فصل في حلية الرجال والنساء
فقرتان، ج ١ ص ١٢٤
- ج ١ ص ١٢٤
(١) قوله: "ولم أرها لغيره" : كأن الشارح رحمه الله تعالى لم يجد لها موقعًا. ولعله احترز بذلك عن قبيعة السيف. والأقرب أنه احترز به عن المذكورات بعده من حلية المنطقة والجوشن وغيرها، فإنها لا تباح من ذهب. فقوله "فقط" راجع لقوله "قبيعة السيف" ولو من ذهب، أي بخلاف غيرها. وهو ظاهر لا غبار عليه.
-
(٢) قوله: "ويباح للنساء الخ" : قال في الإنصاف: ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب جواز تحلية المرأة بدراهم ودنانير معرّاة. وفي مرسلةٍ وهو أحد الوجهين فلا زكاة. والوجه الثاني لا يجوز تحليتها بذلك، فعليها الزكاة فيه.
ثم قال: فالصواب في ذلك أن يرجع فيه إلى العرف والعادة، فمن كان عرفهم وعادتهم اتخاذ ذلك حليًّا فلا زكاة فيه، وإلا فعليه الزكاة اهـ. ومن هنا يؤخذ حكم ما تتخذه نساء بلادنا بنابلس وقراها من الذهب المضروب، ويكون منظومًا في
ج ١ ص ١٢٥سلك، ويوضع على الرأس، وكذلك من الفضة المضروبة، ما يسمونه صمادة. [١/ ٢٥٣] وتلبسه نساء الفلاحين. فهو عندهم من أحسن ما تتحلى به المرأة. فعلى هذا لا زكاة فيه إلا إن أُعِدَّ لكراء أو نفقة.