العمل بالمجمل
٨ فقرات، ج ١ ص ٤٧
- ج ١ ص ٤٧
يجب على المكلف عقد العزم على العمل بالمجمل متى حصل بيانه.
-
والنبي صلّى الله عليه وسلّم قد بيَّن لأمته جميع شريعته أصولها وفروعها، حتى ترك الأمة على شريعة بيضاء نقية ليلها كنهارها، ولم يترك البيان عند الحاجة إليه أبداً.
-
وبيانه صلّى الله عليه وسلّم إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعاً.
-
مثال بيانه بالقول: إخباره عن أنصبة الزكاة ومقاديرها كما في قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فيما سقت السماء العشر» ؛ بياناً لمجمل قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: من الآية ٤٣] .
-
ومثال بيانه بالفعل: قيامه بأفعال المناسك أمام الأمة بياناً لمجمل قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْت} [آل عمران: من الآية ٩٧] .
-
وكذلك صلاته الكسوف على صفتها، هي في الواقع بيان
ج ١ ص ٤٨لمجمل قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا» (١) .
- (١)رواه البخاري «٥٧٨٥» كتاب اللباس، ٢ - باب من جر إزاره من غير خيلاء. ومسلم «٩١١» كتاب الكسوف، ٥ - باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة.
-
ومثال بيانه بالقول والفعل: بيانه كيفية الصلاة، فإنه كان بالقول كما في حديث المسيء في صلاته حيث قال صلّى الله عليه وسلّم: «إذا قمت إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر ...» ، الحديث (٢) .
- (٢)رواه البخاري «٦٢٥١» كتاب الاستئذان، ١٨ - باب من رد فقال: عليك السلام واللفظ له. ومسلم «٣٩٧» كتاب الصلاة، ١١ - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمهم قرأ ما تيسر له من غيرها.
-
وكان بالفعل أيضاً، كما في حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قام على المنبر فكبر، وكبر الناس وراءه وهو على المنبر ... ، الحديث، وفيه: ثم أقبل على الناس وقال: «إنما فعلت هذا؛ لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي» (٣) .
- (٣)رواه البخاري «٩١٧» كتاب الجمعة، ٢٦ - باب الخطبة علعى المنبر. ومسلم «٥٤٤» كتاب المساجد، ١٠ - باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة.