باب شروط القصاص في النفس
١٣ فقرة، ج ١ ص ٣٧١
- ج ١ ص ٣٧١
(١) قوله: "فلا قصاص على صغير الخ" : ومثله نائم ومغمى عليه. أما السكران فعليه القصاص إن كان آثمًا في سكره، لأنه مؤاخذ بجميع ما يصدر منه.
-
(٢) قوله: "تعارضتا" : أي وسقطتا وكان وجودهما كالعدم. وحينئذ فيقبل قول الصغير، كما صرح بذلك م ص وغيره. أي ويحلف، وإن قال: قتلته وأنا مجنون، فإن عرف له حال جنون فقوله مع يمينه، وإلا فقول الوقي. وان قال: كنت مجنونًا، فقال الوليّ: بل سكران، فقول القاتل بيمينه.
-
(٣) قوله: "عصمة المقتول" : أي بالنسبة للقاتل، ولذلك قال الشارح "ولو كان مستحقًا دمه" إلى آخره، أي فلو قتل إنسان رجلاً مثلاً عمدًا عدوانًا يقاد به، فجاء رجل من غير أولياء المقتول فقتله، فإن القاتل الثاني يقاد بالقاتل الأول، لأنه معصوم الدم بالنسبة له، وإن كان غير معصوم بالنسبة لأولياء المقتول. هذا تقرير عبارة الشارح.
-
(٤) قوله: "إن قبلت توبته ظاهرًا" : أي وأما إذا كان لا تقبل توبته ظاهرًا، كالزنديق ومن تكررت ردّته، فلا فرق بين ما قبل التوبة وبعدها.
- ج ١ ص ٣٧٢
[٢/ ٣١٨]
-
(٥) قوله: "بأن لا يفضل إلخ،: أي فلا اعتداد (١) بالتفاوت بالعلم والشرف والغنى ونحو ذلك. ويجري القصاص بين الولاة والعمّال وبين رعيتهم.
-
(٦) قوله: "حال الجناية ": أي لأنه وقت انعقاد السبب، فلو قتل كافر كافرًا، ثم أسلم القاتل، فعليه القود، لأنه حين الجناية كان كافرًا مثله، وكذا لو قَتَلَ عبدٌ عبدًا ثم عتق القاتل.
-
(٧) قوله: "فلا يقتل المسلم ولو عبدًا بالكافر [٧٠ب] إلخ ": أي لعدم المكافأة. حكي أن أبا يوسف رُفع إليه مسلم قتل ذميًّا، فأراد قتله، فرأى في النوم قائلاً يقول:
يا قاتل المسلم بالكافِرِ ... جرْتَ وليس العدل كالجائِرِ
جا رأبو يوسف في حكمِهِ ... بقتله المسلم بالكافِرِ
فأصبح، فاعتل بأنه إنما أراد قتله إذا ثبت أنه كان يؤدي الجزية إلى حين قتله، فتعذَّر ذلك. والله أعلم.
-
(٨) قوله: "ولو ذميًّا ": أي لا يقتل الحر الذّمّي بالعبد المسلم قصاصًا، وإلا فإنه يقتل، لنقض العهد بذلك. ويلزمه قيمة العبد لسيده. فتنبه.
-
(٩) قوله: "ولو كان ذا رحم إلخ ": كذا في المنتهى، وعبارة الإقناع " ولا يقتل المكاتب بعبده الأجنبي، ويقتل بعبده ذي الرحم المحرم (٢) . اهـ ". ويقتل المكاتب بِقِنّ غيره، ويقتل مَنْ بعضه حر بمثله أو أكثر منه حرية، لا بأقل، ويقتل النصراني واليهودي بالمجوسي.
-
(١٠) قوله: "فمتى ورث القاتل إلخ ": أي بوجود واسطة بينه وبين المقتول، كما لو قتل أخا زوجته، فورثته ثم ماتت، فورثها القاتل، فلا قصاص، وإلا فلا يتصور أن يرث القاتل من المقتول، لأن القتل مانع، فليتنبه له.
-
(١١) قوله: "أو ولده": أي كما لو قتَلَ زوجتَه وله منها ولد، فلا قصاص،
ج ١ ص ٣٧٣لأن ولده يرثها. وكذا لو قتلت زوجها ولها منه ولد. [٢/ ٣١٩]
-
(١٢) قوله: "أو قتل شخصًا في داره" : أي دار القاتل، ظاهره: ولو كان المقتول له عادة بأخذ أموال الناس، أو كان بينه وبين القاتل عداوة، أو كان قد توغَّده بالقتل، ونحو ذلك. ولو قيل. بعدم الضمان، فضلاً عن القود، مع وجود هذه القرائن، وكان القتل في وقت نوم الناس، ووجد مع المقتول سلاح، ونحو ذلك، لكان له وجه. وإلا فإذا عمد رجل لبَيْت آخر ليقتله أو يفجر بزوجته ماذا يصنع؟ فإن لم يقتله دفعًا له عن ذلك، ويقبَلْ منه مع هذه القرائن، فلعمري إنها الطامة الكبرى. ولكن الشرع ليس بالرأي، فيجب الوقوف عند النص. والله سبحانه وتعالى أعلم.