باب الأضحية والعقيقة
٣٤ فقرة، ج ١ ص ١٥٥
- ج ١ ص ١٥٥
(١) قوله: "وتجب بالنذر الخ" : أما لو اشتراها ونواها أضحية فلا تجب
ج ١ ص ١٥٦[١/ ٣١٢] بالنية على الصحيح من المذهب، وإلا فلا تكون التضحية تطوعًا أصلًا (١) اهـ فتنبه.
-
(٢) قوله: "لزمه" أي ذبحها.
-
وقوله: "وتفريقها على الفقراء" : ظاهره أنه لا يجوز له الأكل منها حينئذ، مع أنه يأتي أن له الأكل من أضحيته ولو واجبة بنذر أو تعيين، إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا أوجب ذبحها على نفسه من غير أن يقصد أضحيةً بل نذرها مطلقًا، بخلاف ما لو نذرها أضحية، فإنه يجوز له الأكل والهدية والصدقة كالتطوع، لأن هذا حكم الأضحية، فلم يتغير.
-
(٣) قوله: "ولو أوجبها ناقصة الخ" : أي بأن كانت عوراء أو عرجاء ونحوها. وانظر هل يلزمه ذبحها في أيام النحر، أو في أي وقت شاء. وكلامهم يشمل ما لو أوجبها وهي في سن لا يجزئ. وهل إذا جاء العيد ولم يكن سنها حدّ الإجزاء يلزمه ذبحها، أو يجوز تأخيرها إلى العام القابل، أو يلزمه ذلك؟ وهل إذا أوجب ما في بطن [٣٠ب] بقرته مثلاً، بأن قال: ما في بطن بقرتي هذه أضحية، ثم ولدته وكمل عمره سنتين ودخل في الثالثة يلزمه ذبحه أضحية، أو لا يلزمه؟ وهذه الأخيرة حادثة الفتوى، وقد سئلت عنها فظهر لي في الجواب أنه يلزمه، لأنه لو نذر الصدقة به وهو في بطن أمه لزمه الوفاء، فكذا إذا أوجبه أضحية. لكن لم أو من صرّح به، وربما دل عليه قولهم: وإن أوجبها ناقصةً الخ.
-
وهل مثله لو قال: ما تحمله شاتي أو بقرتي أضحية، فحملت وولدت؟ ينبغي أن يحرر. والذي يظهر لي فيما إذا أوجب ما لا يبلغ حدَّ الإجزاء أنه إذا أوجبه في عامه يلزمه ذبحه، ولا يجزيه عن الشرعية. وإذا أوجبه وأطلق، فيلزمه إبقاؤه إلى العام القابل. لكن لم أره. فتدبر.
-
(٤) قوله: "وعن أهل بيته الخ" : أي مثل امرأته وأولاده ومماليكه، لا نحو أخٍ، فأخوان مشتركان في عائلةٍ واحدة، واشترى أحدهما أضحية، ونواها لهما،
ج ١ ص ١٥٧وذبحها، فلا تجزئ أضحية. وإنما لحمٌ يأكلانه. وغالب الناس واقع في ذلك. [١/ ٣١٣]
-
(٥) قوله: "لأنه قبل ذلك لا يلقح" : أي بخلاف الضأن، فإنه ينزو ويلقح بعد ستة أشهر.
-
فائدة: وإن عيَّنَ أضحية أو هديًا فسرق بعد الذبح فلا شيء عليه. وكذا إن عيّنه عن واجبٍ في الذمة، ولو بالنذر. فإن تلفت ولو قبل الذبح أو سرقت أو ضلت قبله فلا بدل عليه إن لم يفرط.
-
وإن عيَّن عن واجبٍ في الذمة وتعيّب أو تلف أو ضل أو عطب أو سرق ونحوه لم يجزئه، ولزمه بدله، ويكون أفضل مما في الذمة.
-
وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذنٍ، ونواها عن ربها أو أطلق، أجزأت ولا ضمان على الذابح. وإن نواها عن نفسه، مع علمه بأنها أضحية الغير، لم "تجزئ مالكها، وإلا أجزأت إن لم يفرق لحمها الذابح.
-
وإن أتلفها صاحبها ضمنها بقيمتها يوم التلف، تُصْرَفُ في مثلها، كإتلاف أجنبي.
-
وإن فضل من القيمة شيء عن شراء المثل اشترى به شاةً إن اتسع، وإلاّ اشترى به لحمًا، فتصدق به، أو يتصدق بالفضل.
-
وإن فقأ عينه تصدّق بالأرش.
-
ويقدّم واجبٌ في الذبح على تطوّع. قاله في الإقناع. قال م ص ولعل المراد: استحبابًا مع سعة الوقت. وقد تقدم: لمن عليه زكاةٌ الصدقةُ تطوعًا قبل إخراجها. ولا يكاد يتحقق الفرق اهـ.
-
مسألة: وإن اشترى أضحية واستثنى البائع جلدها، فهل تصح التضحية بها ويلزمه أن يتصدق بقيمة الجلد لأن ذلك بمنزلة بيعه، أو لا تصح التضحية بها لنقصها؟ لم أره في كلامهم. والذي يتجه عندي عدم صحة ذلك، ولا يحتمل أن يصح. ينبغي أن يحرر.
-
ومن أوجب أضحية فله إبدالها بخير منها، وكذا بيعها وشراء خير منها، لا مثلها. أو في ونها. وقيل يجوز مثلها، اختاره جماعة.
- ج ١ ص ١٥٨
[١/ ٣١٣] (٦) قوله: "بيِّنةُ العَوَر الخ" : أي وأما لو كان غير ظاهر، كما لو ذهب نورها وهي صحيحة، فتجزئ.
-
(٧) قوله: "قاله في المستوعب والتلخيص" أي والترغيب والرعاية الكبرى والزركشي (١) .
-
(٨) قوله: "ولا خصي مجبوب" يفهم من هنا ومن قوله سابقًا: "ويجزئ الخصي" أن المجبوب فقط يجزئ، وهو كذلك.
-
وقوله: "ولا عضباء الخ" هذا الصحيح من المذهب، وهو من المفردات.
وقال في الفروع: ويتوجه احتمالٌ: يجوز أَعْضَبُ، الأذن والقرن مطلقًا، لأن في صحة الخبر نظرًا (٢) ، والمعنى يقتضي ذلك، لأن القرن لا يؤكل والأذن لا يقصد أكلها غالبًا. ثم هي كقطع الذنب، وأولى بالإجزاء اهـ. قال في الإنصاف: قلت: هذا الاحتمال هو الصواب اهـ. أقول: ويتجه في العصماء مثله، بل أولى فليحرر.
-
(٩) قوله: "ويُسَنُ نحر الإبل" : أي ويجوز ذبحها. وقوله: "والبقر والغنم" : أي ويجوز نحرها.
-
وقوله: "ويسن نحر الإبل الخ" : وإن نحر الأضحيةَ أو ذبحها كتابي جاز على الصحيح. ويسن أن يكون مسلمًا.
-
(١٠) قوله: "ويأتي حكم ما إذا نسيَ في الذكاة" : أي وذلك لا يضر، بخلاف من تَرَكَها عمدًا أو جهلاً.
-
(١١) قوله: "اللهم هذا منك ولك" : أي من فضلك ونعمتك، لا من حولي وقوَّتي، ولك التقرّب به لا إلى شيء سواك، ولا رياء ولا سمعة.
- ج ١ ص ١٥٩
(١٢) قوله: "فلا تجزئ قبل ذلك" ظاهرٌ أنه لو ذبح قرب الزوال، وكان قبل [١/ ٣١٤] الصلاة، لا تجزئ إذا كان في بلدٍ يصلى فيه. نعم، إذا دخل وقت الزوال ولم يصلوا لعذرٍ أو غيره، جاز ذبح الأضحية، لفوات [٣١أ] التبعية بخروج وقت الصلاة. كذا في حاشية ابن عوض.
-
(١٣) قوله: "ويجب أن يتصدق الخ" : أي ما لم تكن أضحية يتيم، وإلا فلا يجوز الصدقة منها بشيء (١) .
-
وهل إذا تصدق من الأضحية على كافر يجوز أو لا؟ ذكروا أنه يجوز من غير واجبة.
-
وقوله: "بأقل ما يقع عليه اسم اللحم" : قال بعضهم قدر أوقية، ولم يبيّنوا ما المراد بالأوقية، هل هي عراقية أو دمشقية أو قدسية. ينبغي أن يحرر (٢) .
-
وقولهم: (يتصدق بهذا القدر لحمًا فلا يكفي إطعام الفقير " هل مرادهم نيئًا أو يكفي مطبوخًا أو مشويًّا إذا مُلَّك للفقير؟ لم أر من صرح به ولا من أشار إليه، فليحرر. ثم رأيته مصرَّحًا به في الإقناع وغيره أنه يكون نيئًا. والله أعلم.
-
وهل يجوز ادّخار لحم الأَضاحي إلى أكثر من ثلاثة أيام؟ نعم يجوز إلى ما شاء، لأنه نُسِخَ تحريم ادّخاره. قال بعضهم: ما لم يكن زمن مجاعة اهـ.
-
(١٤) قوله: "ومن مات بعد ذبحها ": وفي نسخة قبل ذبحها.
-
(١٥) قوله: "فالقانع السائل ": أي فيكون من " قنع " من باب " ضَرَبَ" (٣) إذا سأل وطمع.
- ج ١ ص ١٦٠
[١/ ٣١٥] وقوله: "وقال إبراهيم وقتادة: القانع الجالس في بيته المتعفف الخ" أي فيكون من قنعَ كفَرِحَ إذا تعفَّف.
-
فائدة: يجوز للمرأة أن تضحّي من مال زوجها بدون إذنه عن أهل بيته. قاله الشيخ تقي الدين.