كتاب الشهادات
١٠ فقرات، ج ١ ص ٤٦٥
- ج ١ ص ٤٦٥
(١) قوله: "ولا توجبه" : أي بل القاضي يوجبه بها (١) .
-
فائدة: قال في الفروع "ولا يقيمها" أي الشهادة، على مسلم بقتل كافر. قال م ص: فظاهره: يحرم. ولعل المراد عند من يقتله به. اهـ.
-
أقول: يؤخذ منه أن الشاهد على شيءٍ مختلف فيه، كمسائل العينة ونحوها ممّا زاد على أصل المال، لا يشهد به عند من يلزمه به. ويتجّه أن هذا يجوز فيه الأداء وتركه. والله أعلم.
-
(٢) قوله: "في حقوق الآدميين" : وأما في حقوق الله تعالى كزنا وشرب خمر فيُخيَّر بين أدائها وعدمه، لأن حقوق الله مبنيّة على المسامحة. بل استحب القاضي وأصحابه وأبو الفرج والموفّق ترك الأداء، ترغيبًا في الستر. وللحاكم أن يُعَرِّض للشهود بالتوقف عن الشهادة فيها.
-
(٣) قوله: "وغيرها" : أي كحدّ قذف.
-
(٤) قوله: "وأداؤها فرض عين" : هذا نص الإمام، على ما في الفروع. وهو ظاهر الخرقى. وقال عنه في الإنصاف: إنه المذهب. وقدّم الموفق أنه فرض كفاية أيضًا، وجزم به جمع. قلت: ولعل الخلاف لفظي، فمن قال إنه فرض عين أراد أنه إذا دُعيَ أحد الشهود لأدائها تعيّن عليه، ولا يجوز له التخلف بدون عذر، ومن قال: فرض كفاية، أراد أنه إذا تحمل الشهادة جمع، فشهد منهم من يكفي في إثبات الدعوى، سقط أداؤها عن الباقين، وكلا ذين لا خلاف فيه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
(٥) قوله: "ويحرم كتم الشهادة" : أي للآية. واعلم أن تحمُّل الشهادة وأداءها إنما يجبان على من يدعى لهما ممن تقبل شهادته، ويقدر عليهما، بلا ضرر يلحقه في بدنه أو ماله أو أهله أو عرضه، أو يحتاج إلى تبذُّلٍ في التزكية، ونحو
ج ١ ص ٤٦٦[٢/ ٤٧١] ذلك.
-
(٦) قوله: "ولا ضمان" : أي على كاتم الشهادة إذا تعذّر الحق بدونها، وإنما يأثم بذلك. هذا ما ظهر لي من هذه العبارة. وفي الحاشية: قوله "ولا ضمان" أي لا يضمن من بان فسقه من الشهود. اهـ. وفيه نظر، لأنه لم يتقدم لمن بان فسقه ذكر، فتنبه.
-
(٧) قوله: "بدليل قوله تعالى إلخ" : أي ولقول ابن عباس: "سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الشهادة، قال: ترى الشمس؟ قال: على مثلها فاشهد أو دَعْ" . رواه الخلال في جامعه (١) . والمراد العلم بأصول المُدْرَك لا بدوامه، ولذلك يشهد بالدَّيْنِ مع جواز دفع المدين له، وبالإجارة والبيع مع جواز الإقالة ونحوها. أشار إليه القرافي. اهـ. م ص.
-
(٨) قوله: "كمعاينة السبب من بيع وإرثٍ" : أي لأنه يحتمل أن يكون البائع والمورث غير مالك، كما أنه يحتمل أن من بيده شيء يتصرف فيه مدة طويلة غاصب له، ونحوه. فكما جازت الشهادة بالملك في الأولى جازت في الثانية، إذ لا فرق بينهما.