حرف الميم

٧٣ فقرة، ج ١ ص ٤٣٧

الصفحة ١ من ٢

  1. (ع) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، من صغار التابعين، مدني مشهور، وثقه ابن معين والجمهور، وذكره العقيلي في الضعفاء، وروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول وذكره: في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير، قلت: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له، فيحمل هذا على ذلك، وقد احتج به الجماعة.

    ج ١ ص ٤٣٧
  2. محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني صدوق مشهور، وثقه ابن معين، قال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة، كذا قال ابن سعد، ولم يوافقه على ذلك أئمة الجرح والتعديل، وقد احتج به الجماعة، وليس له في البخاري سوى أربعة أحاديث.

  3. (ع) محمد بن بشار البصري المعروف ببندار، أحد الثقات المشهورين، روى عنه الأئمة الستة، وثقه العجلي والنسائي، وابن خزيمة، وسماه إمام أهل زمانه، والفرهياني والذهلي ومسلمة، وأبو حاتم الرازي وآخرون، وضعفه عمرو بن علي الفلاس، ولم يذكر سبب ذلك فما عرجوا على تجريحه، وقال القواريري: كان يحيى بن معين يستضعفه، وقال أبو داود: لولا سلامة فيه لترك حديثه؛ يعني أنه كانت فيه سلامة، فكان إذا سها أو غلط يحمل ذلك على أنه لم يتعمد، وقد احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري من تخريج حديثه؛ لأنه من صغار شيوخه، وكان بندار يفتخر بأخذ البخاري عنه كما حكينا ذلك في ترجمة البخاري.

  4. (ع) محمد بن بكر البرساني وثقه أبو داود والعجلي، وقال عثمان الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وقال النسائي في كتاب المحاربة من سننه: ليس بالقوي، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في كتاب المغازي، وهو حديثه عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، ذكره في موضعين، وقال في الصلاة: قال بكر بن خلف: حدثنا محمد بن بكر، عن عثمان بن أبي رواد، فذكر حديثا تابعه عليه عنده أبو عبيدة الحداد، عن عثمان، وعلق له آخر في الحج، قال فيه، وقال محمد بن بكر عن ابن جريج، فذكر حديثا كان أخرجه عن مكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، وروى له الباقون.

  5. (ع) محمد بن جحادة الكوفي من صغار التابعين، وثقه أحمد بن حنبل وجماعة، وتكلم فيه بعضهم من أجل قول أبي عوانة كان يتشيع، قلت: روى له الجماعة وما له في البخاري سوى حديثين لا تعلق لهما بالمذهب.

  6. (ع) محمد بن جعفر المعروف بغندر أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة، اعتمده الأئمة كلهم حتى قال علي ابن المديني: هو أحب إلي من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة، وقال ابن المبارك إذا اختلف الناس في شعبة فكتاب غندر حكم بينهم، لكن قال أبو حاتم: يكتب حديثه عن غير شعبة، ولا يحتج به.

    ج ١ ص ٤٣٨قلت: أخرج له البخاري عن شعبة كثيرا، وأخرج له حديثا عن معمر، وآخر عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، توبع فيهما كما سيأتي، وروى له الباقون.

  7. (خ د س ت) محمد بن الحسن بن التل الأسدي الكوفي، وثقه ابن نمير، قال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو داود: يكتب حديثه، وضعفه يعقوب الفسوي، وقال العقيلي: لا يتابع، وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسا، قلت: له في البخاري عن ابنه عمر بن محمد بن الحسن عنه حديثان: أحدهما في الزكاة، عن إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة. . . . الحديث، وهو عنده بمتابعة شعبة عن محمد بن زياد، والآخر: في المناقب عن حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، وهو عنده بمتابعة حميد بن عبد الرحمن والليث وغيرهما عن هشام، وروى له أبو داود والنسائي.

  8. (خ ت) محمد بن الحسن المزني الواسطي القاضي، وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابن حبان في الضعفاء وأعاده في الثقات، قلت: ما له في البخاري سوى أثر واحد، ذكره في كتاب العلم موقوفا على الحسن البصري.

  9. (خ م س) محمد بن أبي حفصة البصري أبو سلمة، وثقه ابن معين، وقال مرة: ضعيف، وقال مرة: صالح الحديث، وضعفه النسائي، قال ابن المديني: ليس به بأس، وقال أبو داود: ثقة غير أن يحيى بن سعيد كان يتكلم فيه، قلت: هو من أصحاب الزهري المشهورين، أخرج له البخاري حديثين من روايته عن الزهري توبع فيهما، وعلق له غيرهما.

  10. (خ) محمد بن الحكم المروزي من شيوخ البخاري لم يعرفه أبو حاتم، فقال: إنه مجهول، قلت: قد عرفه البخاري، وروى عنه في صحيحه في موضعين، وعرفه ابن حبان، فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات.

  11. (خ م د س ق) محمد بن حمير السليحي الحمصي، وثقه ابن معين ودحيم، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال يعقوب بن سفيان: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وبقية ومحمد بن حرب أحب إلي منه، قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أنس في خضاب أبي بكر، وذكر له متابعا، والآخر: عن ثابت بن عجلان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مر النبي ﷺ بعنز ميتة، فقال: ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها أورده في الذبائح، وله أصل من حديث ابن عباس عنده في الطهارة، وروى له أبو داود في المراسيل والنسائي.

  12. (ع) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير، مشهور بكنيته، قال يحيى بن معين: كان أثبت أصحاب الأعمش بعد شعبة وسفيان، وقال أبو حاتم: أثبت الناس في الأعمش سفيان ثم أبو معاوية وتكلم فيه بعضهم من أجل الإرجاء، وقال يعقوب بن شيبة، وابن سعد: كان ثقة، ربما دلس، وكان يرمى بالإرجاء، وقال أبو داود: كان مرجئا، وقال النسائي: ثقة، كذا قال ابن خراش، وزاد في حديثه عن غير الأعمش اضطراب، وكذا قال أحمد بن حنبل وغيره، زاد أحمد أحاديثه، عن هشام بن عروة فيها اضطراب، قلت: لم يحتج به البخاري إلا في الأعمش، وله عنده عن هشام بن عروة عدة حاديث توبع عليها، وله عنده، عن بريد بن أبي بردة حديث واحد، تابعه عليه أبو أسامة عند الترمذي، واحتج به الباقون.

  13. محمد بن الزبرقان، أبو همام البصري، له في الرقاق حديث واحد توبع عليه، وقد وثقه علي ابن المديني والدارقطني، وقال ابن حبان في الثقات ربما أخطأ.

  14. (خ د) محمد بن زياد بن عبيد الله بن زياد بن الربيع الزيادي، أو عبد الله البصري، من صغار شيوخ البخاري، روى عنه حديثا واحدا في الأدب، عن غندر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، بمتابعة مكي بن إبراهيم، عن عبد الله بن سعيد، عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، قال: احتجر النبي ﷺ حجرة. . . . الحديث، وروى عنه ابن خزيمة في صحيحه، وذكره ابن حبان

    ج ١ ص ٤٣٩في ثقاته، وقال: ربما أخطأ، وضعفه أبو عبد الله بن منده في مسنده.

  15. (خ م ت ق س) محمد بن سابق أبو جعفر البزار، من شيوخ البخاري، وثقه العجلي، وقواه أحمد بن حنبل، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط، وقال النسائي: لا بأس به، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في الوصايا، قال فيه: حدثنا محمد بن سابق، أو الفضل بن يعقوب، عنه، حدثنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن جابر: أن أباه استشهد يوم أحد. . . . الحديث، وقد تابعه عليه عنده عبيد الله بن موسى، عن شيبان، وهو في المغازي، وروى له الباقون.

  16. (خ م س ق) محمد بن سواء السدوسي البصري، قواه يزيد بن زريع وغيره، وذكره الأزدي في الضعفاء، فقال: كان يغلو في القدر، قلت: جميع ما له في البخاري ثلاثة أحاديث: أحدها قرنه فيه بيزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، والآخر: أخرجه في الأدب، عن عمرو بن عيسى، عنه، عن روح بن القاسم، عن ابن المنكدر، عن عروة، عن عائشة: أن رجلا استأذن على النبي ﷺ فقال: بئس أخو العشيرة، وهو عنده في الأدب أيضا من رواية ابن عيينة، عن ابن المنكدر، والثالث: ذكرناه في ترجمة كهمس بن المنهال، وروى له الباقون لكن أبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ.

  17. (ت س ق) محمد بن الصلت الأسدي أبو جعفر، من قدماء شيوخ البخاري، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن نمير، لكن قال: أبو غسان أحب إلي منه، وذكر صاحب الميزان أن بعضهم، قال: فيه لين، قلت: أخرج عنه البخاري حديثا واحدا، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن حمزة، عن أبيه أن النبي ﷺ ، قال: بينا أنا نائم شربت اللبن حتى أنظر إلى الري الحديث في مناقب عمر، وقد تابعه عليه عنده عبدان، عن ابن المبارك، وروى أصحاب السنن غير أبي داود.

  18. (خ س) محمد بن الصلت أبو يعلى التوزي، من شيوخ البخاري أيضا، قال أبو حاتم، وأبو زرعة: صدوق، كان يملي التفسير علينا من حفظه وربما وهم، ووثقه الدارقطني، قلت: أخرج عنه البخاري حديثا واحدا في كتاب الردة، قال: حدثنا الوليد عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكر حديث العرنيين مختصرا، وتابعه عليه عنده علي ابن المديني، عن الوليد بن مسلم، وروى له النسائي.

  19. (ع) محمد بن طلحة بن مصرف الكوفي، قال العجلي: ثقة إلا أنه سمع من أبيه وهو صغير، وقال ابن سعد: كانت له أحاديث منكرة، قال: وقال عفان: كان يروي عن أبيه، وأبوه قديم الموت، وكان الناس كأنهم يكذبونه، وقال أبو داود: كان يخطئ، ووثقه أحمد بن حنبل، قال إلا أنه لا يكاد يقول: حدثنا في شيء من حديثه، وقال أبو كامل: مظفر بن مدرك كان يقال ثلاثة: يتقى حديثهم: محمد بن طلحة، وفليح بن سليمان، وأيوب ابن عتبة، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث: أحدها في المغازي عنه عن حميد عن أنس، قال: غاب عمي عن قتال بدر. . . الحديث، وهو عنده بمتابعة عبد الأعلى السامي، وغير واحد عن حميد. ثانيها: في العيدين عنه، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء في: الذبح قبل الصلاة، وهو عنده بمتابعة شعبة عن زبيد. ثالثها: في الجهاد عنه، عن أبيه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه في الانتصار بالضعفاء، وهو فرد إلا أنه في فضائل الأعمال، وروى له الباقون.

  20. (ع) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري نسبة إلى جده، وهو مولى بني أسد، يكنى أبا أحمد الكوفي، أحد الأثبات الثقات المشهورين من شيوخ أحمد بن حنبل، قال حنبل عن أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال أبو حاتم: كان حافظا، له أوهام، ووثقه ابن نمير، وابن معين، والعجلي، وزاد كان يتشيع، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو زرعة وغير واحد: صدوق، وقال بندار: ما رأيت أحفظ منه، قلت: احتج به الجماعة،

    ج ١ ص ٤٤٠وما أظن البخاري أخرج له شيئا من أفراده عن سفيان، والله أعلم.

  21. (ع) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري القاضي البصري أبو عبد الله، من قدماء شيوخ البخاري ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد بن حنبل: ما يضعفه عند أهل الحديث إلا النظر في الرأي، أما السماع فقد سمع، وقال أبو حاتم: لم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، والأنصاري، وقال زكريا الساجي: كان عالما، ولم يكن من فرسان الحديث. قلت: أنكر عليه يحيى القطان وغيره حديثه، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم. قال ابن المديني: صوابه عن ميمون، عن يزيد بن الأصم أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، وقال أبو داود: كان قد تغير تغيرا شديدا، وقال أحمد: ذهبت له كتب فكان يحدث من كتاب غلامه؛ يعني فكأنه دخل عليه حديث في حديث، وروى له الباقون.

  22. (ع) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ابن أخي الزهري، ذكره محمد بن يحيى الذهلي في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع محمد بن إسحاق وفليح، وقال: إنه وجد له ثلاثة أحاديث لا أصل لها: أحدها حديثه عن عمه، عن سالم، عن أبي هريرة مرفوعا: كل أمتي معافى إلا المجاهرين.

  23. ثانيها: بهذا الإسناد كان إذا خطب، قال: كل ما هو آت قريب، موقوف. ثالثها: عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري، عن أبيها أن النبي ﷺ كان يأكل بكفه كلها مرسل، وقال الساجي: تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها كأنه؛ يعني هذه اهـ.

    وقال أبو داود: ثقة، سمعت أحمد يثني عليه، وأخبرني عباس عن يحيى بالثناء عليه، وقال يحيى بن معين: هو أمثل من أبي أويس، وقال مرة: ليس بذلك القوي، ومرة ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، قلت: الذهلي أعرف بحديث الزهري، وقد بين ما أنكر عليه، فالظاهر أن تضعيف من ضعفه بسبب تلك الأحاديث التي أخطأ فيها، ولم أجد له في البخاري سوى أحاديث قليلة: أحدها في الأضاحي، عن عمه، عن سالم، عن أبيه في النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وهذا قد تابعه عليه معمر عند مسلم وغيره، والثاني: في وفود الأنصار عن عمه، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت في المتابعة، وهو عنده بمتابعة شعيب وغيره عن الزهري، الثالث: في المغازي في قصة الحديبية عن عمه، عن عروة، عن المسور، ومروان بمتابعة سفيان بن عيينة ومعمر وغيرهما، وله عنده غير هذه مما توبع عليه موصولا ومعلقا، وروى له الباقون.

  24. (ع) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، أحد الأئمة الأكابر العلماء الثقات، لكن قال ابن المديني: كانوا يوهنونه في الزهري، وكذا وثقه أحمد، ولم يرضه في الزهري، ورمي بالقدر، ولم يثبت عنه؛ بل نفى ذلك عنه مصعب الزبيري وغيره، وكان أحمد يعظمه جدا حتى قدمه في الورع على مالك، وإنما تكلموا في سماعه من الزهري؛ لأنه كان وقع بينه وبين الزهري شيء، فحلف الزهري أن لا يحدثه ثم ندم، فسأله ابن أبي ذئب أن يكتب له أحاديث أرادها فكتبها له، فلأجل هذا لم يكن في الزهري بذاك بالنسبة إلى غيره، وقد قال عمرو بن علي الفلاس: هو أحب إلي في الزهري من كل شامي انتهى، احتج به الجماعة، وحديثه عن الزهري في البخاري في المتابعات.

  25. (خ د ت س) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، من شيوخ أحمد بن حنبل، وثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: إنه لا بأس به، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث، ليس فيها شيء مما استنكره ابن عدي: أحدها في البيوع، عن أبي الأشعث، عنه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالوا: إن قوما يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ قال: سموا الله عليه وكلوه، وتابعه عنده أبو خالد الأحمر،

    ج ١ ص ٤٤١وأسامة بن حفص وغيرهما.

  26. ثانيها: في البيوع أيضا عن علي ابن المديني، عنه، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة حديث: أعطيت جوامع الكلم.

  27. ثالثها: في الرقاق عن علي، عنه، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر حديث: كن في الدنيا كأنك غريب. . . . . الحديث، فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوي، وهو من غرائب الصحيح، وكأن البخاري لم يشدد فيه؛ لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب، والله أعلم.

  28. ثم وجدت له فيه متابعا في نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش، والله أعلم، وعلق له غير هذه، وروى له أصحاب السنن الثلاثة.

  29. (خ ت س) محمد بن عبد العزيز الرملي الواسطي، من شيوخ البخاري وثقه العجلي، وقال يعقوب بن سفيان: كان حافظا، وقال أبو حاتم: هو إلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال ابن حبان في الثقات: ربما خالف، قلت: روى له البخاري حديثين: أحدهما في تفسير سورة النساء، عنه، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد حديث الشفاعة، وأخرجه في التوحيد من وجه آخر عن زيد بن أسلم، وثانيهما: في الاعتصام بهذا الإسناد لتتبعن سنن من كان قبلكم. . . . الحديث، وأخرجه في أحاديث الأنبياء من وجه آخر، عن زيد بن أسلم، وقد تقدمت الإشارة إليهما في ترجمة حفص بن ميسرة، والله أعلم، وأخرج مسلم الحديثين معا من حديث حفص بن ميسرة أيضا.

  30. (ع) محمد بن عبيد الطنافسي، من شيوخ أحمد بن حنبل، قال: إنه كان صدوقا، ولكن يعلى أخوه أثبت منه، وقال في رواية أخرى: كان يخطئ ويصيب، وهذا على ما يختار أحمد يكون ساقط الحديث، لكن وثقه في رواية الأثرم، وكذا وثقه ابن معين والعجلي والنسائي، وابن سعد، وابن عمار، وزاد كان أبصر أخوته بالحديث، وكان يعلى أحفظهم، قلت: احتج بمحمد الأئمة كلهم، ولعل ما أشار إليه أحمد كان في حديث واحد.

  31. (ع) محمد بن أبي عدي البصري من شيوخ أحمد، قال عمرو بن علي أحسن عبد الرحمن بن مهدي الثناء عليه، وقال أبو حاتم والنسائي، وابن سعد: ثقة، وفي الميزان أن أبا حاتم قال: لا يحتج به، فينتظر في ذلك، وأبو حاتم عنده عنت، وقد احتج به الجماعة.

  32. (ع) حمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، مشهور من شيوخ مالك، صدوق، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه وأخرج له الشيخان: أما البخاري فمقرونا بغيره وتعليقا، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون.

  33. (ع) محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان، ولقبه عارم، من شيوخ البخاري، كان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه، وقال أبو حاتم: إذا حدثك عارم فاختم عليه، عارم لا يتأخر عن عفان، وقال أبو حاتم أيضا والبخاري: اختلط عارم في آخر عمره، زاد أبو حاتم: من سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد، ولقيه أبو زرعة سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقال الدارقطني: تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة، قلت: إنما سمع منه البخاري سنة ثلاث عشرة قبل اختلاطه بمدة، وقد اعتمده في عدة أحاديث، وروى أيضا في جامعه عن عبد الله بن محمد المسندي عنه، وروى له الباقون.

  34. (ع) محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي، أبو عبد الرحمن الضبي من شيوخ أحمد، وله تصانيف، وثقه العجلي، وابن معين، وقال أحمد: كان شيعيا حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال النسائي: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا كثير الحديث شيعيا، وبعضهم لا يحتج به، قلت: إنما توقف فيه من توقف لتشيعه، وقد قال أحمد بن علي الأبار: حدثنا أبو هاشم، سمعت ابن فضيل يقول: رحم الله عثمان ولا رحم الله من لا يترحم عليه، قال: ورأيت عليه آثار أهل السنة والجماعة رحمه الله ، احتج به الجماعة.

  35. (خ س ق) محمد بن فليح بن سليمان، تقدم ذكر أبيه، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: كان ابن معين يحمل على محمد، قلت: فما قولك فيه؟ قال: ما به بأس،

    ج ١ ص ٤٤٢ليس بذاك القوي، وقال الدارقطني: ثقة، قلت: أخرج له البخاري نسخة من روايته، عن أبيه، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وبعضها عن هلال عن أنس بن مالك، توبع على أكثرها عنده، وله نسخة أخرى عنده بهذا الإسناد، لكن عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء بن يسار، وقد توبع فيها أيضا، وهي ثمانية أحاديث، والله أعلم.

  36. (خ د ق) محمد بن أبي القاسم الطويل الكوفي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وقال ابن المديني: لا أعرفه، قلت: روى عنه ثلاثة، وليس له في البخاري سوى حديث ابن عباس في قصة تميم الداري، وعدي بن بداء.

  37. (ع) محمد بن كثير العبدي البصري، من شيوخ البخاري، قال ابن معين: لم يكن بالثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه أحمد بن حنبل، قلت: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث في العلم والبيوع والتفسير، قد توبع عليها.

  38. (ع) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي، أحد التابعين، مشهور، وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم؛ لكثرة التدليس وغيره، ولم يرو له البخاري سوى حديث واحد في البيوع، قرنه بعطاء عن جابر، وعلق له عدة أحاديث، واحتج به مسلم والباقون.

  39. (ع) محمد بن مطرف أبو غسان الليثي المدني، من أقران مالك، قال ابن المديني: كان شيخا وسطا، ووثقه أحمد، وأبو حاتم، والجوزجاني، ويعقوب بن شيبة وآخرون، واحتج به الأئمة.

  40. (ع) محمد بن ميمون أبو حمزة السكري المروزي، أحد الأئمة، كان مجاب الدعوة، عظمه ابن المبارك، ووثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والنسائي وآخرون، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي أيضا في كتاب السنن: له عقب حديث أورد له عن عاصم، عن ذر، عن عبد الله: كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، وقلما يفطر يوم الجمعة. لا بأس بأبي حمزة، إلا أنه كان قد ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد، وأغرب ابن عبد البر فقال في ترجمة سمي من التمهيد: أبو حمزة المروزي ليس بقوي، قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، والمعتمد فيه ما قال النسائي، ولم يخرج له البخاري إلا أحاديث يسيرة من رواية عبدان عنه، وهو من قدماء أصحابه، والله أعلم.