مكي بن أبي طالب بن حيوس بن محمد بن مختار أبو محمد القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي

فقرة واحدة، ج ١ ص ١٢٩٢

  1. ثم الأندلسي القرطبي،

    إمام علامة، محقق عارف، أستاذ القرّاء والمجودين، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان، وحج فسمع بمكة من أحمد بن فراس وأبي القاسم عبد الله السّقطيّ وبالقيروان من أبي محمد بن أبي زيد وأبي الحين القابسيّ، وقرأ القراءات بمصر على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون وابنه طاهر، وقراءة ورش على أبي عدي عبد العزيز، وسمع من أبي بكر محمد بن علي الأذفوي، قرأ على يحيى بن إبراهيم بن البياز وموسى بن سليمان اللخمي وأبو بكر محمد بن المفرج ومحمد بن أحمد بن مطرف الكتاني (٥٢٠٧) وعبد الله بن سهل ومحمد بن محمد بن أصبغ ومحمد بن عيسى بن فرج المغامي ومحمد بن محمد بن بشير وحازم ابن محمد، قال صاحبه أحمد بن مهدي المقرئ، كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل كثير التأليف في علوم القرآن محسنا مجودا عالما بمعاني القراءات أخبرني أنه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة وتردد إلى المؤدبين وأكمل القرآن ورجع إلى القيروان ثم رحل فقرأ القراءات على ابن غلبون سنة ست وسبعين وقرأ

    ج ١ ص ١٢٩٣بالقيروان أيضا بعد ذلك ثم رحل سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وحج ثم حج سنة سبع وثمانين، وجاوز ثلاثة أعوام، ودخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين وجلس للإقراء بجامع قرطبة، وعظم اسمه وجل قدره، وقال ابن بشكوال: قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد وفاة يونس بن عبد الله القاضي وكان قبل ذلك ينوب عنه وله ثمانون تأليفا، وكان خيّرا، متدينا، مشهورا بالصلاح وإجابة الدعوة، دعا على رجل كان يسخر به وقت الخطبة فأقعد ذلك الرجل (٥٢٠٨) ، قلت: ومن تأليفه التبصرة في القراءات والكشف عليه، وتفسيره الجليل، ومشكل إعراب القرآن، والرعاية في التجويد، والموجز في القراءات، وتواليفه تنيف عن ثمانين تأليفا، مات في ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وقال رحمه الله : ألفت كتابي الموجز في القراءات بقرطبة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وألفت كتاب التبصرة بالقيروان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (٥٢٠٩) ، وألفت مشكل الغريب بمكة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وألفت مشكل الإعراب في الشام ببيت المقدس سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألفت باقي تواليفي بقرطبة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.

    ج ١ ص ١٢٩٢