فصله في أحكام المصاب والتعزية
٢١ فقرة، ج ١ ص ١١٢
- ج ١ ص ١١٢
(١) قوله: "تعزية الخ" : أي تسليته وحثُّه على الصبر بوعد الأجر، والدعاء
ج ١ ص ١١٣للميت والمصاب [١/ ٢٣٣]
-
(٢) قوله: "إلى ثلاثة أيام" : أي من حين الموت، أو من حين الدفن. قال الشيشيني: "لم أجد لأصحابنا كلامًا. وللشافعية في المسألة قولان. ويتوجه لنا مثلهم" .
-
وقوله: "فلا تعزية بعدها" : قال: إلا إذا كان غائبًا فلا بأس بها إذا حضر.
قال الناظم: ما لم تُنْسَ المصيبة اهـ.
-
(٣) قوله: "مصاب بمسلم" : أي وأما إن كان مصابًا بكافرٍ فيقال له: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك، فقط.
-
تنبيه: جاءت الأخبار الصحيحة أن الميت يعذّب بالنياحة، وبالبكاء عليه.
-
حَمَلُه ابن حامدٍ (١) على من أوصى به. وقال في التلخيص (٢) : يتأذى بذلك إن لم يوص بتركه. واختار صاحب المحرر أن من هو عادة أهله، ولم يوص بتركه، عُذِّب لأنه [إن] لم يوص به فقد رضي به. وأنكرت عائشة رضي الله عنها حمل ذلك على ظاهره. ووافقها ابن عباس. وقالت والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه" ولكنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، وقالت لما بلغها رواية عمر وابنه في ذلك: " إنكم لتحدّثون غير كاذبين ولا متَّهمين، ولكن السمع يخطئ " وقالت: " حسبكم القرآن {ولا تزرُ وازرة وزر أخرى} (٣) اهـ. حاشية.
-
(٤) قوله: "لقبرِ كافرٍ" : أي للاعتبار، لا لدعاءٍ له، بل يقال له: "أبشر
ج ١ ص ١١٤[١/ ٢٣٦] بالنار ".
-
(٥) قوله: "وجوبًا ": جزم به في الإقناع، وقدمه في شرح منظومة الآداب (١) ، وعزاه للشيخ وجيه الدين في شرح الهداية. وقيل لا يجب، وقدّمه في شرح المنتهى. قال في الآداب: وهو أشهر وأصح.
-
(٦) قوله (٢) : "معرفًا ": أي فلا يكفي منكرًا، كأن يقول: سلام عليكم الخ بخلافه على الحي.
-
فائدة: ومن بُعِثَ معه السلام بلّغه وجوبًا إن تحمَّلَه، ويجب الردّ عند البلاع، ويستحب أن يسلم على الرسول، فيقول: عليك وعليه السلام.
-
(٧) قوله: "على امرأة الخ ": أي وإن سلم عليها لا تردّه. وأما إن سلمت عليه رده عليها اهـ. إقناع. قال في شرحه: كذا في الرعاية. ولعل في النسخة غلطًا. ويتوجه: لا، قاله في الآداب.
-
وإرسال السلام إلى الأجنبية، وإرسالها السلام إليه، لا بأس به للمصلحة، وعدم المحذور.
-
ويسن أن يسلم الصغير والقليل والماشي والراكب على ضدهم. فإن عكس حصلت السنة. هذا إذا تلاقوا في طريق. أما إذا وردوا على قاعدٍ أو قعود فإن الوارد يبدأ مطلقًا، صغيرًا كان أو كبيرًا أو قليلًا أو ماشيًا أو راكبًا.
-
(٨) قوله: "وتشميت العاطس " الخ: ظاهره ولو كان العطاس بسبب، كما لو كان بنشوق ونحوه. وهكذا ظاهر إطلاق غيره، وفاقًا لمالك، وخلافًا للشافعية.
-
والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
(٩) قوله: "وردُه فرض عين ": مقتضاه لو عطس جماعة وشمّتهم رجل دفعة واحدة [٢٣أ] ، أنه يجب على كل واحد منهم أن يجيبه. وفي المنتهى: " فرض كفاية" فعليه إذا أجاب بعضهم فيما ذكر يكفي عن الباقين اهـ. فحرره.
- ج ١ ص ١١٥
(١٠) قوله: "ويعرف الميت زائره الخ" (١) : أي ويسمع الكلام، وإلا فلا فائدة [١/ ٢٣٧] في السلام عليه.
-
وقوله "وفي الغنية الخ" (٢) : قال ابن القيم: الأحاديث والآثار تدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور، وسمع سلامه، وأنس به ورد عليه. وهذا عام في حق الشهداء وغيرهم، وأنه لا توقيت في ذلك، وهو أصح من أثر الضحاك الدال على التوقيت اهـ.
-
(١١) قوله: "ولو جهل الجاعل من جعله له" : وعبارة المنتهى وشرحه: ولو جَهِلَهُ، أي الثوابَ، الجاعلُ، لأن الله يعلمه اهـ.
-
...
- ج ١ ص ١١٦
[١/ ٢٣٨]