تعريفه

١٢ فقرة، ج ١ ص ٦٤

  1. الإجماع لغة: العزم والاتفاق.

    ج ١ ص ٦٤
  2. واصطلاحاً: اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم على حكم شرعي.

  3. فخرج بقولنا: «اتفاق» ؛ وجود خلاف ولو من واحد، فلا ينعقد معه الإجماع.

  4. وخرج بقولنا: «مجتهدي» ؛ العوام والمقلدون، فلا يعتبر وفاقهم ولا خلافهم.

  5. وخرج بقولنا: «هذه الأمة» ؛ إجماع غيرها فلا يعتبر.

  6. وخرج بقولنا: «بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم» ؛ اتفاقهم في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم فلا يعتبر إجماعاً من حيث كونه دليلاً، لأن الدليل حصل بسنة النبي صلّى الله عليه وسلّم من قول أو فعل أو تقرير، ولذلك إذا قال الصحابي: كنا نفعل، أو كانوا يفعلون كذا على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم؛ كان مرفوعاً حكماً، لا نقلاً للإجماع.

  7. وخرج بقولنا: «على حكم شرعي» ؛ اتفاقهم على حكم عقلي، أو عادي فلا مدخل له هنا، إذ البحث في الإجماع كدليل من أدلة الشرع.

  8. والإجماع حجة لأدلة منها:
  9. ١ - قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس} [البقرة: من الآية ١٤٣] فقوله: شهداء على الناس، يشمل الشهادة على أعمالهم وعلى أحكام أعمالهم، والشهيد قوله مقبول.

    ج ١ ص ٦٥
  10. ٢ - قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: من الآية ٥٩] دل على أن ما اتفقوا عليه حق.

  11. ٣ - قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» . (١)

    1. (١)رواه الترمذي «٢١٦٧» كتاب الفتن، ٧ - باب ما جاء في لزوم الجماعة، وقال: غريب. وأبو داود «٤٢٥٣» كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها. وابن ماجه «٣٩٥٠» كتاب الفتن، ٨ - باب السواد الأعظم. قال البوصيري: وقد روي هذا الحديث، من حديث: أبي ذر، وأبي مالك الأشعري، وابن عمر، وأبي نضرة، وقدامة بن عبد الله الكلابي، وفي كلها نظر، قاله شيخنا العراقي. وضعفه النووي في «شرح صحيح مسلم» «١٣/ ٦٧». وحسنه الألباني في «تخريج السنة» «ح ٨٢».
  12. ٤ - أن نقول: إجماع الأمة على شيء، إما أن يكون حقًّا، وإما أن يكون باطلاً، فإن كان حقًّا فهو حجة، وإن كان باطلاً فكيف يجوز أن تجمع هذه الأمة التي هي أكرم الأمم على الله منذ عهد نبيها إلى قيام الساعة على أمر باطل لا يرضى به الله؟ هذا من أكبر المحال.