فصل فيما تفيده ولاية القضاء
٩ فقرات، ج ١ ص ٤٤٩
- ج ١ ص ٤٤٩
(١) قوله: "ولا يستفيد إلاحتساب إلخ" : أي بسبب [عدم] توفية الكيل أو الوزن ونحوهما، لأن العادة [٨٥أ] لم تجر بتولّي القضاة لذلك، لكن إن تخاصموا [إليه] في صحة البيع أو فساده أو قبض ثمنِ أو مثمنٍ فله النظر فيه. وقال في التبصرة (١) : ويستفيد منه أيضاً الاحتساب على الباعة والمشترين، وإلزامهم بالشرع.
-
ذكره في الإقناع وأقره، وقال: قال الشيخ: ما يستفيده بالولاية لا حدّ له.
-
(٢) قوله: "وله طلب رزقٍ من بيت المال" : أي لحاجة الناس إلى القضاء، فلو لم يجز الفرض للقضاة لتعطل القضاء وضاعت الحقوق، ولأن أبا بكر لما ولي الخلافة فرضوا له رزقًا في كل يوم درهمين. اهـ. م ص.
-
(٣) قوله: "وخلفائه" : أي نوابه في الحكم. فإن لم يجعل له شيء من بيت المال، وليس له ما يكفيه ويكفي عياله، ولو من غلةِ وقفٍ ونحوه، وقال للخصمين: لا أقضي بينكما إلا بجعلٍ، جاز له أخذ الجعل، لا الأجرة. وإن كان له ما يكفيه لم يجز أخذالجعل أيضًا.
-
وكذا من تعيّن أن يفتي، وله كفاية، لا يجوز له أخذ الجعل على فتياه، ولا يأخذ أيضًا أجرة خطِّه إن كان له رزق من بيت المال، وإلا جاز.
-
وأمَّا من لم يتعين للفتوى بأن كان بالبلد عالم يقوم مقامه، أو لم يكن له كفاية، جاز له أخذ الجعل على الإفتاء.
-
وعلى الإمام أن يفرض لمن نصب نفسه لتدريس العلم والفتوى في الأحكام ما يغنيه عن الكسب. وله قبول هدية لا ليفتيه بما يريد، وإلا حرمت.
- ج ١ ص ٤٥٠
[٢/ ٤٤٦]
-
(٤) قوله: "ولا ينفذ حكمه في غير محل عمله" : أي وهو محل نفوذ حكمه. لكن له أن يحكم في أي محل شاء منه، فلو شرط عليه في عقد الولاية موضعًا مخصوصًا، إما في داره أو في المسجد ونحوهما، بطلت الولاية، لأن الولاية عامّة فلا يجوز الحجر عليه في موضع جلوسه. وإن قال له: وليتك الحكم بين من ورد دارك والمسجد الفلاني ونحو ذلك، صح ولم يجز أن يحكم في غير داره أو المسجد المسمى له، لأنه جعل ولايته مقصورة على من ورد إلى داره أو مسجده، وهم لا يتعيّنون إلا في ورودهم إلى ذلك. اهـ. ح ف. ببعض تصرف.