كتاب الفرائض

١١ فقرة، ج ١ ص ٢٦٧

  1. (١) قوله: "يذكر فيه جُل أحكام الفرائض" : أي معظمها. والأولى أن يقول: نبذة من أحكام الفرائض، لأن المذكور في هذا الكتاب ليس معظم أحكام الفرائض. نعم فيه معظم قواعدها، وهو المراد.

    ج ١ ص ٢٦٧
  2. فائدة: السبب في مشروعية الفرائض ما روي أن أوس بن الصامت خلَّف زوجته أم كُجَّة وثلاث بنات. فزوى عمّاه (١) سُوَيْد وعُرْفُطة ميراثَه عنهن، على عادة الجاهلية، فإنهم كانوا لا يورّثون النساء ولا الأطفال، ويقولون: إنما يرث من يحارب ويذب عن الحَوْزة. فجاءت أمّ كجة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكت إليه، فقال: ارجعي حتى انظر ما يحدث الله. فنزلت {للرجال نصيب} الآية [النساء: ٩] ، فبعث إليهما: لا تفرقا من مال أوسٍ شيئاً فإن الله قد جعل لهن نصيبًا ولم يبيّن، حتى يبتن، فنزلت {يوصيكم الله في أولادكم الآية} (٢) . [النساء: ١١] .

  3. وقيل إن امرأة سعد بن الربيع جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بابنتيها من سعد، فقالت: "يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد، قُتِل أبوهما معك يوم أحُد شهيدًا، وإن عمّهما أخذ مالهما، ولا ينكحان إلا ولهما مال" (٣) فنزلت آية المواريث.

  4. ولا مانع مع صحة الحديثين من كون الآية نزلت في شأن المرأتين. والله سبحانه وتعالى أعلم.

  5. [٢/ ٥٣] فائدة: يبدأ من تركة الميت أولاً بمؤنة تجهيزه، ثم النذر المعين، ثم الأضحية المعينة، ثم الدّين بالرهن، ثم الزكاة والحج والكفارة والنذر المطلق والديون المرسلة، على المُحَاصَّة بينها، ثم تنفّذ الوصايا، ثم يقسم الباقي على الورثة. فالوصايا، سواءً كانت بمشاعٍ أو بمعيّن، تنفّذ من ثلث الباقي الباقي بعد ما تقدم. فلو كانت تركته أربعين، وأوصى بثلث ماله، وعليه دين عشرة، فتخرج العشرة أولاً، ويدفع إلى الموصى له عشرة، وهي ثلث الباقي بعد الدين.

    ج ١ ص ٢٦٨
  6. (٢) قوله: "للخيط" أو غيره.

  7. (٣) قوله: "بالتخفيف" : وبالتشديد: جعلناها فريضة بعد فريضة، أو: فصّلناها اهـ. فتوحى.

  8. فائدة: حكي أن الوليد بن مسلم رأى في منامه أنه دخل بستانًا، فأكل من جميع ثمره، إلا العنب الأبيض. فقصَّها على شيخه الأوزاعي، فقال: تصيب من العلوم كلها إلا الفرائض، فإنها جوهر العلم، كما أن العنب الأبيض جوهر العنب.

  9. (٤) قوله: "وهو ينسى إلخ" : وفي الحديث "تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن، حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما" رواه أحمد والترمذي والحاكم.

  10. (٥) قوله: "وديون الآدميين" : أي ويبدأ منها ما تعلق بعين المال، كدينٍ برهنٍ، وأرش جنايه برقبة العبد الجاني، ونحوه، ثم الديون المرسلة في الذمة.

  11. (٦) قوله: "أو دين" : وإنما قدمت الوصية على الدين في الآية اهتمامًا بشانها، ولأنها تثْقُل على الورثة.