مسند أنس بن مالك رضي الله عنه
٢٧٠ فقرة، ج ٢ ص ٢١١
الصفحة ٣ من ٧
- ج ٢ ص ٢٤٨
١٢٣١- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهَا، ثُمَّ صَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ أينما توجهت به.
- ج ٢ ص ٢٤٩
١٢٣٢- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ قَوْمٍ قَالَ: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ" .
-
١٢٣٣- ثنا ابْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ نُفَيْعٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ غَنِيٍّ وَلَا فَقِيرٍ، إِلَّا يَوَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ كَانَ أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا قُوتًا" .
-
١٢٣٤- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ على الله لأبره" .
- ج ٢ ص ٢٥٠
١٢٣٥- أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنْسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُفْطِرُ عَلَى تَمَرَاتٍ قَبْلَ أن يخرج يوم العيد.
- ج ٢ ص ٢٥١
١٢٣٦- ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مَالْكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوَعَ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يدي وردتني ببعضه، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَتْ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ " فقلت: نعم. فقال: "الطعام؟ " . فقلت: نَعَمْ. فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: "قُومُوا انْطَلِقُوا" ، فَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهُمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا يَكْفِيهُمْ. فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا عِنْدَكَ؟ " . فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولُ. ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" . فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" . فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا، حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" . فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا، أَوْ ثمانون رجلا.
- ج ٢ ص ٢٥٢
١٢٣٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ، لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ، لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ.
-
١٢٣٨- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ ابْنٌ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، فَمَرِضَ ثُمَّ مَاتَ، فَغَطَّتْهُ بِثَوْبٍ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي؟ قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى، ثُمَّ قَالَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ؟ إِذًا جَزِعْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَعَارَكَ ابْنَكَ وقد أخذه [منك] ١. قَالَ: فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا. قَالَ: وَكَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا" . فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ: عَبْدَ اللَّهِ، فَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ زَمَانِهِ.
-
١٢٣٩- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قال
ج ٢ ص ٢٥٣رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ" .
-
١٢٤٠- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
-
١٢٤١- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِحْيَتِهِ إِلَّا أربع عشرة شعرة بيضاء.
- ج ٢ ص ٢٥٤
١٢٤٢- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ تَحَدَّثَا عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةً فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ، وَلَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْقَلِبَانِ، وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُصَيَّة، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا بِهِمَا، حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا، حَتَّى إِذَا افْتَرَقَ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ لِلْآخَرِ عَصَاهُ، فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْءِ عَصَاهُ حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ.
-
١٢٤٣- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى جُلَيْبيب امْرَأَةً من الأنصار إلى أبيها، فقا: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَنَعَمْ إِذًا" . فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا.
فَقَالَتْ: لَاهَا اللَّهُ إِذًا، مَا وَجَدَ رَسُولُ الله إلا جليبيبا؟! لقد مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ. قَالَ: والْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمْرَهُ، إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ. فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالَا: صَدَقْتِ. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ. قَالَ: "فإني قد
ج ٢ ص ٢٥٥رضيته ". قال: فزوجها إياه. ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ، فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لمن أنفق بيت بِالْمَدِينَةِ.
-
١٢٤٤- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ ".
-
١٢٤٥- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللَّهُ، اللهُ ".
-
١٢٤٦- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا بِنْتَ يَهُودِيٍّ. فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكَ؟ ". فَقَالَتْ: قَالَتْ حَفْصَةُ: إني ابنة يهودي.
ج ٢ ص ٢٥٦قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكِ لِابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكَ لِنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَبِمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟! " . ثُمَّ قَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ" .
-
١٢٤٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- بعد ما تُقَامُ الصَّلَاةُ، يُكَلِّمُهُ الرَّجُلُ فِي حَاجَتِهِ، يَقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَمَا يَزَالُ قَائِمًا يُكَلِّمُهُ، حَتَّى رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ يَنْعَسُ مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُ.
-
١٢٤٨- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَأَبَانُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاةً أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي تَمَامِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ.
-
١٢٤٩- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك
ج ٢ ص ٢٥٧قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَعَاهَدُوا هَذِهِ الصُّفُوفَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي" .
-
١٢٥٠- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رُبَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، أَوِ الرَّكْعَةِ فَيَمْكُثُ بَيْنَهُمَا، حَتَّى نَقُولَ: أَنَسِيَ؟.
-
١٢٥١- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ: أَنْ لَا يَنُحْنَ. فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءَ أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا" .
-
١٢٥٢- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أن يؤدم بينكما" . قال: فتزوجها، فذكر من موافقتها.
- ج ٢ ص ٢٥٨
......................................................
- ج ٢ ص ٢٥٩
١٢٥٣- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا غُلَامٌ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُنَيْسٌ؛ ادع له "قال:" ١ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَولَدَهُ، وَأدْخِلْهُ الْجَنَّةَ" . قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ اثنتين، وأنا أرجو الثالثة.
- ج ٢ ص ٢٦٠
١٢٥٤- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ الشِّغَارِ١.
-
١٢٥٥- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بين يديه، وهو يقول:
خلوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يابن رَوَاحَةَ، أَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي حَرَمِ اللَّهِ تَقُولُ الشِّعْرَ؟! فَقَالَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خل عنه [يا عمر] ٢، فلهي أسرع فيهم من
ج ٢ ص ٢٦١نضخ النَّبْلِ ".
-
٢٥٦- أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ أُذُنَيْهُ.
-
١٢٥٧- حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فلا تقوموا حتى تروني".
- ج ٢ ص ٢٦٢
١٢٥٨- حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ رُبَّمَا نَزَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ فَيُكَلِّمُهُ فِي حَاجَتِهِ، فَيَقُومُ مَعَهُ ثُمَّ يدخل في الصلاة.
- ج ٢ ص ٢٦٣
١٢٥٩- حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ يَصِفُ لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُومُ فَيُصَلِّي، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامَ حَتَّى نَقُولَ: نَسِيَ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى قَعَدَ حَتَّى نَقُولَ: نَسِيَ.
-
١٢٦٠- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" .
قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ؛ فَقَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَدْعُو بِهَذَا.
-
١٢٦١- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَافَ عَلَى نِسَائِهِ جَمَعَ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: يَعْنِي: في ليلة، كلهن.
- ج ٢ ص ٢٦٤
١٢٦٢- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يُسَمُّونَ مُحَمَّدًا ثُمَّ يَسُبُّونَهُ! " .
-
١٢٦٣- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" .
-
١٢٦٤- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سلميان بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ أَيْضًا حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلَمَّا أَحَسَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنَّا خَلْفَهُ، جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ، فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا. قَالَ: قلنا له حين
ج ٢ ص ٢٦٥أصحبنا: أفطنت لنا اليلة؟ قَالَ: "نَعَمْ. " ذَلِكَ " ١ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ" .
قَالَ: فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَلِكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُوَاصِلُونَ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَمَا وَاللهِ لَوْ تَمَادَى لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وَصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ" .
-
١٢٦٥- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي.
قَالَ: "قُومُوا فَلَأُصَلِّي بِكُمْ" -فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ- فَصَلَّى بِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، فَكَانَ فِي آخِرِ مَا دعا به "لي أن قال" ٢: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ له فيه" .
- ج ٢ ص ٢٦٦
١٢٦٦- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، فَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ " . قالت: هذا عرقك نجعله فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ، مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: مَا شَمَمْتُ عَبِيرًا قَطُّ وَلَا مسكا أطيب، ولا مسست قَطُّ دِيبَاجًا وَلَا خَزًّا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قالت ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغَمَتِهِ؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُوَيْدِمُكَ، قَالَ: خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَا غُلَامٌ، لَيْسَ كُلُّ امْرِئٍ كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا: أُفٍّ، وَمَا قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ وَألَا فَعَلْتَ هَذَا؟.
-
١٢٦٧- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ. فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ. فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، حَتَّى جاء رسول الله
ج ٢ ص ٢٦٧-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَكُنَّا فِي بَعْضِ خَرَابِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الْأَنْصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءُ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهُمْ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ، يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ أَيُّهُمْ هُوَ؟. قَالَ: فما رأينا متظرا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ فَلَمْ أَرَ يُومَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا.
-
١٢٦٨- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَخَرَجْتُ، فَإِذَا غِلْمَةٌ يَلْعَبُونَ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِم، ثُمَّ دَعَانِي، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَتِهِ، وَكَانَ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي الْحِينَ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى حَاجَتِهِ. قَالَتْ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِرَّهُ. قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِتِلْكَ الْحَاجَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا حَدَّثْتُكَ بِهَا.
-
١٢٦٩- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ القيامة فأستفتح، فيقول
ج ٢ ص ٢٦٨الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ. قال: فيقول: بك أمرت "أن" ١ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ ".