من مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
١٤٧ فقرة، ج ٢ ص ٦٥
الصفحة ٢ من ٤
- ج ٢ ص ٨٢
٨٩٧- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن الحجاج، عن عطية بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ سَألَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الذِّئْبَ قَطَعَ ذَنَبَ شَاةٍ لِي، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟. قَالَ: "نَعَمْ" .
- ج ٢ ص ٨٣
٨٩٨- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ" .
-
٨٩٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَلَمْ يَلْهُ، وَلَمْ يَجْهَلْ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، وَفِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ" .
-
٩٠٠- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} [الأنعام: ١٥٨] ، قَالَ: "طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا" .
- ج ٢ ص ٨٤
٩٠١- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ أُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيُنْجِزُهَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي" .
-
٩٠٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ لِي حَوْضًا طُولُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَبْيَضُ مِثْلُ اللَّبَنِ، وَإِنِّي أَكْثَرُ الأنبياء تبعا يوم القيامة" .
- ج ٢ ص ٨٥
٩٠٣- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النار بعد ما لَا يَبْقَى مِنْهُمْ فِيهَا إِلَّا الْوُجُوهُ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ" .
-
٩٠٤- ثنا مُحَمَّدُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: مَرْوَانُ، وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: خَالَفْتَ السُّنَّةَ -يَا مَرْوَانُ- أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هذا فلان ابن فُلَانٍ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا، فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمان" .
- ج ٢ ص ٨٦
٩٠٥- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ" .
-
٩٠٦- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَا رَبِّ؛ يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ، وَالْمُتُكَبِّرُونَ، وَالْمُلُوكُ، وَالْأَشْرَافُ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: أَيْ رَبِّ؛ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ. فَقَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كل شيء، ولكل واحدة منكما مِلْؤُهَا. فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ" قَالَ: "وَيُلْقَى فِيهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَأْتِيَهَا -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فيضع قدمه
ج ٢ ص ٨٧عَلَيْهَا، فَتُزْوَى، فَتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي. وَأَمَّا الْجَنَّةُ، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى، فَيُنْشِئُ اللَّهُ لِهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ ".
-
٩٠٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مَعَ التَّثَاؤُبِ ".
-
٩٠٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله -عز وجل-".
- ج ٢ ص ٨٨
٩٠٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -يَرْفَعُ الْحَدِيثَ- قَالَ: "ثَلَاثٌ يَضْحَكُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَيْهِمْ: الرَّجُلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا فِي الصَّلَاةِ، وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا فِي [لِقَاءِ] ١ الْعَدُوِّ" .
-
٩١٠- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَقَامًا، فَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
-
٩١١- أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُدعى نُوحٌ، فَيُقَالَ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ. فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ -عَلَيْهِ السلام- وأمته. فيؤتى بكم
ج ٢ ص ٨٩تَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: ١٤٣] ".
-
٩١٢- أنا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يُجاء بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُنَادِي منادٍ: يَا أَهْلَ النَّارِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُنَادِي منادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رآه، فيقولون: نعم،
ج ٢ ص ٩٠هَذَا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُؤْخَذُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} [مريم: ٣٩] "، قَالَ: " أَهْلُ الدُّنْيَا فِي غَفْلَةٍ ".
-
٩١٣- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: آثَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَمَعَهُمْ، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: " أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: " أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ " قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ ورسوله. قَالَ: " أَلَا تُجِيبُونَ أَلَا تَقُولُونَ: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ ". ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تَرْضَوْنُ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تُدْخِلُونَهُ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي ".
-
٩١٤- ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا مِنْكَ يَوْمًا. قَالَ: "نعم، يوم
ج ٢ ص ٩١كَذَا وَكَذَا، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا "، فَأَتَاهُنَّ، فَعَلَّمَهُنَّ السُّنَّةَ، وَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا ثَلَاثَةً إِلَّا كَانُوا لها حجاجا مِنَ النَّارِ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، ثم قالت: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: " أَوِ اثْنَيْنِ ".
-
٩١٥- حَدَّثَنِي مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي سعيد -فيما أرى- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ. فَيَقُولُ: ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ شَابَ الْمَوْلُودُ، وَوَضَعَتْ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ "، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: " مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " قَالَ: فَكَبَّرُوا. ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي
ج ٢ ص ٩٢لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " قَالَ: فَكَبَّرُوا. ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي مَسْكِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي مَسْكِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ ".
-
٩١٦- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، دَعُوا لِي أَصْحَابِي؛ فإن أحدكم لو أنفق [كل يوم] ١ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ يَبْلُغْ مُدَّ أَحَدِهِمْ".
-
٩١٧- ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
ج ٢ ص ٩٣صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ" .
-
٩١٨- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَرَى رَبَّنَا؟ فَقَالَ: "أَتُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قُلْنَا: لَا. قَالَ: "أَتُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قُلْنَا: لَا. قَالَ: "فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيتِهِ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا" .
-
٩١٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَا: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: إِنَّ الصَّوْمَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ، إذا
ج ٢ ص ٩٤أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَرِحَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ".
-
٩٢٠- ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ التُّجِيبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ التُّجِيبِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِائَةُ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ أَبْعَدُ ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لِمَنْ؟ قَالَ: " للْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ".
-
٩٢١- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الله بن لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا رَأَيْتمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَالَ: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: ١٨] ".
- ج ٢ ص ٩٥
٩٢٢- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "وَيْلٌ وَادٍ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَصَعَّدُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يُهْوَى بِهِ كَذَلِكَ مِنْهُ أَبَدًا" .
-
٩٢٣- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ" .
-
٩٢٤- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الجنة لمسيرة أربعين سنة" .
- ج ٢ ص ٩٦
٩٢٥- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالْأَسْحَارِ" .
-
٩٢٦- ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ الخير لم يعلمه، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ" .
-
٩٢٧- ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حتى
ج ٢ ص ٩٧تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءَ ".
-
٩٢٨- ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: {بِمَاءٍ كَالْمُهْل} [الكهف: ٢٩] ، قَالَ: كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ".
-
٩٢٩- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ" ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَعْدِلُ الْكُفْرَ بِالدَّيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَعَمْ" .
-
٩٣٠- ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الهيثم،
ج ٢ ص ٩٨عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَيْ رَبِّ، لَا أَزَالُ أَغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ" قَالَ: "فَقَالَ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي؛ لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" .
-
٩٣١- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا وُضعت الْجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ يَسْمَعُهُ الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ" .
-
٩٣٢- ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ، لَتَضَارَبُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ" .
-
٩٣٣- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرحمن النحوي، عن
ج ٢ ص ٩٩قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عِنْدَ قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ لِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا" . قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَا يُشْبِهُ بِهِمْ إِلَّا أَهْلُ الْجُمُعَةِ حِينَ انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ، فَاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُؤْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ.
-
٩٣٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟ " ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَصَلَّى مَعَهُ.
-
٩٣٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ قال:
ج ٢ ص ١٠٠سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيَّ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِمِثْلِهَا" . قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ؟ قَالَ: "اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ" .
-
٩٣٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَخِي قَدِ اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ؟ فَقَالَ: "اسْقِهِ عَسَلًا" ، فَسَقَاهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ سَقَيْتُهُ، فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا. قَالَ: "اسْقِهِ عَسَلًا" ، فَسَقَاهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ سَقَيْتُهُ، فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا. قَالَ: "اسْقِهِ عَسَلًا" ، فَسَقَاهُ. فَإِمَّا فِي الثَّالِثَةِ، وَإِمَّا فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: فَحَسِبْتُهُ قَالَ: فَشُفِيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ" .