حرف العين
١٨٧ فقرة، ج ١ ص ٤١١
الصفحة ١ من ٥
- ج ١ ص ٤١١
(ع) عاصم بن أبي النجود المقري أبو بكر، واسم أبي النجود بهدلة في قول الجمهور، وقال عمرو بن علي: بهدلة اسم أمه.
قال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحا وأنا أختار قراءته، والأعمش أحفظ منه، وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب وهو ثقة، وقال أبو حاتم: محله والصدق، وليس محله أن يقال: هو ثقة، ولم يكن بالحافظ، وقد تكلم فيه ابن علية، وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ. وقال البزار: لا نعلم أحدا ترك حديثه مع أنه لم يكن بالحافظ.
قلت: ما له في الصحيحين سوى حديثين، كلاهما من روايته عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، قرنه في كل منهما بغيره، فحديث البخاري في تفسير سورة المعوذتين، وله في البخاري موضع آخر معلق في الفتن، وروى له الباقون.
-
(ع) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري، من صغار التابعين، قدمه شعبة في أبي عثمان النهدي على قتادة وعده سفيان الثوري رابع أربعة من الحفاظ، أدركهم ووصفه بالثقة والحفظ أحمد بن حنبل، فقيل له: إن يحيى القطان يتكلم فيه، فعجب ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن المديني، وابن عمار، والبزار. وقال أبو الشيخ: سمعت عبدان يقول: ليس في العواصم أثبت منه، وقال ابن إدريس: رأيته أتى السوق فقال اضربوا هذا أقيموا هذا، فلا أروي عنه شيئا، وتركه وهيب لأنه أنكر بعض سيرته.
قلت: كان يلي الحسبة بالكوفة، قاله ابن سعد، وقد احتج به الجماعة.
-
(خ س ق)
- ج ١ ص ٤١٢
عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.
قال أحمد: ما كان أصح حديثه عن شعبة والمسعودي، وقال أيضا: ما أقل خطأه، وقال المروزي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين يقول: كل عاصم في الدنيا ضعيف، قال: ما أعلم في عاصم بن علي إلا خيرا، كان حديثه صحيحا، وضعفه ابن معين، والنسائي، وأورد له ابن عدي أحاديث قليلة، عن شعبة فقال: لا أعلم شيئا منكرا إلا هذه الأحاديث، ولم أر بحديثه بأسا، وقال العجلي: شهدت مجلس عاصم بن علي، فحزر من شهده فكانوا مائة ألف وستين ألفا، وكان ثقة ووثقه ابن سعد.
قلت: روى عنه البخاري قليلا عن عاصم بن محمد بن زيد، وروى في كتاب الحدود عن رجل عنه عن ابن أبي ذئب حديثا واحدا، وروى له الترمذي، وابن ماجه.
-
(ع) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري المدني، من صغار التابعين.
-
وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وابن سعد، والبزار، وآخرون، وشذ عبد الحق فقال في الأحكام: هو ثقة عند ابن معين وأبي زرعة، وضعفه غيرهما، وأنكر ذلك عليه ابن القطان فقال: بل هو ثقة مطلقا، ولا أعرف أحدا ضعفه، ولا ذكره في الضعفاء.
قلت: وهو كما قال، وقد احتج به الجماعة.
-
(ع) عامر بن واثلة أبو الطفيل الليثي المكي.
-
أثبت مسلم وغيره له الصحبة، وقال أبو علي بن السكن: روي عنه رؤيته لرسول الله ﷺ من وجوه ثابتة، ولم يرو عنه من وجه ثابت سماعه، وروى البخاري في التاريخ الأوسط عنه أنه قال: أدركت ثمان سنين من حياة النبي ﷺ وقال ابن عدي: له صحبة، وكان الخوارج يرمونه باتصاله بعلي وقوله بفضله وفضل أهل بيته، وليس بحديثه بأس، وقال ابن المديني: قلت لجرير: أكان مغيرة يكره الرواية عن أبي الطفيل؟ قال: نعم، وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: مكي ثقة، وكذا قال ابن سعد، وزاد: كان متشيعا.
قلت: أساء أبو محمد ابن حزم فضعف أحاديث أبي الطفيل، وقال: كان ص حب راية المختار الكذاب، وأبو الطفيل صحابي لا شك فيه، ولا يؤثر فيه قول أحد، ولا سيما بالعصبية والهوى، ولم أر له في صحيح البخاري سوى موضع واحد في العلم رواه عن علي، وعنه معروف بن خربوذ، وروى له الباقون.
-
(خ د س ق) عباد بن راشد التميمي الحبطي البصري.
-
وثقه العجلي وأحمد بن حنبل، وضعفه يحيى القطان، وأبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، وأنكر على البخاري إدخاله إياه في الضعفاء.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في تفسير سورة البقرة، بمتابعة يونس له، عن الحسن البصري، عن معقل بن يسار، وروى له أصحاب السنن إلا الترمذي.
-
(ع) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة أبو معاوية.
-
وثقه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والعجلي وغيرهم، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وقال ابن سعد: كان ثقة وربما غلط، وقال مرة: ليس بالقوي.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في الصلاة عن أبي جمرة عن ابن عباس حديث وفد عبد القيس، بمتابعة شعبة وغيره، والثاني في الاعتصام، عن عاصم الأحول، بمتابعة إسماعيل ابن زكريا، واحتج به الباقون.
-
(ع) عباد بن العوام بن عمر، أبو سهل الواسطي.
قال ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، وأبو داود، والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة، وكان يتشيع، وقال الأثرم، عن أحمد: مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة.
قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن سعيد شيئا، واحتج به هو والباقون.
-
(خ ت ق) عباد بن يعقوب الرواجني الكوفي، أبو سعيد، رافضي مشهور، إلا أنه كان صدوقا.
-
وثقه أبو حاتم، وقال الحاكم: كان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول: حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه عباد بن يعقوب، وقال ابن حبان: كان رافضيا داعية، وقال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان رضي الله عنه .
قلت: روى عنه البخاري في كتاب التوحيد حديثا واحد مقرونا، وهو حديث ابن مسعود: أي العمل أفضل، وله عند البخاري طرق أخرى من رواية غيره.
-
(خ) عباس بن الحسين
ج ١ ص ٤١٣القنطري.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مجهول.
قلت: إن أراد العين، فقد روى عنه البخاري وموسى بن هارون الحمال والحسن بن علي المعمري وغيرهم، وإن أراد الحال، فقد وثقه عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عنه فذكره بخير، وله في الصحيح حديثان قرنه في أحدهما وتوبع في الآخر.
-
(خ م س) عباس بن الوليد النرسي أبو الفضل البصري، ابن عم عبد الأعلى بن حماد.
-
وثقه ابن معين ورجحه على عبد الأعلى، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وكان علي ابن المديني يتكلم فيه، ووثقه الدارقطني.
قلت: روى عنه البخاري، ولم يكثر عنه ومسلم، وروى له النسائي.
-
(ع) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي، مشهور في التابعين.
-
وثقه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وقال الأثرم، عن أحمد: أما سليمان بن بريدة فليس في نفسي منه شيء، وأما عبد الله، ثم سكت، وقال البغوي عن محمد بن علي الجوزجاني عن أحمد: إنه ضعيف فيما يروى عنه أبيه، وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أشهر من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله، عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثا.
قلت: ليس له في البخاري من روايته عن أبيه سوى حديث واحد، ووافقه مسلم على إخراجه.
-
(ع) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي أبو عبد الرحمن.
-
أدركه البخاري بعدما تغير، فروى عن الفضل بن يعقوب الرخامي عنه حديثا واحدا، وروى له الباقون، وقال أبو حاتم، وابن معين، والعجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير، وقال هلال بن العلاء: ذهب بصره سنة ست عشرة، وتغير سنة ثمان عشرة، ومات سنة عشرين ومائتين.
-
(ع) عبد الله بن ذكوان أبو الزناد المدني، أحد الأئمة الأثبات الفقهاء.
-
وثقه الناس، ويقال: إن مالكا كرهه؛ لأنه كان يعمل للسلطان، وقال ربيعة الرأي: إنه ليس بثقة.
قلت: لم يلتفت الناس إلى ربيعة في ذلك؛ للعداوة التي كانت بينهما، بل وثقوه، وكان سفيان الثوري يسميه أمير المؤمنين، واحتج به الجماعة.
-
(خ س ق) عبد الله بن رجاء الغداني البصري.
قال أبو حاتم: كان ثقة رضيا، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال عمرو بن علي الفلاس: كان كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة.
قلت: قد لقيه البخاري وحدث عنه بأحاديث يسيرة، وروى أيضا عن محمد عنه أحاديث أخرى، وروى له النسائي وابن ماجه.
-
(خ د س) عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي.
-
وثقه النسائي والدارقطني: وذمه أبو داود من جهة النصب، روى له البخاري حديثا واحدا في المزارعة وعلق له غيره، وروى له أبو داود، والنسائي.
-
(ع) عبد الله بن سعيد بن أبي هند المدني أبو بكر.
-
وثقه أحمد، وابن معين، وأبو داود، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وعلي ابن المديني وآخرون، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو بكر بن خلاد: سألت يحيى القطان عنه فقال: كان صالحا يعرف وينكر.
قلت: احتج به الجماعة.
-
(خ د ت ق) عبد الله بن صالح الجهني أبو صالح كاتب الليث.
-
لقيه البخاري وأكثر عنه، وليس هو من شرطه في الصحيح وإن كان حديثه عنده صالحا، فإنه لم يورد له في كتابه إلا حديثا واحدا، وعلق عنه غير ذلك على ما ذكر الحافظ المزي وغيره، وكلامهم في ذلك متعقب بما سيأتي، وعلق عن الليث بن سعد شيئا كثيرا كله من حديث أبي صالح عن الليث، وقد وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث فيما حكاه أبو حاتم، قال سمعته يقول: أبو صالح ثقة مأمون، وقد سمع من جدي حديثه، وكان أبي يحضه على التحديث، قال: وسمعت أبا الأسود النضر بن عبد الجبار وسعيد بن عفير يثنيان عليه، وقال سعد بن عمرو البردعي: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث، فضحك وقال: حسن الحديث. قلت: فإن أحمد يحمل عليه، قال وشيء آخر.
وقال ابن عبد الحكم: سمعت أبي وقيل له: إن يحيى بن بكير يقول في أبي صالح، فقال: قل له هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده، رجل كان يخرج معه إلى الأسفار، وإلى الريف، وهو كاتبه، فينكر على هذا أن يكون
ج ١ ص ٤١٤عنده ما ليس عند غيره، وقال الذهلي: شغلني حسن حديثه عن الاستكثار من سعيد بن عفير، وقال يعقوب بن سفيان: حدثني أبو صالح الرجل الصالح، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: كان في أول أمره متماسكا، ثم فسد بآخرة، وقال أيضا: ذكرته لأبي فكرهه وقال: إنه روى عن الليث، عن ابن أبي ذئب، وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب، وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول: أقل أحوال أبي صالح أنه قرأ هذه الكتب على الليث، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الليث بهذا الدرج، وقال صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه، وعندي أنه يكذب في الحديث، وقال علي ابن المديني: ضربت على حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه، أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان أبو صالح سليم الناحية، وكان خالد يضع الحديث في كتب الناس، ولم يكن أبو صالح يروي الكذب، بل كان رجلا صالحا، وقال ابن حبان: كان صدوقا في نفسه، وروى مناكير وقعت في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به، وقال ابن عدي: كان مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب.
قلت: ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيما، ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق، كيحيى بن معين والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه، والأحاديث التي رواها البخاري عنه في الصحيح بصيغة حدثنا، أو قال لي، أو قال المجردة قليلة، أحدها: في كتاب التفسير في تفسير سورة الفتح، قال: حدثنا عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، فذكر حديث عبد الله بن عمرو في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ الآية، وعبد الله هذا هو أبو صالح؛ لأن البخاري رواه في كتاب الأدب المفرد فقال: حدثنا عبد الله بن صالح وهو كاتب الليث فيما جزم به أبو علي الغساني. ثانيها: في الجهاد قال: حدثنا عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، فذكر حديث ابن عمر في القول عند القفول من الحج، وعبد الله هو أبو صالح كما جزم به أبو علي الغساني، ثالثها: في البيوع، قال البخاري، وقال الليث: حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة في قصة الرجل الذي أسلف الألف دينار، وقال بعده: حدثني عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بهذا، هكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوقت، وفي غيرها من الروايات. رابعها: في الأحكام، قال البخاري عقب حديث قتيبة، عن الليث، عن يحيى بن سعيد في حديث أبي قتادة في القتيل يوم حنين، قال البخاري: وقال لي عبد الله، عن الليث، يعني بهذا الإسناد، وفي هذا الحديث: فقام النبي ﷺ فأداه، هكذا هو في روايتنا من طريق أبي ذر، عن الكشميهني.
-
خامسها في كتاب الزكاة عقب حديث ابن عمر في المسألة، قال في آخره: وزادني عبد الله بن صالح، عن الليث، يعني بسنده: فيشفع ليقضي بين الخلق، وعنده سادس: في تفسير سورة الأحزاب: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد في الصلاة على النبي ﷺ وقال في آخره: وقال أبو صالح، عن الليث: على محمد وعلى آل محمد، وعنده سابع في الاعتصام قال: حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة: لما توفي رسول الله ﷺ وكفر من كفر من العرب … الحديث، وفيه قال أبو بكر: لو منعوني عقالا … الحديث، قال في آخره: قال لي ابن بكير وعبد الله عن الليث: عناقا وهو أصح، وفي الكتاب عن أبي صالح موضع ثامن: وهو قوله في صفة الصلاة: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام
ج ١ ص ٤١٥إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، قال عبد الله بن صالح، عن الليث: ولك الحمد، ثم يكبر حين يسجد، وفيه موضع تاسع في صفة الصلاة أيضا قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد هو ابن أبي هلال، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي ﷺ فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاته، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار في مكانه …
-
الحديث، وقال بعده: قال أبو صالح، عن الليث: كل فقار، وأما التعليق عن الليث من رواية عبد الله بن صالح عنه فكثير جدا، وقد عاب ذلك الإسماعيلي على البخاري وتعجب منه كيف يحتج بأحاديثه حيث يعلقها، فقال: هذا عجيب يحتج به إذا كان منقطعا، ولا يحتج به إذا كان متصلا، وجواب ذلك أن البخاري إنما صنع ذلك لما قررناه أن الذي يورده من أحاديثه صحيح عنده قد انتقاه من حديثه، لكنه لا يكون على شرطه الذي هو أعلى شروط الصحة، فلهذا لا يسوقه مساق أصل الكتاب، وهذا اصطلاح له قد عرف بالاستقراء من صنيعه، فلا مشاحة فيه، والله أعلم.
-
(ع) عبد الله بن عبيدة الربذي.
قال يعقوب بن شيبة، والنسائي، والدارقطني وغيرهم: ثقة. وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه فقال: هو أخو موسى، ولم يرو عنه غير أخيه موسى، وحديثهما ضعيف.
قلت: بل أخرج البخاري حديثه من طريق صالح بن كيسان عنه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس في قول النبي ﷺ : رأيت أنه وضع في يدي سواران من ذهب … الحديث. قال البخاري في المغازي: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح به، ورواه النسائي في الرؤيا قال: حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن صالح مثله، لكنه قال: عن صالح، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأسقط عبد الله بن عبيدة، ورواه البخاري في المغازي أيضا من طريق أخرى، عن ابن عباس، عن أبي هريرة مطولا.
-
(ع) عبد الله ابن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر المقعد البصري.
-
وثقه ابن معين وعلي ابن المديني، وأبو داود، والعجلي، وأبو حاتم، وأبو زرعة والأئمة كلهم، لكن قال العجلي، وابن خراش وغير واحد: إنه كان يرى القدر، زاد أبو داود: لكنه كان لا يتكلم فيه، وقد روى عنه البخاري، وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة.
-
(خ ٤) عبد الله بن العلاء بن زبر الربعي الدمشقي.
-
وثقه ابن معين ودحيم، وأبو داود، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة، والفلاس، والدارقطني، وجمهور الأئمة، وقال أحمد بن حنبل: مقارب الحديث، وشذ أبو محمد بن حزم فقال: ضعيف.
قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما في تفسير سورة الأعراف بمتابعة زيد بن واقد، كلاهما عن بسر بن عبيد الله، والآخر في الجزية، وروى له أصحاب السنن.
-
(ع) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو محمد الكوفي. كان أكبر من عمه محمد بن عبد الرحمن.
قال النسائي: ثقة ثبت، وقال ابن خراش والحاكم: هو أوثق آل بيته، وقال العجلي، وابن معين: ثقة، وزاد ابن معين: وكان يتشيع، وقال ابن المديني: هو عندي منكر، وقال إبراهيم الحربي: لم يسمع من جده.
قلت: حديثه عنه في الصحيحين، ففي البخاري في أحاديث الأنبياء من طريق أبي فروه الهمداني: حدثني عبد الله بن عيسى سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة، فذكر الحديث في الصلاة على النبي ﷺ وأورده في الصلاة أيضا، وتابعه عليه عنده الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن، وله عنده حديث آخر في الصيام بمتابعة مالك وإبراهيم بن سعد، كلهم عن الزهري في صوم أيام التشريق للمتمتع، وليس له في البخاري
ج ١ ص ٤١٦غير هذين الحديثين.
-
(خ م د س ق) عبد الله بن أبي لبيد المدني أبو المغيرة.