باب الفدية
٩ فقرات، ج ١ ص ١٤٩
- ج ١ ص ١٤٩
(١) قوله: "وهي ما يجب الخ" : أي هذا تعريف الفدية شرعًا. وأما في اللغة فهي مصدر فدى يفدي فداء. وأصل الفدية ما يعطى في افتكاك أسير أو إنقاذٍ من هلكة. وإطلاق الفدية في محظورات الإحرام فيه إشعار بأن من أتى محظورًا منها فكأنه في هلكة، يحتاج إلى إنقاذه منها بالفدية التي يعطيها. وسبب ذلك والله أعلم
ج ١ ص ١٥٠[١/ ٢٩٩] تعظيم أمر الإحرام، وأن محظوراته من المهلكات، لعظم شأنه وتأكُّد حرمته. ولم أجد من اعتنى بالتنبيه على هذا، فليسُتَفَدْ فإنه من النفائس اهـ ابن نصرالله اهـ. ع ن.
-
(٢) قوله: "بين ذبح المثل الخ" : أي إن كان له مثل، وأما إن كان لا مثل له كالإوزّ ونحوه، فهو بالخيار إما أن يشتري بقيمته طعامًا ويطعمه للمساكين، وإما أن يصوم عن كل طعام مسكين يومًا.
-
وقوله: "أو تقويم المثل الخ" : هذا كما قال ابن هشام، مما أولع به الفقهاء، فإنهم يقولون: "يخيّر بين كذا أو كذا" والصواب الواو. أي العطف بالواو، بأن يقال: بين كذا وكذا. وعلى هذا فالأنسب في العبارة هنا أن يقال في قسم التخيير: "فيجب ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين الخ" وكذا في جزاء الصيد يقال: "فيجب ذبح المثل أو تقويم المثل الخ" ولا حاجة لقوله يخيَّر، فإن "أو" تفيد التخيير. لكن لما كان وضع هذا الكتاب للمبتدئ ناسب التصريح بذلك.
-
والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
(٣) قوله: "أي عدم المتمتع والقارن الخ" : الصواب أن يقول: "أو القارن أو تارك الواجب" لأن الضمير المستتر المفسر بقوله: "أي" الخ مفرد، وكان الأولى أن يقول: "أي عدم أحدهم الهدي الخ" أي أحد الثلاثة المذكورين في عبارة المصنف. والله أعلم.
-
فائدة: ومن كرَّر محظورًا من جنس واحد غير صيد، كمن لبس مخيطًا في أوقات متعددة، أو حلق رأسه مرارًا، أو وَطِئ مرارًا ولو زوجةً غير الأولى، ولم يخرج فدية، لزمته فدية واحدة. وأما لو لبس مخيطًا وفدى، ثم لبسه مرة أخرى، فيفدي ثانيًا، وهكذا. وأما جزاء الصيد فيتكرر بتكرره مطلقًا.
-
فائدة: إذا لم يصم عادم الهدي ثلاثة أيام في الحج، ولو بعذر، صام بعد ذلك عشرة أيام وعليه دم. ولا يجب تتابعٌ في صومها. ومتى وجب عليه الصوم [٢٩ب] ثم قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال إليه، سواء شرع في الصوم أم لا، وإن شاء انتقل إليه. ومن لزمه صوم المتعة، فمات قبل أن يأتي به لغير عذر،
ج ١ ص ١٥١أطعم عنه لكل يوم مسكين، وإن لم يصمه لعذر حتى مات فلا إطعام اهـ ملخصًا [١/ ٣٠٠] من الإقناع.
-
(٤) قوله: "بعد إحرام بحجٍّ" : هكذا عبارة المنتهى والإنصاف. وهي توهم، وإن دَفَع الإيهام بقوله "لكن الخ" فالأولى "بعدها فراغ حج" كما هو ظاهر. تأمّل.
-
وقوله: "لا يصح أيام مني" : أي ولا بعدها قبل طواف الإفاضة، لأنه من أعمال الحج، وهي لا يصح صومها إلاَّ بعد فراغ أعمال الحج. فتفطن.