باب الإيلاء

فقرتان، ج ٣ ص ٢٤١

  1. قَوْلُهُ: عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَالْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ فِي "الْإِيلَاءِ" يَقَعُ بِهِ تَطْلِيقَةٌ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، قُلْت: رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" ٣ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَا يَقُولَانِ فِي الْإِيلَاءِ: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: آلَى النُّعْمَانُ مِنْ امْرَأَتِهِ، وَكَانَ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَضَرَبَ فَخِذَهُ، وَقَالَ: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَاعْتَرِفْ بِتَطْلِيقَةٍ، انْتَهَى. وَفِي "الْمُوَطَّأِ" ٤ عَنْ عَلِيٍّ خِلَافُ هَذَا، مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إذَا آلَى الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يَفِيءَ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، قَالُوا: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ

    ج ٣ ص ٢٤٢بِنَفْسِهَا، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ ١ عَنْ عَطَاءٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَكْحُولٍ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ٢ حَدِيثَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ذَكَرْت لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدِيثَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ هَذَا، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، قَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ خِلَافُهُ، قِيلَ لَهُ: مَنْ رَوَاهُ؟ قَالَ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ يُوقَفُ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِرَدِّهَا، مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، انْتَهَى. وَابْنُ إسْحَاقَ صَرَّحَ فِيهِ بالحديث، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، قَالَا: إذَا آلى فلم يفيء حَتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَمَسْرُوقٍ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَبِيصَةَ، وَسَالِمٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ٣ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابن عمر أنه قال: يَقُولُ: الْإِيلَاءُ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَجَلِ، إلَّا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَالَ لِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حدثني مالك بن نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، ولا يقع عليها الطَّلَاقُ، حَتَّى يُطَلِّقَ، وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى. وَفِي "مُوَطَّأِ مَالِكٍ" أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنْ امْرَأَتِهِ أَنَّهَا إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى هَذَا كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ، مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ بِنَحْوِ ذَلِكَ.

    ج ٣ ص ٢٤١
  2. قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا إيلَاءَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، قُلْت: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إذَا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ شَهْرًا، أَوْ شَهْرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً - مَا لَمْ يَبْلُغْ الْحَدَّ - فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ١ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ إيلَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَوَقَّتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

    ج ٣ ص ٢٤٣