أحاديث ابن عمر رضي الله عنهما
١٥٠ فقرة، ج ٢ ص ٥
الصفحة ٣ من ٤
- ج ٢ ص ٣٦
٧٩٥- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَكَا فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا آمَنُوا إِيمَانَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، وَصَامُوا صِيَامَنَا، لَهُمْ عَلَيْنَا فَضْلٌ فِي الْأَمْوَالِ يَتَصَدَّقُونَ، وَيَصِلُونَ الرَّحِمَ وَنَحْنُ فُقَرَاءُ لَا نَجِدُ ذَلِكَ. قَالَ: "أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ مِثْلَ فَضْلِهُمْ، قُولُوا - دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لله إحدي عشرة مرة،
ج ٢ ص ٣٧وَسُبْحَانَ اللَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، تُدْرِكُوا مِثْلَ فَضْلِهُمْ " فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا أَمَرَهَمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَاءُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ مِثْلَ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: " ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهُمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ".
-
٧٩٦- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ النَّاسُ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ -يَعْنِي قَوْمَ صَالِحٍ- إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَا تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا؛ لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ ".
-
٧٩٧- حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَبَّرٍ، ثَنَا سُكَيْنُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "سُوءُ الْخُلُقٍ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ".
-
٧٩٨- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قال: إن مشيت فقد
ج ٢ ص ٣٨رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَمْشِي، وَإِنْ سَعَيْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْعَى.
-
٧٩٩- ثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ لِلْمَرْأَةِ فِي حَمْلِهَا إِلَى وَضْعِهَا إِلَى فِصَالِهَا مِنَ الْأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ في سبيل الله، فإن هَلَكَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَهَا أَجْرُ الشَّهِيدِ" .
-
٨٠٠- أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا مَرْزُوقٌ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟
قَالَ: "الَّذِي إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ -عز وجل-" .
- ج ٢ ص ٣٩
٨٠١- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ" .
-
٨٠٢- ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوسًا يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُصَلِّيهُمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
- ج ٢ ص ٤٠
٨٠٣- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ائْذَنُوا بِاللَّيْلِ لِنِسَائِكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ" .
-
٨٠٤- أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيُبُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى تَعْلَمُوا أنكم قد كافأتموه" .
- ج ٢ ص ٤١
٨٠٥- أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ، مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ - أَوْ: قَالَ: الْعَشْرِ- فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ" .
-
٨٠٦- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ يزيد، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "يَعْظُمُ أَهْلُ النَّارِ حَتَّى يَصِيرَ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ، وَغِلَظُ جلده أربعين ذراعا، وَضِرْسُهُ أَعْظَمَ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ" .
-
٨٠٧- حَدَّثَنِي مَالْكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم؟ قال: مَرَّتَيْنِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قرنها بحجة الوداع.
- ج ٢ ص ٤٢
٨٠٨- ثَنَا مَالْكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ" مِائَةَ مَرَّةٍ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ" ، أَوْ "إِنَّكَ تَوَّابٌ غَفُورٌ" -الشَّكُّ مِنْ زُهَيْرٍ.
-
٨٠٩- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا سَعِيدُ السَّمَّاكُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَبْطَأَ بِلَالٌ يَوْمًا بِالْأَذَانِ، فَأَذَّنَ رَجُلٌ، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ" .
-
٨١٠- أنا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ رَجُلًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَحْثِي التُّرَابَ نَحْوَ فِيهِ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا رَأَيْتمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحُثُوا فِي أَفْوَاهِهِمُ التُّرَابَ" ، أو قال: "من التراب" .
- ج ٢ ص ٤٣
٨١١- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ قُطْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ فَقَالَ: "لَا تَمْنَعُهُ نَفْسَهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ" قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ قَالَ: "لَا تَصَدَّقُ مِنْ بَيْتِهِ بِشَيْءٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهَا الْوِزْرُ" . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ قَالَ: "لَا تَصُومُ يَوْمًا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ أَثِمَتْ، وَلَمْ تُؤْجَرْ" . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ قَالَ: "لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْغَضَبِ، حَتَّى تَفِيءَ أَوْ تَرْجِعَ" .
-
٨١٢- ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
-
٨١٣- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا وُضع موتاكم في القبر فقولوا: باسم اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ" . قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: قَالَ يَزِيدُ: لَمْ يَرْفَعْ هَذَا الْحَدِيثَ أحد غير همام.
- ج ٢ ص ٤٤
٨١٤- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو الْعَطُوفِ الْجَرَّاحُ بْنُ مِنْهَالٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى دَخَلَ بَعْضَ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ، ويأكل، فقال لي: "يابن عُمَرَ، مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَشْتَهِيهِ. قَالَ: "لَكِنِّي أَشْتَهِيهُ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أَجِدْهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قوم يخبئون رزق سنتهم، ويضعف الْيَقِينِ؟ " فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا وَلَا أَرَمْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت: ٦٠] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا، وَلَا اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَمَنْ كَنَزَ دُنْيَا يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَكْنِزُ دِينَارًا ولا درهما، ولا أخبأ رِزْقًا لِغَدٍ" .
-
٨١٥- أنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
ج ٢ ص ٤٥عَنِ الْمَاءِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ؟ فَقَالَ: "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَا يَحْمِلُ الْخَبَثَ" . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: "الْقُلَّةُ" يَكُونُ فِيهَا قَدْرُ الرَّاوِيَةِ.
-
٨١٦- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: دخلت مع عُبَيْدِ [اللَّهِ] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بُسْتَانًا لَنَا - أَوْ: له- وفيه مقرى، "وفي" ١ المقرى جِلْدُ بَعِيرٍ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: تَتَوَضَّأُ وَفِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ؟ ! فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ يَنْجُسُ" .
-
٨١٧- أَخْبَرَنِي شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ، وَأزْوَاجِهِ، وَنَعِيمِهِ، وَخَدَمِهِ، وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً" . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: ٢٢، ٢٣] .
- ج ٢ ص ٤٦
٨١٨- ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ أَبُو حَفْصٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ" .
-
٨١٩- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ، أَفَأَضْرِبُهُ؟ فَقَالَ: "لَا، تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةٍ" .
-
٨٢٠- ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عن مسلم بن
ج ٢ ص ٤٧يَنَاقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي مَسْجِدٍ بِمَكَّةَ، فَمَرَّ فَتًى مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، فَقَالَ: يَا فَتَى، مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، بَلَى. قَالَ: فَارْفَعْ إِزَارَكَ إِذًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأُذُنِي هَاتَين -وَأَوْمَأَ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ- يَقُولُ: "مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الْخُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
-
٨٢١- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ" .
-
٨٢٢- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ أبدا" .
- ج ٢ ص ٤٨
٨٢٣- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي دُهْقَانَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُنَاسٌ، فَدَعَا بِلَالًا بِتَمْرٍ عِنْدَهُ، فَجَاءَ بِتَمْرٍ أَنْكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا التَّمْرُ؟ " قَالَ: التَّمْرُ الَّذِي كَانَ عِنْدَنَا أَبْدَلْنَاهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، قَالَ: "رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا" .
-
٨٢٤- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوتُهُ، وَأنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ، فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ" .
-
٨٢٥- أنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: أنا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَ إِلَى خشبة رَحْلِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، فَرَأَى "أَنَاسًا قِيَامًا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ فَقُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. فَقَالَ: لَوْ كنت مسبحا لأتممت صلاتي، يابن أَخِي، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- حتى
ج ٢ ص ٤٩قَبَضَهُ اللَّهُ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١] .
-
٨٢٦- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ" .
-
٨٢٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ فَقَدْ كَفَرَ.
-
٨٢٨- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: دَعَا أَعْرَابِيًّا إِلَى طَعَامٍ لَهُ -وَذَلِكَ بَعْدَ النَّحْرِ بِيَوْمٍ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْهَى عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ - يَعْنِي: أَيَّامَ التشريق.
- ج ٢ ص ٥٠
٨٢٩- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مَسْحَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ زِحَامًا يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا" .
-
٨٣٠- ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يزاحم على الحجر وَالرُّكْنِ الْيَمَانِي زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَفْعَلُهُ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا" ، وسمعته يقول: "من طاف أسبوعيا بِالْبَيْتِ فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ" . قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا يَرْفَعُ الْحَاجُّ قَدَمًا وَلَا يَضَعُ أُخْرَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ دَرَجَةٌ" .
-
٨٣١- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا سَافَرَ، فَرَكِبَ
ج ٢ ص ٥١رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: ١٣، ١٤] ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا [تَرْضَى] ١، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا بُعْدَ الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا" ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ قَالَ: "آيِبِونُ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- عابدون، تائبون، لربنا حامدون" .
-
٨٣٢- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ عُمَرَ إِلَى حَاجَةٍ، فَأَخَذَ بِيدِي، فَقَالَ: تَعَالَ أُوَدِّعْكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَرْسَلَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَ: "اسْتَوْدِعِ اللَّهَ دينك وأمانتك وخواتيم عملك" .
- ج ٢ ص ٥٢
٨٣٣- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ تحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ، طَلِّقِ امْرَأَتَكَ" ، فَطَلَّقْتُهَا.
-
٨٣٤- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ.
قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، مَا ذَاكَ؟ قَالَ: "طُلُوعُ" ١ الثُّرَيَّا.