فصل في النية في الزكاة

٨ فقرات، ج ١ ص ١٢٨

  1. (١) قوله: "فإنها تجزئ من غير نية" : أي تجزئ ظاهرًا، بمعنى أنها لا تطلب منه ثانيًا. وأما إن أخذها الإمام أو الساعي لغيبةِ رب المال لتعذر الوصول إليه بحبس ونحوه [٢٥ب] ، أجزأته ظاهرًا وباطنًا.

    ج ١ ص ١٢٨
  2. فائدة: قال في الإقناع: ويشترط لملك الفقير لها، أي الزكاة، وإجزائها عن ربها، قبضُهُ لها، فلا يجزئ غداء الفقير ولا عشاؤه اهـ.

  3. أقول: ما المراد بالقبض: هل هو قبض اليد الحقيقية، أو يكفي في ذلك اليد

    ج ١ ص ١٢٩الحكميّة، كما لو دفع الفقير وعاءً إلى الغني قبل زمن إخراج الفطرة مثلاً ليدفعها له [١/ ٢٦١] فيه وقت الإخراج، فغاب الفقير، فوضعت له الفطرة في وعائه، وبعد يوم العيد جاء فأخذها بدون حضور مخرجها مثلاً، أو تلفت، فهل تجزئه؟ وكذا ما عليه أكثر أهل القرى من كونهم يدفعون الفطرة إلى إمام القرية، فلا يجدونه في داره.

  4. فيدفعونها لزوجته أو ولده ونحوهما، فهل يجزئ؟ وكذا لو وكل الفقير في قبول الزكاة هل يجزئ أم لا؟ وهل يجوز دفع الفطرة لإمام القرية في مقابلة صلاته بهم وأذانه؟ وهل يجوز أن يصلي بهم ويؤذن لأجل ذلك؟ الظاهر: لا، وعامة أهل القرى (١) كذلك. والله سبحانه وتعالى أعلم.

  5. (٢) قوله: "مكلفًا" : أي بالغًا عاقلًا. وفي صحة توكيل المميز في إخراج الزكاة خلاف، جزم في الإقناع بصحته تبعًا للإنصاف، وصوَّب في تصحيح الفروع عدمها. وظاهر شرح المنتهى لمؤلفه الجريُ على ما في تصحيح الفروع، وهو أولى لتأخره عن الإنصاف. ولو قيل بجوازة مع القرب دون البعد لم يبعد اهـ عثمان.

  6. (٣) قوله: "نوى الموكل مع الوكيل الخ" : انظر ما الباعث له على تحويل عبارة المصنف مع ما فيه من الركاكة. ولو أبدل "مع" بواو العطف لسلمت عبارته.

  7. على أنه أيضًا تطويل من دون فائدة.

  8. (٤) قوله: "أو نقص النصاب" : ظاهره أنه إذا نقص النصاب المعجَّلةُ زكاته في أثناء الحول ثم كمل أنه يستأنف حوله، وأن ما عجّله يقع نفلاً، لأنه عن النصاب الناقص، لا عن الموجود.