موانع التكليف

٥ فقرات، ج ١ ص ٣٢

  1. للتكليف موانع منها: الجهل والنسيان والإكراه؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (٢) . رواه ابن ماجه والبيهقي، وله شواهد من الكتاب والسنة تدل على صحته.

    1. (٢)رواه ابن ماجه «٢٠٤٣، ٢٠٤٥» كتاب الطلاق، ١٦ - باب طلاق المكره والناسي. والبهقي «٦/ ٨٤» كتاب الإقرار، باب من لا يجوز إقراره. قال العجلوني في «كشف الخفاء» «١/ ٥٢٣/ ١٣٩٣»: حسنه النووي في «الروضة» و «الأربعين». وجود إسناده ابن كثير في «تحفة الطالب» «١/ ٢٧١/ ١٥٨».
    ج ١ ص ٣٢
  2. فالجهل: عدم العلم، فمتى فعل المكلف محرماً جاهلاً بتحريمه فلا شيء عليه، كمن تكلم في الصلاة جاهلاً بتحريم الكلام، ومتى ترك واجباً جاهلاً بوجوبه لم يلزمه قضاؤه إذا كان

    ج ١ ص ٣٣قد فات وقته، بدليل أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يأمر المسيء في صلاته - وكان لا يطمئن فيها - لم يأمره بقضاء ما فات من الصلوات، وإنما أمره بفعل الصلاة الحاضرة على الوجه المشروع.

  3. والنسيان: ذهول القلب عن شيء معلوم، فمتى فعل محرماً ناسياً فلا شيء عليه؛ كمن أكل في الصيام ناسياً. ومتى ترك واجباً ناسياً فلا شيء عليه حال نسيانه؛ ولكن عليه فعله إذا ذكره؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها» (١) .

    1. (١)رواه البخاري «٥٩٧» كتاب مواقيت الصلاة، ٣٧ - باب من نسي صلاة فليصليها إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة. ومسلم «٦٨٤» كتاب المساجد، ٥٥ - باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.
  4. والإكراه: إلزام الشخص بما لا يريد، فمن أكره على شيء محرم فلا شيء عليه؛ كمن أكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ومن أكره على ترك واجب فلا شيء عليه حال الإكراه، وعليه قضاؤه إذا زال؛ كمن أكره على ترك الصلاة حتى خرج وقتها، فإنه يلزمه قضاؤها إذا زال الإكراه.

  5. وتلك الموانع إنما هي في حق الله؛ لأنه مبني على العفو والرحمة، أما في حقوق المخلوقين فلا تمنع من ضمان ما يجب ضمانه، إذا لم يرض صاحب الحق بسقوطه، والله أعلم.