فصل
١٥ فقرة، ج ١ ص ٢٦٨
- ج ١ ص ٢٦٨
(١) قوله: "لذاته" : أي فقد لا يوجد الإرث مع وجود سببه، ولكن لعارض، كما لو تزوج مسلم ذمّيّة، فإنه لا توارث بينهما مع وجود السبب وهو النكاح، لاختلاف دينهما. وكذا يقال في بقية الموانع مع الأسباب.
-
(٢) قوله: "فلا ميراث في النكاح الفاسد" : أي ما لم يحكم بصحته حاكم
ج ١ ص ٢٦٩اهـ. خ ف. [٢/ ٥٥]
-
أقول: ومثله فيما يظهر إذا كان الزوجان يريان صحة النكاح، أو كانا مقلدين لمن يرى ذلك. فحررِّهُ فإنه مهم. وأما [النكاح] الباطل فلا توارث به إجماعًا.
-
(٤) قولى: "ولا عكس" أي فلا يرث العتيق من معتِقِه. قال العلماء: وقد يرث، كما لو اشترى ذمّيّ عبدًا وأعتقه، ثم التحق السيد بدار الحرب، فاستُرقّ، فاشتراه عتيقه فأعتقه. فكل منهما يرث الآخر حيث لا مانع، من حيث كونه معتقًا لا من حيث كونه عتيقًا. وقولهم: حيث لا مانع، أي من موانع الإرث.
-
(٥) قوله: "وموانعه" : المانع لغة الحائل، واصطلاحًا ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، عكس الشرط.
-
فائدة: لو مات شخص، فأحياه الله كرامة لوليٍّ [٥١ب] فلا تعادُ لَهُ تركته بعد تحقق موته. وكذا لا تحل له زوجته إلا بعقد جديد. ومثله لو مُسِخَ جمادًا ثم عاد لحاله الأولى. والله أعلم.
-
(٦) قوله: "تحقق حياة الوارث" : أي بعد موت الموروث، حياةً مستقرة.
-
(٧) قوله: "أو إلحاقه بالأحياء" :. أي تقديرًا، كحملٍ انفصل حيًّا حياة مستقرة يظهر وجوده عند الموت، ولو نطفة أو علقة.
-
(٨) قوله: "تحقق موت المورث" : أي كما إذا شوهد ميتًا.
-
(٩) قوله: "أو إلحاقه بالأموات" : أي حكمًا كما في المفقود، أو تقديرًا، كالجنين الذي انفصل بجناية على أمة توجب الغزة، إذ لا يورث عنه غيرها، والغرة عبد أو أمة قيمتها عشر دية أمه، كما ياتي ذلك في الجنايات موضّحًا.
-
(١٠) قوله: "والعلم بالجهة إلخ " هذا يختص بالقضاء، فلا بد من معرفة سبب الإرث، والدرجة التي اجتمع فيها الوارث والموروث تفصيلاً، فلو شهد شخص عند قاضيف بأن هذا وارثه فلا يكفي، حتى يبين سبب إرثه تفصيلاً.
-
(١١) قوله: "وأما الذي للأبوين أو للأب فبقوله - صلى الله عليه وسلم - إلخ: ظاهره أنه لم يذكر في القرآن، وليس كذلك، بل ذكر في قوله تعالى في آخر [سورة] النساء: {إن أمرو هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها
ج ١ ص ٢٧٠[٢/ ٥٧] ولد} فإن المراد بالأخت: التي للأبوين أو للأب، وأما التي للأم فلها السدس، كما في الآية التي ذكرها الشارح. فقوله تعالى {وهو يرثها} أي الأخ {إن لم يكن لها ولد} أي فإن كان {لها ولد وكان} ذكرًا فلا شيء له، وإن كان أنثى فله ما فضل عن نصيبها. وهو ظاهر. والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
(١٢) قوله: "والجدة مطلقًا" أي كأمّ الأم وأمهاتها المدليات بإناث خالصات، وأم الأب وأمهاتها المدليات بإناث خلص (١) .
-
وأما إن أدلت الجدة بالجد، كام أبي الأب، فغير مجمع على إرثها، فإنها لا ترث عند المالكية. وان أدلت بأبي الجد كأم أبي أبي الأب، فلا ترث عندنا، ومذهب الحنفية والشافعية أنهما ترثان.
-
وأما الجدة التي تدلى بذكر بين أنثيين، كام أبي الأم، فهي من ذوات الأرحام باتفاق الأئمة الأربعة. وستأتي إن شاء الله تعالى.