والتكليف بالأمر والنهي شامل للمسلمين والكفار
٧ فقرات، ج ١ ص ٣١
- ج ١ ص ٣١
للكراهة، لأن الذكر بضعة من الإنسان، والحكمة من النهي تنزيه اليمين.
-
٢ - الإرشاد: مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم لمعاذ: «لا تدعن أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (١) .
- (١)رواه أحمد «٥/ ٢٤٤/ ٢٢١٧٢» و «٢٤٧/ ٢٢١٧٩» وأبو داود «١٥٢٢» كتاب الوتر، باب في الاستغفار. والنسائي في «المجتبى» «١٣٠٢» كتاب السهو، باب نوع اخر من الدعاء. وصححه النووي، وجزم بثبوته الحافظ في «الفتح» «١١/ ١٣٣».
-
من يدخل في الخطاب بالأمر والنهي:
الذي يدخل في الخطاب بالأمر والنهي «هو» المكلف، وهو البالغ العاقل.
-
فخرج بقولنا: «البالغ» ؛ الصغير، فلا يكلف بالأمر والنهي تكليفاً مساوياً لتكليف البالغ، ولكنه يؤمر بالعبادات بعد التمييز تمريناً له على الطاعة، ويمنع من المعاصي؛ ليعتاد الكف عنها.
-
وخرج بقولنا: «العاقل» ؛ المجنون فلا يكلف بالأمر والنهي، ولكنه يمنع مما يكون فيه تعد على غيره أو إفساد، ولو فعل المأمور به لم يصح منه الفعل لعدم قصد الامتثال منه.
-
ولا يرد على هذا إيجاب الزكاة والحقوق المالية في مال الصغير والمجنون، لأن إيجاب هذه مربوط بأسباب معينة متى وجدت ثبت الحكم فهي منظور فيها إلى السبب لا إلى الفاعل!.
-
والتكليف بالأمر والنهي شامل للمسلمين والكفار لكن الكافر لا يصح منه فعل المأمور به حال كفره؛ لقوله تعالى: {وَمَا
ج ١ ص ٣٢مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِه} [التوبة: من الآية ٥٤] . ولا يؤمر بقضائه إذا أسلم؛ لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [لأنفال: من الآية ٣٨] وقوله صلّى الله عليه وسلّم لعمرو بن العاص: «أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله» (١) ، وإنما يعاقب على تركه إذا مات على الكفر؛ لقوله تعالى عن جواب المجرمين إذا سئلوا: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر:٤٢] {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر:٤٣] {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر:٤٤] {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} [المدثر:٤٥] {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر:٤٦] {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر:٤٧]
- (١)رواه مسلم «١٢١» كتاب الإيمان، ٥٤ - باب كون الإسلام يهدم ما كان قبله وكذا الهجرة والحج.