باب محظورات الإحرام
١٤ فقرة، ج ١ ص ١٤٧
- ج ١ ص ١٤٧
(١) قوله: "تسعة" : أي بجعلِ قص الأظفار محظورًا مستقلًا، وجعل المباشرة دون الفرج محظورًا مستقلًا. وهذا التعداد أولى من تعداد المصنف، فإن
ج ١ ص ١٤٨[١/ ٢٩٤] قص الظفر غير حلق الشعر، والمباشرة دون الفرج غير الوطء في الفرج. والحاصل أن ما في المتن ليس ناقصًا عن الذي في المنتهى والإقناع، بل مستوفٍ كما أوضحناه.
-
(٢) قوله: "على الرجل" : مفهومه أن الخنثى المشكل يجوز له لبس المخيط، وكذا تغطية الرأس. ومفهوم قوله: "وتغطية الوجه من الأنثى" أن الخنثى إن غطى وجهه لا فدية عليه، وهو كذلك في الجميع. نعم إن غطّى رأسه ووجهه، أو لبس مخيطًا وغطى وجهه، فدى، لأنه لا يخرج عن كونه رجلاً أو امرأة. صرح بذلك كله في الإنصاف، فراجعه.
-
(٣) قوله: "قصد شم الطيب" : أي بخلاف شم الفواكه، كتفاحٍ ونحوه، فلا يحرم. وكذا شم نبات الصحراء، كشِيحٍ وإذْخِرِ ونحوهما مما لا يتخذ طيبًا، وكذا ما ينبته الآدمي لغير قصد الطيب، كحِنَّاءٍ وقَرَنْفُلٍ ونحوهما، أو ينبته الآدمي لقصد الطيب ولا يتخذ منه طيب، كريحان فارسي. ومحل الخلاف فيه (١) . ولا فدية أيضًا بشمِّ الآس والنرجس، بخلاف وردٍ وبَنَفْسَجٍ وياسمين ونحو ذلك اهـ. ملخصًا من الإقناع.
-
(٤) قوله: "ما يعلق" هو بكسر اللام، لأنه من باب ضرب، كما في الحاشية (٢) .
-
(٥) قوله: "وكذا المتولد منه ومن غيره" : شمل قسمين أحدهما: المتولد بين وحشيٍّ مأكول وأهليٍّ، ثانيهما: المتولد بين مأكول وحشي وغير مأكول، تغليبًا لجانب الحظر. قلت: [٢٩أ] فيعايا بها، فيقال: شخص محرم قتل صيدًا غير مأكول، ولزمته الفدية. وذلك لأن المتولد بين المأكول وغيره لا يؤكل، كما يأتي في الأطعمة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
(٦) قوله: "وطأً يوجب الغسل" : أي بأن يولج الحشفة كلها، أو قدرها من
ج ١ ص ١٤٩مقطوعها، بدون حائل. فمفهومه إن كان الوطء غير موجب للغسل لا يحرم. [١/ ٢٩٧] وليس كذلك، بدليل أن دواعي الوطء والمباشرة دون الفرج حرام أيضًا، كما ذكر المصنف، فالوطء الذي لا يوجب الغسل أولى. ولعل هذا القيد للوطء الذي يفسد النسك، وأما بدونه فيحرم فقط، ثم إن أنزل فعليه فدية، وإلا فلا، ولكن ينبغي أن يُحرَّر الحكم.
-
وقوله: "السابع الوطء الخ" : أي ويفسد به النسك قبل التحلل الأول في الحج، وقبل تمام السعي في العمرة.
-
وقوله: "ولو كان المُجامع الخ" : اسم فاعل، أي وكذا المجامَعُ، اسم مفعول، بدليل قوله: "أو نائمة" ، لكن المكرهة والنائمة لا فدية عليهما، كما صرحوا به. وإنما يفسد نسكهما. هذا توضيح العبارة، فافهمه.
-
(٧) قوله: "ودواعيه" : أي من نحو قبلة أو لمسٍ لشهوة أو تكرار نظر.
-
(٨) قوله: "والمباشرة دون الفرج" : أي كالوطء بين الفخذين ونحوهما.
-
وقول الشارح: "ولا يفسد النسك" : ظاهره ولو أنزل منيَّا، وهو كذلك.
-
وكان الأولى ذكره بعد قول المصنف "الاستمناء" ليشمله.
-
وقوله: "والاستمناء" أي بيده أو يد زوجته. وظاهره أن ذلك كله محظور ولو لم ينزل منيًّا.
-
(٩) وقول المصنف: "وفي جميع المحظورات الفدية، إلاّ القمل الخ" : فيه أن دواعي الوطء ونحوها من دون إنزال لا فدية فيها، مع أنها محظورات. والله أعلم.