علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني
٣ فقرات، ج ١ ص ٨١١
- ج ١ ص ٨١١
البغدادي صاحب التصانيف وأحد الأعلام الثقات، عرض القراءات على أبي بكر النقاش وأبي الحسن أحمد بن جعفر بن المنادى ومحمد بن الحسين الطبري ومحمد بن عبد الله الحربي وأبيه عمر بن أحمد وأبي القاسم علي بن محمد بن كاس النخعي وأبي بكر محمد بن عمران التمار ومحمد بن أحمد بن قطن وأبي بكر محمد بن الحسين بن محمد الديبلي وأبي الحسن بن بويان وأحمد بن محمد الديباجي وعلي بن سعيد ذؤابة، وسمع كتاب السبعة من ابن مجاهد، وتصدر للإقراء في أواخر عمره وألف في القراءات كتابا جليلا لم يؤلف مثله، وهو أول من وضع أبواب الأصول قبل الفرش، ولم يعرف مقدار هذا الكتاب إلا من وقف عليه ولم يكمل حسن كتاب جامع البيان إلا لكونه نسج على منواله، وروى عنه الحروف من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمد، وقد رحل إلى مصر والشام وهو كبير فأفاد.
-
وروى عنه خلق وأئمة كبار مثل: العلامة أبي حامد الأسفراييني وأبي ذر الهروي وأبي عبد الله الحاكم وأبي بكر البرقاني وعبد الغني الأزدي وتمام الرازي وأبي نعيم الأصبهاني وأبي محمد الخلال وأبي الطيب الطبري وأبي الحسن بن المهتدى بالله.
- ج ١ ص ٨١٢
قال الحاكم صار الدارقطني أوحد أهل زمانه في الحفظ والفهم والورع وإماما في القراء والنحويين سألته عن العلل والشيوخ وصادفته فوق ما وصف لي، وقال الخطيب: كان الدارقطني فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته انتهى إليه علم الأثر ومعرفة العلل مع الصدق والثقة وصحة الاعتقاد والاضطلاع من علوم سوى الحديث منها القراءات ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، وبلغني أنه درس فقه الشافعي على الإصطخري، ومنها المعرفة بالأدب والشعر فقيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة حتى قال وقد سأله رجل وألح عليه هل رأيت مثل نفسك قال لم أر أحدا جمع ما جمعت (٣٥٨٨) ، توفي في ثمان ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة عن ثمانين سنة.