مسند أنس بن مالك رضي الله عنه

٢٧٠ فقرة، ج ٢ ص ٢١١

الصفحة ١ من ٧

  1. ١١٥٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ إِلَى خَمْسٍ، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ" .

    ج ٢ ص ٢١١
  2. ١١٥٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: "كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". قَالَ: فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتَهُ مِنْ مَاءِ وُضُوئِهِ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهُ فِي يَدِهِ بِشِمَالِهِ، فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالَ رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَثَلُ مَقَالَتِهِ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أبي،

    ج ٢ ص ٢١٢فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ ثَلَاثًا حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ فَعَلَتْ. قَالَ: نَعَمْ.

    قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ - أَوْ قَالَ: انْقَلَبَ- عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ.

    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي، كِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ. قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبٌ، وَلَا هَجْرٌ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: "يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" . فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ إِنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى مُسْلِمٍ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِيَّاهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ.

  3. ١١٥٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا" .

  4. ١١٥٩- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ. قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنِ اقْعُدُوا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ" .

    ج ٢ ص ٢١٣
  5. ١١٦٠- وَبِهِ: عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ.

  6. ١١٦١- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: لما كان يوم الاثنين كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، فَكِدْنَا أَنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَأرَادَ أَبُو بكر أن ينكص [على عقبيه] ١. قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ كَمَا أنت. ثم أرخى

    ج ٢ ص ٢١٤السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.

  7. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فمكث عن قومه أربعين لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ - أَوْ قَالَ: يَقُولُونَ:- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ مَاتَ.

  8. ١١٦٢- أَخْبَرَنَا عَبيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أنا أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: "لُولَا تَجِدُ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ" . وَكُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَمِرَةٍ، إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخُمِّرَ رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصل عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ" وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَالَاثْنَيْنِ فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ يَسْأَلُ: "أَيُّهُمْ أكثر قرآنا؟ " فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ، وَكَفَّنَ الرَّجُلَيْنِ والثلاثة في ثوب واحد.

  9. ١١٦٣- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ غَيْلَانَ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ ".

    ج ٢ ص ٢١٥
  10. ١١٦٤- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ " وَأَشَارَ بِالُوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ.

  11. ١١٦٥- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَتَمَنَّى أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأنَّ لَهُ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدَ؛ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إلى الدنيا فيقتل

    ج ٢ ص ٢١٦عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ ".

  12. ١١٦٦- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ رَبُّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ".

  13. ١١٦٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "قَالَ اللَّهُ - عز وجل: يابن آدَمَ، إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ - أَوْ قَالَ: فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ- وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، إن دَنَوْتَ مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْكَ بَاعًا، وَإِنْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ".

    قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةٌ: وَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ.

  14. ١١٦٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسول

    ج ٢ ص ٢١٧اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِي- إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ" .

  15. ١١٦٩- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ" .

  16. ١١٧٠- ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إله إلا الله. وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، [أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وفي قلبه مثقال برة] ١، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إله إلا الله. وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وفي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ دُودَةً" .

  17. ١١٧١- أنا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الرُّومِ فَلَمْ يُجبه، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَقْرَأُ إِلَّا أَنْ يُخْتَمَ. قَالَ: فاتخذ رسول

    ج ٢ ص ٢١٨اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَكَتَبَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ ".

  18. ١١٧٢- أنا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ - أَوْ: لِجَارِهِ- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ".

  19. ١١٧٣- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".

  20. ١١٧٤- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لنعله قبالان.

  21. ١١٧٥- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَعْجَبَ - أَوْ: أَحَبَّ- إِلَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ.

    ج ٢ ص ٢١٩
  22. ١١٧٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يَعْمَلُهَا، يُعْطَى عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةٌ يُعطى بِهَا خَيْرًا" .

  23. ١١٧٧- حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ: "يُجاء بِالْكَافِرِ يوم القيامة، فقيل

    ج ٢ ص ٢٢٠لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا، أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ! فَيُقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ ".

  24. ١١٧٨- حَدَّثَنَا يُونُسُ بن محمد بن ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهُمْ ". قَالَ: " يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ ". قَالَ: " فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: " فَيُقَالَ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ ". قَالَ نبي الله: " فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا ". قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفَسَّحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

  25. ١١٧٩- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ".

  26. ١١٨٠- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمَ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟! حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ، فَتَقُولَ: قَطْ قَطْ، وَعِزَّتِكَ! وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ" .

    ج ٢ ص ٢٢١
  27. ١١٨١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا" .

  28. ١١٨٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: :"سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- آيَةً فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ، فَنَزَلَتْ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر} إِلَى قَوْلِهِ: {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: ١-٢] يقول: ذاهب.

  29. ١١٨٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسَرَّجًا مُلَجَّمًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟! فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ. قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا.

    ج ٢ ص ٢٢٢
  30. ١١٨٤- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَهُمُّونَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا.

  31. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ -خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ -وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ- وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى؛ رَسُولَ اللَّهِ وَرُوحَهُ وَكَلِمَتَهُ. فَيَأْتُونَ عيسى،

    ج ٢ ص ٢٢٣فيقول لهم: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ عَبْدًا غفر [الله] ١ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ".

  32. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ: "فَيَأْتُونِي فَأنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فيدَعُني مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أحدُّ لَهُمْ حَدًّا فأُدخلهم الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَانِيًا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَالِثًا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، حَتَّى أَرْجِعَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ أَوْ حَبَسَهُ القرآن".

  33. ١١٨٥- أخبرنا عبد الرازق، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَبَانُ، عن أنس بن

    ج ٢ ص ٢٢٤مَالْكٍ قَالَ: نَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: ١] عَلَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ فِي مَسِيرٌ لَهُ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، مِنْ كُلِّ أَلْفٍ: تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ" فَكَبَّرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأبْشِرُوا؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ -أَوْ كالرَّقْمة فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ- وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كانتا مع شيء [قط] ١ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ" .

  34. ١١٨٦- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: "أَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَّةِ، وأصحابه مخالطو

    ج ٢ ص ٢٢٥الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، قَدْ حِيلَ بَيَنْهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهُمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عليَّ آيةٌ أَحَبُّ إِليَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا" ، فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل -عَزَّ وَجَلَّ- فِي ذَلِكَ: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّات} حتى {فَوْزًا عَظِيمًا} [الفتح: ٥] .

  35. ١١٨٧- ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر} [الكوثر: ١] أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ" . أَوْ قَالَ النَّبِيُّ: "رَأَيْتُ نَهَرًا فِي الْجَنَّةَ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ؛ قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أعطاك الله" .

  36. ١١٨٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: "أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسُحُورٍ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ سُحُورِهِ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سُحُورِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ؟ قَالَ: قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آية" .

    ج ٢ ص ٢٢٦
  37. ١١٨٩- ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: صَلَّيتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بـ: "بسم الله الرحمن الرحيم" .

    ج ٢ ص ٢٢٧
  38. ١١٩٠- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسٌ: لَأَحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا تَجِدُونَ أَحَدًا يُحَدِّثُكُمُوهُ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَذْهَبَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةً رَجُلٌ وَاحِدٌ" .

    ج ٢ ص ٢٢٨
  39. ١١٩١- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقَرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ "، فَقَالَ أُبَيٌّ: أَوَ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: " وَسَمَّاكَ لِي". قَالَ: فَبَكَى أبي.

  40. ١١٩٢- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ!، وَذَلِكَ لحُكْمِه فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "إِنْ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ" .

    ج ٢ ص ٢٢٩