كتاب الطلاق
١٥ فقرة، ج ١ ص ٣١٩
- ج ١ ص ٣١٩
[٢/ ٢٢٧]
-
(١) قوله: "وهو حلّ قيد النكاح" : أي بإيقاع نهاية عدده.
-
وقوله: "أو بعضه" : أي بإيقاع ما دون النهاية.
-
(٢) قوله: "ولا يمكنه إجبارها" : هذه الجملة حالية. أي والحال أنه لا يمكنه إلخ أي وأما إن أمكنه ذلك فيجبرها ولا يطلق. وما في المتن هو المذهب.
-
وعنه: يجب الطلاق لتفريطها في حقوق الله الواجبة، كصلاة ونحوها. قلت: ولعله إن لم يمكن أن يجبرها عليها.
-
(٣) قوله: "على من علم إلخ" : أي تيقن، إما برؤية أو إخبار ثقة، لا بتهمة أو قرينة أو إشاعة، لأنه ربما شاع ما لا صحة له. وفي قصة الإفك أكبر شاهد على ذلك، فلربما تكون امرأةٌ مبغضة لها تشيع عنها الفاحشة، فيكثر فيها القال. نعم إن انضم إلى ما شاع قرينة يعلم منها ذلك، فقريب من اليقين. وحينئذ فله عضلها والتضييق عليها لتفتدي منه، للآية الكريمة.
-
وكذا تاركة الصلاة ونحوها إن لم يمكن أن يجبرها. والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
(٤) قوله: "إن كان مختارًا إلخ" : أي فإن كان مكرها على شربه، أو شربه وهو لا يعلمه، فسكر وطلق امرأته وهو سكران: لا يقع طلاقه لأنه غير آثم. وهذا إذا لم يزِد على ما أكره عليه. وإلا وقع، لأنه آثم بالزيادة. ويؤخذ من هذا أن من شرب مسكرًا لدفع لقمة غص بها، فسكر، لا يقع طلاقه لأنه غير آثم. وقد ألمَّ بذلك المحقق الخلوتي رحمه الله تعالى.
-
وقيل يؤاخذ السكران بأفعاله دون أقواله.
-
وقيل يؤاخذ بما يستقل به، كطلاف وظهار وقتل ونحوها، دون ما لا يستقل به، كبيع وشراء ونحوهما، كما يؤخذ من شرح المنتهى لمؤلفه.
-
(٥) قوله: "كالبنج" : أي في عدم مؤاخذة شاربها إذا سكر بأقواله وأفعاله، فإن أكل البنج لتداوٍ وغيره لا يقع طلاقه، ومثله الحشيشة. لكن الصحيح ما قاله
ج ١ ص ٣٢٠[٢/ ٢٢٩]
-
الشيخ من أن حكم الحشيشة (١) حكم الشراب المسكر، وقد تبعه في المنتهى.
-
والفرق بينها وبين [٦١ أ] البنج أنها تشتهى وتطلب، كالخمر، بخلاف البنج. وقدَّم الزركشي أنها ملحقة بالبنج. ذكره م ص.
-
(٦) قوله: "ويقع ممن أفاق من جنون إلخ" قال الموفق: وهذا -والله أعلم- فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية وبطلان حواسِّه، فأما من كان جنونه لنشافٍ، أو كان مبرسمًا، فإن ذلك يسقط حكم تصرفه، مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية، فلا يضر ذكره للطلاق إن شاء الله تعالى. اهـ. قلت: وهذا هو مفهوم نصوصهم، لأنهم قالوا: ويقع ممن أفاق من جنون أو إغماء، فذكر أنه طلق. وهو يقتضي أن غيرهما من مبرسم ونحوه لا يقع طلاقه، ولو ذكر أنه طلق، فتنبه له.
-
(٧) قوله: "وضرب شديد" : مفهومه أنه إن كان الضرب يسيرًا فليس بإكراه مطلقًا. وقال الموفق والشارح: فإن كان الضرب يسيرًا في حق من لا يبالي به فليس بإكراه، وفي حق ذوي المروءات، وعلى وجه يكون إهانة وشهرة، فهو كالضرب الكثير. اهـ.