كتاب الجهاد

١٧ فقرة، ج ١ ص ١٦٢

  1. (١) قوله: "الكفار" : أي خاصة.

    ج ١ ص ١٦٢
  2. (٢) قوله: "ومعنى فرض الكفاية الخ" : أي ومن ذلك دفع ضرر المسلمين، كستر العاري وإشباع الجائع، على القادرين. وكالصنائع المباحة المحتاج إليها غالبًا لمصالح الناس الدينية والدنيوية، كالزرع والغرس ونحوهما، وإقامة الدعوة، ودفع الشبه بالحجة والسيف، وحفر الآبار والأنهار، وتنظيفهما، وعمل القناطر والجسور والأسوار، وإصلاحها، وإصلاح الطرق والمساجد، والفتوى وتعليم العلوم الشرعية، وما تحتاج إليه من نحو حسابٍ ولغة ونحوٍ وتصريفٍ وقراءة.

  3. وكذا علم الطب.

  4. وأما غير ذلك من العلوم فهو إما حرام، كعلم الكلام، أي المخلوط بالفلسفة، وكعلم الفلسفة، والشعبذة والتنجيم والضرب بالرمل والحصى والكيمياء وعلوم الطبائعيين، إلا الطب. ومن المحرَّم السحر والطِّلَّسْمات، وعلم اختلاج الأعضاء. ونسبته إلى جعفر كذب. وكذا حساب اسم الشخص واسم أمه بالجُمَّل، وأن طالعه كذا، ونحوه. والحكم على ذلك بفقرٍ أو غنى.

  5. وإما مكروه كالمنطق.

  6. وإما مباح كعلم الهيئة والهندسة والعروض والمعاني والبيان.

  7. ومن فروض الكفاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اهـ. ملخصًا من الإقناع (١) .

  8. وقوله: "أثم الناس كلهم" : الذي يظهر أن المراد بالناس من يجب عليهم، دون غيرهم من النساء والأرقاء ونحوهم، لأنهم غير مخاطبين به. فتدبر وحرر.

  9. (٣) قوله: "للآية الشريفة" : أي قوله تعالى {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [الفتح: ١٧] أو قوله تعالى {ليسَ على

    ج ١ ص ١٦٣الضعفاءِ ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} الآية [التوبة: [١/ ٣٢٠] ٩١].

  10. (٤) قوله: {ولا على الذين} الآية. أي وهم سبعة من الأنصار. وقيل بنو مُقَرِّن، كما في [تفسير] الجلالين.

  11. (٥) قوله: "تكفر كل ذنب حتى الدين" . أي وهذا في متهاوِنٍ في قضائه، وإلا فالله يقضيه عنه، سواء مات حتف أنفه، أو قتل، حيث أنفقه في غير سرف ولا تبذير. قاله الآجرّي اهـ. غاية.

  12. (٦) قوله: "الصغائر فقط" : أي وأما الكبائر فلا يكفِّرها إلا التوبة. وقال بعضهم: ظاهر الحديث يدل على غفران الصغائر والكبائر. وفضل الله تعالى أعم وأوسع اهـ ونقل المَرُّوذِي (١) : برّ الوالدين كفارة للكبائر.

  13. (٧) قوله: "ويسنّ الرباط الخ" أي لا نقل أهله وذراريه إليه إن كان مخوفًا، فيكره إن كان من غير أهل الثغر.

  14. (٨) قوله: "وتمامه أربعون يومًا" : فإن زاد فله أجره اهـ إقناع.

  15. (٩) قوله: "إلا متحرّفين الخ" : معنى التحرف أن يفرّوا إلى موضع يكون القتال فيه أمكن، مثل أن ينتقلوا من ضيقٍ إلى سعة، أو من معطشة إلى ماء، أو من نزولٍ إلى علوّ، أو من استقبال شمسٍ أو ريح إلى استدبارهما، أو يفرّوا من بين أيديهم لينتقض صفهم، أو تنفرد خيلهم من رجّالتهم، أو ليجدوا فيهم فرصة، ونحو ذلك. ومعنى التحيُّز الانضمام إلى فئة ناصرة تقاتل معهم ولو بعدت كثيرًا.

  16. (١٠) قوله: "جاز" : أي لكن إن ظنوا الظفر بالعدو حينئذ فالثبات أولى، بل يستحب. وكذلك لو ظنوا الهلاك بقتالهم وإن لم يقاتلوهم أُخِذُوا أُسارى، فالأولى أن يقاتلوا. قال الإمام أحمد: ما يعجبني أن يستأسروا. وقال: القتال أحبُّ إليّ،

    ج ١ ص ١٦٤[١/ ٣٢١] فإن الأسر شديد، ولا بد من الموت. وقال: يقاتل ولو أعطوه الأمان، قد لا يفون. ولو ظن هلاك الفئتين فالقتال أولى.

  17. مسألة: ومن أسر أسيرًا لم يجز له قتله، بل يأتي به الإمام، فإن امتنع من المسير معه، ولو بضربٍ ونحوه، جاز له قتله. فإن قتله لغير الك، وكان المقتول رجلاَ أثم، ولا شيء عليه، وإن كان امرأة أو صغيرًا عاقبه الإمام، وغرَّمه قيمته غنيمةً، لأنه صار رقيقًا بمجرد السبْي.