من مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

١٤٧ فقرة، ج ٢ ص ٦٥

الصفحة ١ من ٤

  1. ٨٥٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَغَشَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ" ، وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ نَزَلَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ فَنَادَى: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ داعٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ إِلَى الْفَجْرِ" .

    ج ٢ ص ٦٥
  2. ٨٦٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، يَدٌ بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ" .

  3. ٨٦١- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ لا يريد

    ج ٢ ص ٦٦اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ يُرِيدُ اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ يُمِيتُهُمْ فِيهَا إِمَاتَةً حَتَّى يَصِيرُوا فِيهَا فَحْمًا، ثُمَّ يُخْرَجُونَ ضَبَائِرَ، فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُرَشُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَنْبُتوا كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَيُسَمِّيهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَيَسْألُونَ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ الِاسْمَ عَنْهُمْ، فَيَرْفَعَهُ عَنْهُمْ ".

  4. ٨٦٢- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ -حَفِظَهَا مِنَّا مَنْ حَفِظَهَا، وَنَسِيهَا مِنَّا مَنْ نَسِيهَا- فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَاللهُ سَيُخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؟ أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ من يولد مؤمنا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد مؤمنا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد كافرا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد كافرا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى جمرة عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَمَنْ وَجَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ شَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ الطَّلَبِ حَسَنَ الْقَضَاءِ، أَلَا إِنَّ شَرَّ التُّجَّارِ من كان

    ج ٢ ص ٦٧سَيِّئَ الطَّلَبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ حَسَنَ الطَّلَبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ أَوْ سَيِّئَ الطَّلَبِ حَسَنَ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَلَا عُذْرَ أَكْبَرُ مِنْ عُذْرِ إِمَامِ عَامَّةٍ، أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولُ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ، أَوْ عَلِمَهُ ".

  5. حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ قَالَ: "أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ".

  6. ٨٦٣- أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَلَا يَحْيَوْنَ فِيهَا وَلَا يَمُوتُونَ، أَوْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أَقْوَامٌ يُرِيدُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِمُ الرَّحْمَةَ، فَتُمِيتُهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشُّفَعَاءُ، فَيَحْمِلُ مِنْهُمُ الضَّبَارَةَ، فَيَبُثُّهُمْ عَلَى نَهَرٍ فِي الْجَنَّةِ نَهَرٌ يُقَالَ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ، أَوْ نَهَرُ الْحَيَاءِ، أَوْ نَهَرُ الْحَيَوَانِ، فَيَنْبُتونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ تَكُونُ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ، أَوْ تَكُونُ صَفْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ بِالْبَادِيَةِ.

  7. ٨٦٤- ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَرِيَّةً ثَلَاثِينَ رَجُلًا، فَنَزَلْنَا بِقَوْمٍ لَيْلًا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلْنَا نَاحِيَةً، فَلُدِغَ سيدهم، فأتونا،

    ج ٢ ص ٦٨فَقَالُوا: فِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالُوا: فَانْطَلِقْ. قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا؛ أَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفًونَا. فَجَعَلُوا لَنَا ثَلَاثِينَ شَاةً، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقَرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَأَمْسَحُ لِلْمَكَانِ الَّذِي لُدِغَ حَتَّى بَرَأَ، فَأَعْطَوْنَا الْغَنَمَ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، مَا نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا أَدْرِي مَا أَرْقِي، وَمَا أُحسن الرُّقَى. فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: "وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةُ؟! وَمَا أَعْلَمَكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟! نَعَمْ، فَكُلُوهَا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ" .

  8. ٨٦٥- أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، أنا أَبُو مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا فِتْنَةَ الدُّنْيَا وَفِتْنَةَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ" .

  9. ٨٦٦- أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّهَا تُصِيبُ أَقْوَامًا بِذُنُوبِهِمْ - أَوْ:

    ج ٢ ص ٦٩بِخَطَايَاهُمْ- فَإِذَا صَارُوا فَحْمًا أُذِّنَ بِالشَّفَاعَةِ، فأُخرجوا ضَبَارًا ضَبَارَا، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِي مُنَادِيًا: أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَهْرِيقُوا عَلَيْهِمُ الْمَاءَ. فَيَنْبُتونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ".

  10. ٨٦٧- أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَّلَمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ، - أَوْ: عَلِمَهُ- " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقَدْ حَمَلَنِي ذَلِكَ عَلَى أَنْ رَكِبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَمَلَأْتُ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ.

  11. ٨٦٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حَقُّ الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةٌ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ".

  12. ٨٦٩- أنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سعد بن معاذ".

  13. ٨٧٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- [أنه] ١ قَالَ: "إِذَا أَوْهَمَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَوْ نَقَصَ؟ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" .

    ج ٢ ص ٧٠
  14. ٨٧١- أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَثُرَ النَّاسُ -يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ- وَإِنَّهُمْ لَيُحِبُّونَ أَنْ يَرَوْكَ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ مِنْبَرًا تَقُومُ عَلَيْهِ؛ فَيَرَاكَ النَّاسُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ " فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: "تَجْعَلُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: "مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: فَلَانٌ. قَالَ: "اقْعُدْ" ، ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ: "مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ " فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا، فقال:

    ج ٢ ص ٧١"تَجْعَلْهُ" ؟ فَقَالَ: نَعَم -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ: "مَا اسْمُكَ" ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ. قَالَ: "اجْعَلْهُ" ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمِنْبَرَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، حَنَّتِ النَّخْلَةُ حَتَّى أَسْمَعَتْنِي -وَأَنَا فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ- قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ الْمِنْبَرِ، فَاعْتَنَقَهَا، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَنَتْ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ النَّخْلَةَ إِنَّمَا حَنَّتْ شَوْقًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا فَارَقَهَا، فَوَاللهِ لَوْ لَمْ أَنْزِلْ إليها فاعتنقتها لَمَا سَكَنَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .

  15. ٨٧٢- حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ: "تَقَدَّمُوا، وَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَزَالُ أَقْوَامٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-" .

  16. ٨٧٣- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: رَجُلٌ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ من هو في النار

    ج ٢ ص ٧٢إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى صَدْرِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ اغْتَمَرَ فِي النَّارِ ".

  17. ٨٧٤- ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَأَلَ ابْنَ صَائِدٍ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ خَالِصٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَدَقَ ".

  18. ٨٧٥- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ فَضْلٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا راعٍ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ، إِذْ جَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَاعِي، اتَّقِ اللَّهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ رَزَقَنِي اللَّهُ. فَقَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ مِنْ ذِئْبٍ [يَقَعُ] ١ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ؟ ! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْحَرَّةِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ. فَسَاقَ الرَّاعِي غَنَمَهُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا نَاحِيَةً، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَدَقْتَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تقوم الساعة حتى تكلم الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَتُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ".

  19. ٨٧٦- وَأنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أنا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ" .

    ج ٢ ص ٧٣
  20. ٨٧٧- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ نَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ.

  21. ٨٧٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاتَهُ، قَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ؟ " ، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ فَألْقَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّ جِبْرِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا [أَوْ] ١ أَذًى. فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلِهِ قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُ، ثم ليصل فيه" .

  22. ٨٧٩- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَقَاهُ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ، وَاللهُ يَشْفِيكَ.

    ج ٢ ص ٧٤
  23. ٨٨٠- ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، قَمِيصٌ، أَوْ عِمَامَةٌ، أَوْ رِدَاءٌ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ، وَخَيْرِ مَا صُنع لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، وَشَرِّ مَا صنع له" .

  24. ٨٨١- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: اعْتَكَفَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ فِي الْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَشَفَ السِّتْرَ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقُرْآنِ" أَوْ قَالَ: "فِي الصَّلَاةِ" .

    ج ٢ ص ٧٥
  25. ٨٨٢- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ

    ج ٢ ص ٧٦خَالِدٍ الْقَارِظِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَزُورُهُ بَقُبَاءَ، وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَقَدَّمَ إِلَيَّ زُبْدًا، فَسَقَطَ فِي الزُّبْدِ ذُبَابٌ، فَجَعَلَ أَبُو سَلَمَةَ يَمْقُلُهُ بِخِنْصَرِهِ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا خَالِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي الطَّعَامِ، فَامْقُلُوهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سُمًّا، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءٌ، وَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ" .

  26. ٨٨٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَرَى [امْرِؤٌ] ١ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً فَيَسْتُرُهَا عَلَيْهِ إِلَّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ" .

  27. ٨٨٤- ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ أَنْعَمُ، وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ وَحَنَى جبهته، وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر" ،

    ج ٢ ص ٧٧فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: "فَقُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا" .

  28. ٨٨٥- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَسَالِمُ الْمُرَادِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَهْلَ عِلِّيِّينَ لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي أُفِقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ، وَأَنْعَمَا" .

    قَالَ سَالِمٌ: يعني بقوله: و "أنعما" : "أَرْفَعَا" ، وَكَانَ عَطِيَّةُ رَجُلًا يَتَشَيَّعُ.

  29. ٨٨٦- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلَكَ الْمُثْرُونَ" قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟ قَالَ: "هَلَكَ الْمُثْرُونَ" قَالُوا: إِلَّا مَنْ؟ قَالُوا: حَتَّى خِفْنَا أَنْ تكون قد وجبت. وقال: "إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ" .

  30. ٨٨٧- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا قاتل أحدكم أخاه فليتق

    ج ٢ ص ٧٨وَجْهَهُ ".

  31. ٨٨٨- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ".

  32. ٨٨٩- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى لَا نَرَى أَنَّهُ يَتْرُكُهَا، وَيَتْرُكُهَا، حَتَّى لَا نَرَى أَنَّهُ يُصَلِّيهَا.

  33. ٨٩٠- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ ". وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ- أَرَاهُ قَالَ: " برحمته".

  34. ٨٩١- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَضَرْتُ جِنَازَةً فِيهَا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا وُضعت سَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعَلَيْهِ دَين؟ " . قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَعَدَلَ عَنَّا وَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" . فَلَمَّا رَآهُ عَلِيٌّ يَقْفِي قَالَ: يَا نبي الله، برئ من دينه، أَنَا ضَامِنٌ لِمَا عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- فصلى عليه، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: "يَا عَلِيُّ، جَزَاكَ اللَّهُ وَالْإِسْلَامُ خَيْرًا، فَكَّ اللَّهُ رِهَانَكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقْضِي عَنْ أَخِيهِ دَيْنَهُ إِلَّا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَلِيٍّ هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: "لَا، بَلْ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ" .

    ج ٢ ص ٧٩
  35. ٨٩٢- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَا يَشْكُرُ [لِلنَّاسِ] ١ لَا يشكر [لله] ٢" .

  36. ٨٩٣- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَابْنِ السَّبِيلِ، أَوْ يَكُونُ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، فَيُهْدِي له" .

    ج ٢ ص ٨٠
  37. ٨٩٤- أنا عبيد الله ين مُوسَى، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ" . قَالَ: "فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَتَطْرَحُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ" .

  38. ٨٩٥- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عن عطية،

    ج ٢ ص ٨١عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْورُ، ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى، كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَمِثْلُ النَّارِ، وَجَنَّتُهُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، وَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصًا، ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، وَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- ما زادني في هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً.

  39. فَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَيَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ [الْمَذْبُوحُ] ١: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَا، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، [والله] ٢ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. فَيَعُودُ، فَيَذْبَحُهُ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم، [والله] ٢ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. فَيَعُودُ الرَّابِعَةَ لِيَذْبَحَهُ، فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةً مِنْ نُحَاسٍ، فَيُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَلَا يَسْتَطِيعَ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا دَرَيْتُ مَا النُّحَاسُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. فَكُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: "وَيَغْرِسُ النَّاسُ بعد ذلك ويزرعون! " .

  40. ٨٩٦- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: افْتَخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَأَهْلُ الْغَنَمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ" ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بُعث مُوسَى وَهُوَ يَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهِ" .

    قَالَ: "وبُعثت وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي بِأَجْيَادٍ" .

    ج ٢ ص ٨٢