باب التدبير
٩ فقرات، ج ١ ص ٢٩٢
- ج ١ ص ٢٩٢
(١) قوله: "ممن تصح وصيته" : أي لا يشترط كونه جائز التصرف، ولذلك قال الشارح: فيصح من محجور عليه إلخ. فإن قلت: العتق بالمباشرة يشترط أن يكون من جائز التصرف، وهنا لا يشترط، فما الفرق؟ فالجواب أن العتق قد يُفَوِّت عليه الانتفاع بالعبد، بخلاف التدبير، فإن المدبّر لا يعتق إلا بموت السيد، وهو بعد الموت غير مفتقر إلى العبد. أشار إلى ذلك م خ.
-
(٢) قوله: "قدم العتق" : أي فلو أعتق عبدًا في مرض موته المخوف، ودبَّر آخر، فخرج أحدهما من الثلث، قدم المعتق، سواء كان التدبير بعد العتق أو قبله، لأن العتق تنجيز في الحال، بخلاف التدبير.
-
(٣) قوله: "وإن اجتمع التدبير والوصية بالعتق تساويا" : أي فلو أوصى بعتق زيد، ودبَّر عمرًا، ولم يخرجا من الثلث، تحاصَصَا في الثلث لاستوائهما.
-
(٤) قوله: "ولفظ تدبير" : هكذا قال عامة علماء المذهب. وفيه تسامح، لأنه لو قال لعبده "أنت تدبير" لم يكن مدبَّرًا فيما يظهر. والله أعلم.
-
(٥) قوله: "ويصح بيع المدبر" : قال أبو إسحق الجوزجاني (١) : صحت أحاديث بيع المدبّر باستقامة الطرق اهـ. م ص.
- ج ١ ص ٢٩٣
(٦) قوله: "بوقفه" : ومن هنا يؤخذ صحة ما بحثناه سابقًا من أن تعليق العتق [٢/ ١٢٠] على صفةٍ يبطل بالوقف، كما أنه يبطل بالموت، فانظره بهامش الصحيفة التي قبل هذه. وهذا بخلاف الكتابة، فإنها لا تبطل بالوقف كما يأتي قريبًا، بل متى أدّى دين الكتابة عتق وبطل الوقف.
-
فائدة: ومن أنكر التدبير، فشهد عدلان أو رجل عدل وامرأتان، أو رجل عدل وحلف معه المدبَّر، حكم بالتدبير، لأنه يتضمن إتلاف مالٍ، والمال يقبل فيه ما ذكرناه. م ص.
-
(٧) قوله: "وجب أن يبطل به الأضعف" : أي فلو دبّر أمة، ثم استولدها، ثم مات، فإنها تعتق بالاستيلاد لا بالتدبير، فيتفرعّ على ذلك أنها تعتق من رأس المال ولو كان لا يملك غيرها، بخلاف المدبّرة فإنها من الثلث.
-
(٨) قوله: "بيع عليه" : وهذا بخلاف ما لو استولد الكافر أمته، ثم أسلمت، فإنه لا يصح بيعها، فتبقى عنده إلى أن يموت، لكن يحال بينه وبينها، بأن توضع عند امرأة ثقة، وينفق عليها مالكها الكافر، وسيأتي ذلك.