فصل فيما يبطله الصلاة
١٣ فقرة، ج ١ ص ٦٣
- ج ١ ص ٦٣
(١) قوله: "وكشف العورة عمدا إلخ" : ملخص ما ذكره أنه إن كان الكشف عمداً بطلت الصلاة مطلقا، سواء كان المكشوف كثيرًا أو لا، سَتَرَهُ في الحال أو لا، وإن كان الكشف بغير قصدٍ، فإن ستره في الحال صحت الصلاة مطلقًا، سواء كان المكشوف يفحش في النظر أو لا، وإن لم يستره في الحال فإن كان لا يفحش في النظر صحت الصلاة وإلا فلا.
-
(٢) قوله: "لغير ضرورة" : ومن الضرورة من به حَكٌّ لا يصبر عنه كما أفاده ابن الجوزي.
-
(٣) قوله: "وتقدّم حدّه" : أي بحيث يقع لو أزيل ما يستند إليه.
-
(٤) قوله: "كما لو لم يذكره إلا بعد الشروع الخ" : ليس بتمثيل لقوله "إذا مضى في موضع الخ " بل تنظير لقوله: "فسدت الركعة الخ" .
-
(٥) قوله: "في القراءة" : أي الفاتحة وغيرها.
-
(٦) قوله: "عملاً" : مفهومه أنه لو قرأ مع شكّه في النيّة. ثم ذكر أنه نوى، لا تبطل صلاته، لأن القراءة ليست عملاً. وظاهر كلام صاحب المحرر (١) أنها عمل، فإنه قال: "فإن كان العمل قولاً لم تبطل، وإن كان فعلاً بطلت" والأول صريح كلام صاحب النظم (٢) ، فإنه قال: إنما قال الأصحاب "عملا" ، والقراءة ليست عملاً، على أصلنا. ومن أجل ذلك نرجو الثواب لمن تلا مطلقًا. ثم نقل عن الآمدي (٣) أن القراءة لا تحتاج إلى نيّة. وقال: ولو كانت عملاً لاحتاجت إلى
ج ١ ص ٦٤[١/ ١٥٠] نيّة كسائر العبادات. ثم قال: وقال الآمدي: في ديار بكر رجل مبتدع، يقول: يحتاج أن ينوي حال ابتداء القراءة من يريد يقرأ من أجله، يموّه على العوامّ، ويجعل القراءة فعلاً للقارئ، فيقرن بها النية. وقال: ونحن نبرأ إلى الله من هذا المذهب اهـ. قلت: وقال في الفروع: كذا ذكر صاحب النظم، وهو خلاف كلام الأصحاب. والقراعة عبادة تعتبر لها نية. ويأتي في الأيمان: من حَلَفَ لا يعمل عملاً، فقال قولاً، هل يحنث؟
-
وقوله: "ثم ذكر أنه نوى" كان الأولى أن يقول: ولو ذكر أنه نوى، كما هو واضح.
-
(٧) قوله: "وملاذّ الدنيا الخ" : مقتضى كلامهم: لو قال: ارزقني جاريةً أو حُلّةً أو دابة: إن يقول: حَسْنَاءَ، ونحوها، أنها لا تبطل. وكذا: اللهم ارزقني وفاء دَيْني، ونحوه. وهو يحتاج لتأمل. ولو كان مرادهم أن ذلك يبطلها لقالوا: بالدعاء بحوائج الدنيا، مثلاً. ثم رأيت في أخصر المختصرات ما نصه "وتبطل بالدعاء بأمر الدنيا اهـ" فظاهره أنها تبطل بالدعاء بغير أمور الآخرة. والله أعلم.
-
(٨) قوله: "بكاف الخطاب" : أي في غير التسليمتين.
-
وقوله أيضًا: "بكاف الخطاب" : أي وأما قوله عليه السلام لإبليس "ألعنك بلعنة الله" فهو قبل التحريم، أو مؤول قاله في الفروع.
-
(٩) قوله: "فلو كان الكلام لمصلحة الصلاة خلافًَا لما في الإقناع" (١) : وهل إشارة الأخرس كالكلام تبطل بها الصلاة، أو كالعمل لا تبطل إلا إن كثرت؟ قال: قال في الفروع: وإشارة الأخرس، مفهومةً أو لا، كالعمل. ذكره ابن الزاغوني (٢) ،
ج ١ ص ٦٥ومعناه أبو الخطاب. وقال أبو الوفاء: المفهومةُ كالكلام، تبطل إلا بردٌ سلامٍ اهـ. أي لأن ردّ السلام إشارةً من الناطق لا يبطل الصلاة، فكذا الأخرس.
-
(١٠) قوله: "ولو لم يجر به الريق" . جزم به في التنقيح، وتبعه في المنتهى، والعسكري (١) والشويكي (٢) . وفي الإقناع تبعًا للمجدّ: إن جرى به ريق، فإن كان له جرم بحيث يجري بنفسه بطلت اهـ.
-
(١١) قوله: "أو تثاوب" : قال في الفروع: ولا يقال: تثاوَبَ، بل: تَثَاءَبَ اهـ. أي لا يقال بالواو بل بالهمزة.