حرف العين

١٨٧ فقرة، ج ١ ص ٤١١

الصفحة ٥ من ٥

  1. (خ د س ت) عمر بن ذر الهمداني الكوفي، أحد الزهاد الكبار، قال يحيى القطان: كان ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه، وقال العجلي: كان ثقة، وكان يرى الإرجاء.

    وقال يعقوب بن سفيان: ثقة مرجئ، وقال ابن خراش: كان صدوقا من خيار الناس، وكان مرجئا، وقال أبو حاتم: كان صدوقا مرجئا لا يحتج بحديثه.

    وقال ابن سعد: مات فلم يشهده الثوري؛ لأنه كان مرجئا، وقال أبو داود: كان رأسا في الإرجاء، ووثقه ابن معين، والنسائي وآخرون.

    ج ١ ص ٤٣٠
  2. وروى له أيضا أصحاب السنن الثلاثة.

  3. (خ م س) عمر بن أبي زائدة الوادعي الكوفي، أخو زكريا، وكان الأكبر.

  4. وثقه ابن معين وغيره، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: كان يرى القدر، وهو في الحديث مستقيم قلت: له في البخاري حديثان؛ أحدهما: حديثه عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: لقيت النبي ﷺ وهو في قبة حمراء من أدم، فرأيت بلالا. . الحديث، أخرجه في الصلاة، وفي اللباس بمتابعة أبي عميس، وسفيان الثوري وغيرهما.

    ج ١ ص ٤٣١
  5. والثاني: حديثه عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون حديث أبي أيوب الأنصاري فيمن قال: لا إله إلا الله عشرا، فذكر الاختلاف فيه على عمرو بن ميمون من طرق، وروى له مسلم والنسائي.

  6. (ع) عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي البصري، أثنى عليه أحمد وابن معين وغيرهما، وعابوه بكثرة التدليس، وأما أبو حاتم فقال: لا يحتج به، وأورده ابن عدي في الكامل، ولم أر له في الصحيح إلا ما توبع عليه، واحتج به الباقون.

  7. (خ س) عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي المعروف بابن التل، قال النسائي، وأبو حاتم: صدوق، ووثقه الدارقطني وغيره، وقال ابن حبان في حديثه: إذا حدث من حفظه بعض المناكير.

    قلت: وسيأتي ذكر ما أخرج له البخاري في ترجمة أبيه محمد بن الحسن، وروى عنه النسائي أيضا.

  8. (خ م د س ق) عمر بن نافع، مولى ابن عمر، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وكذا قال عباس الدوري عن ابن معين، وقال ابن عدي في ترجمته: حدثني ابن حماد، عن عباس الدوري، عن ابن معين قال: عمر بن نافع ليس حديثه بشيء، فوهم ابن عدي في ذلك، وإنما قال ابن معين ذلك في عمر بن نافع الثقفي، وقوله في هذا، وفي هذا بين في تاريخ عباس، وأما مولى ابن عمر فقال أحمد: هو من أوثق ولد نافع، ووثقه النسائي أيضا وغيره، وقال ابن سعد: كان ثبتا قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه كذا قال، وهو كلام متهافت، كيف لا يحتجون به وهو ثبت.

    قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما عن أبيه، عن ابن عمر في زكاة الفطر، بمتابعة مالك، والآخر: بهذا الإسناد في النهي عن القزع وله طرق، وروى له الباقون سوى الترمذي.

  9. (ع) عمرو بن أبي سلمة التنيسي الدمشقي، صاحب الأوزاعي، وثقه ابن سعد ويونس، وأثنى عليه أحمد، وقال: إلا أنه روى عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل، وضعفه يحيى بن معين والساجي، وقال العقيلي: في حديثه وهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.

    قلت: ليس له في صحيح البخاري سوى حديثين: أحدهما في التوحيد حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب في قصة الخضر وموسى عليهما السلام ، وهو عنده في العلم من حديث محمد بن حرب عن الأوزاعي، والثاني: في الجنائز حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة حديث: حق المسلم على المسلم خمس. . . . الحديث، وقال بعده: تابعه معمر عن الزهري.

    قلت: وليس هو من إفراد عمرو بن أبي سلمة، فقد رواه الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريقه، وحديث معمر أخرجه مسلم، وأخرج لعمر وباقي الجماعة.

  10. (ع) عمرو بن سليم الزرقي الأنصاري، من ثقات التابعين وأئمتهم، وثقه النسائي، والعجلي، وابن سعد، وابن حبان وآخرون، وقال ابن خراش: ثقة، في حديثه اختلاط.

    قلت: ابن خراش مذكور بالرفض والبدعة، فلا يلتفت إليه.

  11. (ع) عمرو بن عاصم الكلابي البصري وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو داود: لا أنشط لحديثه، وقدم عليه الحوضي، قلت: قد احتج به أبو داود في السنن والباقون.

  12. (ع) عمرو بن عبد الله بن أبي إسحاق السبيعي أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أر في البخاري من الرواية عنه إلا عن القدماء من أصحابه، كالثوري، وشعبة لا عن المتأخرين، كابن عيينة وغيره، واحتج به الجماعة.

  13. (ع) عمرو بن علي الفلاس، أحد الأعلام الحفاظ، وروى عنه الأئمة الستة، طعن علي ابن المديني في روايته، عن يزيد بن زريع؛ لأنه استصغره فيه، فلم يخرج البخاري

    ج ١ ص ٤٣٢عنه من روايته عن يزيد بن زريع شيئا.

  14. (ع) عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، أبو عثمان المدني، من صغار التابعين، وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي، وضعفه ابن معين، والنسائي، وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث البهيمة، وقال العجلي: أنكروا حديث البهيمة: يعني حديثه عن عكرمة عن ابن عباس: من أتى بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة.

    وقال البخاري: لا أدري سمعه من عكرمة أم لا؟ وقال أبو داود: ليس هو بذاك حدث بحديث البهيمة، وقد روى عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: ليس على من أتى بهيمة حد.

    وقال الساجي: صدوق إلا أنه يهم، قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئا؛ بل أخرج له من روايته عن أنس أربعة أحاديث، ومن روايته عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حديثا واحدا، ومن روايته عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة حديثا واحدا، واحتج به الباقون.

  15. (خ د م س) عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أبو عثمان البغدادي، وثقه أحمد وأبو حاتم وأبو داود والحسين بن فهم وجماعة، وقال عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين، وسأله عنه فقال: صدوق، فقيل له: أن خلفا يقع فيه، فقال: ما هو من أهل الكذب، وأنكر عليه علي ابن المديني حديثا أخطأ فيه، عن ابن عيينة، قلت: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث من روايته عن هشيم، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد حسب، وما أخرج عنه عن ابن عيينة شيئا، وروى عنه مسلم وأبو داود والنسائي.

  16. (خ د) عمرو بن مرزوق الباهلي، أبو عثمان البصري، أثنى عليه سليمان بن حرب، وأحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: ثقة مأمون، ووثقه ابن سعد، وأما علي ابن المديني فكان يقول: اتركوا حديثه، وقال القواريري: كان يحيى بن سعيد لا يرضى عمرو بن مرزوق، وقال الساجي: كان أبو الوليد يتكلم فيه، وقال ابن عمار والعجلي: ليس بشيء، وقال الدارقطني: كثير الوهم، قلت: لم يخرج عنه البخاري في الصحيح سوى حديثين: أحدهما حديثه عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عروة، عن أبي موسى في فضل عائشة، وهو عنده بمتابعة آدم بن أبي إياس، وغندر وغيرهما عن شعبة. والثاني: حديثه عن شعبة، عن ابن أبي بكر، عن أنس في ذكر الكبائر مقرونا عنده بعبد الصمد عن شعبة، فوضح أنه لم يخرج له احتجاجا، والله أعلم.

  17. (ع) عمرو بن أبي مرة الجملي الكوفي، أحد الأثبات، من صغار التابعين، متفق على توثيقه إلا أن بعضهم، تكلم فيه؛ لأنه كان يرى الإرجاء، وقال شعبة: كان لا يدلس، وقد احتج به الجماعة.

  18. (ع) عمرو بن يحيى بن عمارة المازني الأنصاري المدني وثقه الجمهور، وقال عثمان الدارمي، عن يحيى بن معين: صويلح وليس بالقوي، قلت: قد بين معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين سبب تضعيفه له فإنه قال: قال ابن معين: ثقة إلا أنه اختلف عليه في حديثين: حديث الأرض كلها مسجد، وحديث: كان يسلم عن يمينه.

    قلت: لم يخرج البخاري له واحدا منهما، وقد قال أبو حاتم الرازي فيه: ثقة صالح، واحتج به الجماعة.

  19. (خ د) عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي أبو أمية، قال الدوري عن يحيى بن معين: لا بأس به، وثقه الدارقطني. وذكره ابن عدي في الكامل إلا أنه لم يقل فيه شيئا يقتضي ضعفه؛ بل أورد له حديثا ذكر أنه تفرد به، وهذا لا يوجب فيه قدحا بعد أن ثبت توثيقه.

  20. (خ د س) عمران بن حطان السدوسي الشاعر المشهور، كان يرى رأي الخوارج، قال أبو العباس المبرد: كان عمران رأس القعدية من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم، انتهى. والقعدية: قوم من الخوارج كانوا يقولون بقولهم، ولا يرون الخروج؛ بل يزينونه، وكان عمران داعية إلى مذهبه، وهو الذي رثى عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي عليه السلام بتلك الأبيات السائرة، وقد وثقه العجلي، وقال قتادة: كان لا يتهم في الحديث، وقال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من

    ج ١ ص ٤٣٣الخوارج، ثم ذكر عمران هذا وغيره.

    وقال يعقوب بن شيبة: أدرك جماعة من الصحابة، وصار في آخر أمره إلى أن رأى رأي الخوارج، وقال العقيلي: حدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها.

    قلت: لم يخرج له البخاري سوى حديث واحد من رواية يحيى بن أبي كثير عنه، قال: سألت عائشة عن الحرير؟ فقالت: ائت ابن عباس فسأله، فقال: ائت ابن عمر فسأله فقال: حدثني أبو حفص أن رسول الله ﷺ ، قال: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة، انتهى.

  21. وهذا الحديث إنما أخرجه البخاري في المتابعات، فللحديث عنده طرق غير هذه من رواية عمر وغيره، وقد رواه مسلم من طريق أخرى، عن ابن عمرو وغيره، وقد رواه مسلم من طريق أخرى، عن ابن عمر نحوه، ورأيت بعض الأئمة يزعم أن البخاري إنما أخرج له ما حمل عنه قبل أن يرى رأي الخوارج، وليس ذلك الاعتذار بقوي؛ لأن يحيى ابن أبي كثير، إنما سمع منه باليمامة في حال هروبه من الحجاج، وكان الحجاج يطلبه ليقتله لرأيه رأي الخوارج، وقصته في ذلك مشهورة مبسوطة في الكامل للمبرد، وفي غيره على أن أبا زكريا الموصلي حكى في تاريخ الموصل عن غيره، أن عمران هذا رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج، فإن صح ذلك كان عذرا جيدا، وإلا فلا يضر التخريج عمن هذا سبيله في المتابعات، والله أعلم.

  22. (خ م د ت) عمران بن مسلم القصير البصري من صغار التابعين، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وذكره العقيلي في الضعفاء، وحكى عن يحيى القطان أنه قال: كان يرى القدر وهو مستقيم الحديث، وأورد له ابن عدي في الكامل أحاديث تفرد بها، قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما عن عطاء، عن ابن عباس في قصة المرأة السوداء، وتابعه عليه عنده ابن جريج، والثاني: عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين في التمتع بالحج إلى العمرة، وهو عنده أيضا من طريق مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران، واحتج به الباقون سوى ابن ماجه.

  23. (ع) عمير بن هانئ العبسي، أبو الوليد الدمشقي الداراني من كبار التابعين، وثقه العجلي وغيره، وقال أبو داود: كان قدريا، وقتله مروان الحمار؛ لكونه كان قائما في بيعة يزيد بن الوليد، قلت: احتج به الجماعة، وليس له في البخاري سوى ثلاث أحاديث.

  24. (خ د) عنبسة بن خالد الأيلي، عظمه أبو داود، وأحمد بن صالح المصري، ومحمد بن مسلم بن فزارة، وأما يحيى بن بكير فكان يقع فيه، وقال الساجي: انفرد بأحاديث عن يونس بن يزيد، وكان أحمد بن حنبل يقول: ما روى عنه غير أحمد بن صالح.

    قلت: بل روى عنه ابن وهب شيئا قليلا، وهو من أقرانه، ورجلان مقلان، وهما محمد بن مهدي الإخميمي، وهاشم بن محمد الربعي، وله عند البخاري أربعة أحاديث قرنه فيها بعبد الله بن وهب عن يونس.

  25. (خ ت) عوف بن أبي جميلة الأعرابي البصري، أبو سهل الهجري، من صغار التابعين، وثقه أحمد وابن معين، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: كان من أثبتهم جميعا، ولكنه كان قدريا، وقال ابن المبارك: كان قدريا وكان شيعيا، قلت: احتج به الجماعة، وقال مسلم في مقدمة صحيحه: وإذا قارنت بين الأقران كابن عون وأيوب مع عوف بن أبي جميلة وأشعث الحمراني، وهما صاحبا الحسن وابن سيرين، كما أن ابن عون، وأيوب صاحباهما كان البون بينهما وبين هذين بعيدا في كمال الفضل، وصحة النقل، وإن كان عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة، انتهى.

  26. (خ م د) العلاء بن المسيب بن رافع الأسدي الكوفي، وثقه ابن معين فقال: ثقة مأمون، وابن عمار، وأبو حاتم وغيرهم، وقال الحاكم: له أوهام، وقال الأزدي: في حديثه بعض نظر، قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين، عن أبيه، عن البراء: أحدهما في القول عند النوم: اللهم أسلمت نفسي إليك. . . الحديث، وقد أخرجه من طريق أخرى، والآخر: قلت للبراء: صحبت رسول الله ﷺ

    ج ١ ص ٤٣٤وبايعته تحت الشجرة؟ فقال: يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده، وإنما أراد البخاري منه إثبات كون البراء بايع تحت الشجرة، وقد أخرج من حديث أبي إسحاق عن البراء أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر. . . . الحديث، وبيعة الشجرة كانت في الحديبية، فصح أنه ما أخرج له إلا ما توبع عليه.

  27. (خ د س) عيسى بن طهمان الجشمي، أبو بكر البصري، من صغار التابعين، وثقه أحمد، وابن معين والنسائي، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني وغيرهم، وقال العقيلي: لا يتابع، ولعله أتى من خالد بن عبد الرحمن؛ يعني الراوي عنه، وهو كما ظن العقيلي، وأما ابن حبان فأفحش القول فيه في كتاب الضعفاء، فقال: ينفرد بالمناكير عن أنس، كأنه كان يدلس عن أبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي عنه، ولا يجوز الاحتجاج بخبره، ثم لم يسق له إلا حديثا واحدا، والآفة فيه ممن دونه، قلت: وليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في التوحيد، عن خلاد بن يحيى، عنه، عن أنس في تزويج زينب بنت جحش، وله عنده طرف من حديث ثابت وغيره، والآخر: أورده في اللباس، وفي الخمس من طريقين، عنه، عن أنس أنه أخرج لهم نعلين جرداوين، قال عيسى: فحدثنا ثابت بعد أنهما نعلا النبي ﷺ .