فصل الزاي المكسورة
فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٥٦
- ج ١ ص ٢٥٦
زِينَة: مَا يتزين بِهِ الْإِنْسَان من لبس وحلي، وَأَشْبَاه ذَلِك. وَقَوله جلّ وَعز: {خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد} . أَي لباسكم عِنْد كل صَلَاة. وَذَلِكَ أَن اهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يطوفون بِالْبَيْتِ عُرَاة، الرِّجَال بِالنَّهَارِ، وَالنِّسَاء بِاللَّيْلِ إِلَّا الحمس، وهم قُرَيْش وَمن دَان بدينهم، فَإِنَّهُم كَانُوا يطوفون فِي ثِيَابهمْ، وَكَانَت الْمَرْأَة تتَّخذ نسائج من سيور فتعلقها على حقويها، وَفِي ذَلِك تَقول العامرية:
ج ١ ص ٢٥٧(اليَوْمَ يَبْدو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهْ ... وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهْ)
قَالَ أَبُو عمر: يُقَال: إِن آدم [عَلَيْهِ السَّلَام] طَاف عُريَانا، لِأَنَّهُ مشبه بِيَوْم الْقِيَامَة، فجَاء مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فنسخ ذَلِك. وَقَوله جلّ وَعز: {مَوْعدكُمْ يَوْم الزِّينَة} يَعْنِي يَوْم الْعِيد. وَعَن جَعْفَر، عَن سعيد بن جُبَير: يَوْم الزِّينَة: يَوْم السُّوق.