فصل في ميراث اللقيط

١٧ فقرة، ج ١ ص ٢٣٧

  1. (١) قوله: "لبيت المال" هذا المذهب، وحكى ابن أبي موسى في الإرشاد

    ج ١ ص ٢٣٨[١/ ٤٧٦] عن بعض شيوخه روايةً عن أحمد: أن الملتقط يرثه. واختاره الشيخ تقي الدين ونصره، وصاحب الفائق. قال الحارثي: وهو الحق.

    ج ١ ص ٢٣٧
  2. (٢) قوله: "ويخيّر الإمام الخ" وقال في الإنصاف: وذكر في التلخيص وجهًا أنه لا يجب له حق الاقتصاص، وأن أبا الخطاب خرّجه. قال: ووجهه أنه ليس له وارث معيّن، فالمستحق جميع المسلمين، وفيهم صبيان ومجانين فكيف يستوفى؟

    قال: وهذا يجري في قتل كل من لا وارث له. انتهى.

  3. (٣) قوله: "وإن ادّعاه" أي أقرّ به، ولذلك قال الشارح بعد قول المصنف: الحِقَ به: أي بالمقر. وبقية كلام الشارح يدل على ذلك فتأمله.

  4. وقوله: "معًا" مفهومه أنه إذا ادعياه واحدًا بعد واحد يلحق بالأول، ما لم تلحقه القافة بالثاني. وهو كذلك.

  5. (٤) قوله: أو أقام الخ أي ما لم يكن أحدهما خارجًا، بأن كان اللقيط ليس بيده، بل بيد الباقي، فتقدم بيّنتُهُ ويعمل بها.

  6. (٥) قوله: "رهط مجزِّز" أي المُدْلِجِيّ، الذي رأى أسامة وأباه زيدًا قد غطيّا رؤسهما وبدت أقدامهما، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض. فسرّ بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخل على عائشة تبرق أسارير وجهه وقال لها ذلك (١) . وكان إياس بن معاوية المزني قائفًا، وكذلك قيل في شريح.

  7. (٦) قوله: "هذا قول أَنس وعطاءٍ" الخ وقال أصحاب الرأي: لا حكم للقافة، ويلحق بالمدّعيين جميعًا، لأن القيافة مجرّد ظن وتخمين اهـ.

  8. فائدة: وإن ولدت امرأةٌ ذكرا، وأخرى أنثى، وادعت كل واحدةٍ منهما أن الذكر ولدها دون الأنثى، فقال في المغني: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يُرَى المرأتان القافة مع الولدين، فيلحق كل منهما بمن ألحقته القافة بها، كما لو يكن لهما ولد آخر. والثاني: أن يعرض لبنهما على أهل الطب والمعرفة، فإن لبن الذكر يخالف لبن الأنثى في طبعه وزنته. وقد قيل: لبن الابن ثقيل، ولبن البنت خفيف،

    ج ١ ص ٢٣٩فيعتبران بطباعهما ووزنهما وما يختلفان به عند أهل المعرفة، فمن كان لبنها لبن [١/ ٤٧٩] الابن فهو ولدها والبنت للأخرى، فإن لم يوجد قافة اعتبر باللبن خاصة (١) .

  9. (٧) قوله: "ومتى حكم الحاكم الخ" يعني أنه إذا ألحقته القافة بواحدٍ، ثم جاءت قافة أخرى ألحقته بآخر، فهو للأول، لأن القائف كالحاكم، ومتى حكم الحاكم حكمًا لم ينقض بمخالفة غيره له.

  10. وقوله: "وكذلك لو ألحقته بواحِدٍ الخ" أي لأن الأول حكم باجتهاد فلا ينقض باجتهاد غيره، كما وقع لسيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الإخوة لأم مع الأشقاء، فقال: " ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي" (٢) والله أعلم.

  11. (٨) قوله: "وعلم من اشتراط عدالته الخ" قال في شرح المنتهى لمؤلِّفِهِ: والعجب من خفاء مثل هذا على صاحب المستوعب، فإنه قال: [٤٦ب] أجد أحدًا من أصحابنا اشترط إسلام القائف. وعندي أنه يشترط. انتهى. مع تصريحهم باشتراط عدالته، وهي تستلزم الإسلام. وكذا قولهم فيه: "كحاكم" يستلزم ذلك.

  12. وكذا على القول بأنه كشاهدٍ، فإن الكافر لا يصح حكمه ولا شهادته.

  13. (٩) قوله: "حرًّا" جزم به في المنتهى تبعًا للقاضي وصاحب. المستوعب والموفق والشارح، وذكره في الترغيب عن الأصحاب. قال في القواعد الأصولية (٣) : الأكثرون على أنه كحاكم، فتشترط حريته. وقدمه في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير (٤) . وقال في الإقناع: ولا تشترط حريته، معتمدًا في ذلك على

    ج ١ ص ٢٤٠[١/ ٤٨٠] قول صاحب الإنصاف: فيه أن عدم اشتراط الحرية هو المذهب. لكن قال صاحب المنتهى في شرحه عليه: وأما قوله في الإنصاف الخ فقد رجع عنه، بدليل أنه قال في الإنصاف بعد ذكر القولين: فعلى الأول، وهو عدم اشتراط الحرية، يكون بمنزلة الشاهد، وعلى الثاني، وهو اشتراطها، يكون بمنزلة الحاكم. ثم لما ألّف التنقيح جزم بان القائف كحاكم. فإذن تشترط حريته. والله أعلم.

  14. (١٠) قوله: "قال القاضي في كيفيّة التجربة الخ" قال في شرح المنتهى لمؤلفه: ولو اعتبر بأن يُرَى صبيًّا معروفَ النسب، مع قومٍ فيهم أبوه أو أخوه، فإذا ألحقه بقريبه علمت إصابته، وان ألحقه بغيره سقط قوله، جاز اهـ.

  15. فائدة: وإن وطئ اثنان امرأة بشبهة، أو أمتهما المشتركة، في طهر، أو وطئ أجنبي زوجة لآخر، وأتت بولد يمكن كونه منهما، أي الواطئين أو الواطىء بشبهة والزوج: فكاللقيط، يُرَى القافة. قال في المحرر: سواء ادَّعيَاه أو جحداه أو أحدهما، وقد ثبت الافتراش. ذكره القاضي وغيره.

  16. حَاشِيةُ اللبَّدِي

    على

    نَيْل المَآرِبِ

    في الفِقهِ الحَنْبَليِّ

    للِشَّيْخِ عَبْدِ الغَني بْن يَاسِيْن اللبَدِي النَّابُلسِي

    (١٢٦٢ - ١٣١٩ هـ)

    ج ١ ص ٢٤١
  17. تحقيق وتعليق

    الدكتور محمد سليمان الأشقر

    الجزء الثاني