باب الوضوء
٦ فقرات، ج ١ ص ١٩
- ج ١ ص ١٩
(١) قوله: "وواجباته" : صوابه: "وواجبه" ، لأنه ليس للوضوء إلا واجبٌ واحد، وهو التسمية. والأولى أن يزيد: "وصفته وسننه وما يتعلق بذلك" .
-
(٢) قوله: "وعلى الوجوب الخ" : أي وأما على القول بانها فرض فلا تسقط. وهما روايتان، كما في الفروع.
-
(٣) قوله: "وقال في الإقناع الخ" : واتجه العلامة المصنف (١) أنه إذا كان الوقت متسعًا والماء كثيرًا سمّى وابتدأ، وإذا كان الوقتُ ضيّقًا، أو الماء قليلاً، سمّى وبنى. وهو توسّطٌ بين القولين. وهو تفصيل حسن.
-
(٤) قوله: "فلو لم تجب لأجزأ غسل اللمعة فقط" : يشير إلى ما روي "أن رجلاً توضأ وفي رجله لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعيد الوضوء" وفي رواية: "والصلاة" (٢) . فهذا يدل على اشتراط الموالاة، وإلا لأمره بغسل اللمعة فقط. وأيضًا لم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ إلا متواليًا.
-
(٥) قوله: "فإن قيل: الإسلام عبادة الخ" : هذا السؤال وارد على أبي البقاء (٣) ، لما قال: العبادة ما أمرنا به شرعًا من غير [٦أ] ، اطّرادٍ عُرْفيّ، ولا اقتضاءٍ عقلي، فقيل له: الإسلام والنية عبادتان، ولا يفتقران إلى النيّة. فقال: الإسلام ليس بعبادة، لصدوره من الكافر، وليس من أهلها. سلَّمْنا، لكن للضرورة، لأنه لا
ج ١ ص ٢٠[١/ ٦٠] يصدر إلا من كافر. وأما النيّة، فلقطع التسلسل. اهـ.
-
فإن قلت: السترة والاستقبال من شرط الصلاة، فلم اعتُبرت النيّة للوضوء دونهما، مع أنه شرط أيضًا؟ فالجواب كما في الفروع: أن نيّة الصلاة تضمْنتْهُما لوجودهما فيها حقيقةً، ولهذا لو حلف لا يستتر، وأدام الستر، أو حلف لا يستقبل، وهو مستقبل، فاستدامه، حنث، بخلاف الوضوء، فاستدامته ليست بوضوء، لأن الوضوء عبارة عن الهيئة المعروفة.