حرف الميم

٧٣ فقرة، ج ١ ص ٤٣٧

الصفحة ٢ من ٢

  1. (خ) محمد بن يزيد الكوفي، روى له البخاري في فضائل أبي بكر، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عروة، عن عبد الله بن عمرو أنه سأله عن أشد شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ . . . . الحديث، فسئل عنه أبو حاتم، فقال: مجهول، وقال ابن عدي: هو الرفاعي، ورجح الساجي أنه الرفاعي؛ لأنه روى هذا الحديث بعينه عن الوليد بن مسلم، لكن ضعفه البخاري وغيره، وقواه آخرون، فلا يبعد أن يخرج له في صحيحه ما يتابع عليه، فقد تابعه عليه عنده علي ابن المديني وغيره، عن الوليد بن مسلم، والله أعلم.

    ج ١ ص ٤٤٢
  2. (ع) محمد بن يوسف الفريابي، نزيل قيسارية من سواحل الشام، من كبار شيوخ البخاري، وثقه الجمهور، وذكره ابن عدي في الكامل، فقال: له إفراد، وقال العجلي: ثقة، وقد أخطأ في مائة وخمسين حديثا، وذكر له ابن معين حديثا أخطأ فيه فقال: هذا باطل، قلت: اعتمده البخاري؛ لأنه انتقى أحاديثه وميزها، وروى له الباقون بواسطة.

  3. (ع) مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، من كبار شيوخ البخاري، مجمع على ثقته، ذكره ابن عدي في الكامل من أجل قول الجوزجاني: إنه كان خشبيا؛ يعني شيعيا، وقد احتج به الأئمة.

  4. (خ د س ق) مالك بن سعير بن الخمس الكوفي، قال أبو حاتم وغيره: صدوق، وضعفه أبو داود، قلت: روى له البخاري حديثين من روايته عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أحدهما في تفسير سورة المائدة في لغو اليمين، والآخر: في الدعوات في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ نزلت في الدعاء، وكلاهما قد توبع عليه عنده، وروى له أصحاب السنن.

  5. (ع) مبشر بن إسماعيل الحلبي من طبقة وكيع، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا، وقال النسائي: لا بأس به، ذكره صاحب

    ج ١ ص ٤٤٣الميزان فقال: تكلم فيه بلا حجة كذا قال ولم يذكر من، تكلم فيه، ولم أر فيه كلاما لأحد من أئمة الجرح والتعديل، لكن قال ابن قانع في الوفيات: إنه ضعيف، وابن قانع ليس بمعتمد، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن الأوزاعي في كتاب التهجد، بمتابعة عبد الله بن المبارك، وروى له الباقون.

  6. (ع) محارب بن دثار أحد الأئمة الأثبات، تابعي جليل، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي وآخرون، وقال ابن سعد: لا يحتجون به، قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، وقال أبو زرعة: مأمون، ولكن ابن سعد يقلد الواقدي، والواقدي على طريقة أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق فاعلم ذلك ترشد إن شاء الله.

  7. (خ م د س) محاضر بن المورع الكوفي، من مشايخ أحمد، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد: كان مغفلا ولم يكن من أصحاب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين فيكتب حديثه، وقال أبو زرعة: صدوق، قلت: أخرج له البخاري حديثين بصورة التعليق الموصول عن بعض شيوخه عنه، أحدهما: في الحج، والآخر: في البيوع، وعلق له غيرهما، وروى له مسلم حديثا واحدا، وأبو داود والنسائي.

  8. (خ ت) محبوب بن الحسن البصري أبو جعفر، يقال اسمه: محمد، وفي المحمديين ذكره المزي، قال ابن معين: ليس به بأس، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو داود: كان يرى شيئا من القدر، قلت: له في البخاري حديث واحد في كتاب الأحكام، عن خالد الحذاء مقرونا بغيره، وروى له الترمذي.

  9. (خ س ت) مخلد بن يزيد الحراني، من شيوخ أحمد، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: لا بأس به، وكان يهم، وكذا قال الساجي: وزاد قدّم أحمد عليه مسكين بن بكير، وأنكر له أبو داود حديثا وصله، قلت: أخرج له البخاري أحاديث قليلة من روايته عن ابن جريج توبع عليها، وروى له مسلم والباقون سوى الترمذي.

  10. (خ ٤) مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عم عثمان بن عفان يقال: له رؤية، فإن ثبتت فلا يعرج على من، تكلم فيه، وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادا على صدقه، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم، فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى، فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه، كما قرره الإسماعيلي وغيره، وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد، وعروة، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم، وقد اعتمد مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم.

  11. (ع) مروان بن معاوية الفزاري من شيوخ أحمد، ثقة مشهور، تكلم فيه بعضهم؛ لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، فقال علي ابن المديني: كان ثقة فيما يروي عن المعروفين، وقال أحمد: كان ثقة حافظا يحفظ حديثه كله نصب عينيه رحمه الله ، احتج به الأئمة، وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين، وهم: حميد، وعاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو يعقوب العبدي، وهاشم بن هاشم.

  12. (خ د م س) مسكين بن بكير الحراني أبو عبد الرحمن، من شيوخ أحمد، وثقه ابن عمار، وقال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم: لا بأس به، زاد أحمد: في حديثه خطأ، وزاد أبو حاتم: كان يحفظ الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: كان كثير الوهم والخطأ، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن شعبة عن خالد الحذاء، عن مروان الأصفر، عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ وتابعه عليه عنده روح بن عبادة عن شعبة، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي.

  13. (خ ت ق) مطرف بن عبد الله النيسابوري الأطروش، صاحب مالك، لقيه البخاري، قال ابن أبي حاتم: عن أبيه صدوق، ولكنه مضطرب الحديث، وقدمه على

    ج ١ ص ٤٤٤إسماعيل بن أبي أويس، وقال ابن سعد، والدارقطني: ثقة، وذكره ابن عدي في الكامل، وساق له أحاديث منكرة، والذنب فيها من الراوي عنه أحمد بن داود الحراني، فقد كذبه الدارقطني، قلت: ليس لمطرف في البخاري سوى حديثين: أحدهما حديث الاستخارة، وتابعه عليه قتيبة وغيره عنده، والآخر: أخرجه في الصلاة بمتابعة، وروى له الترمذي، وابن ماجه.

  14. (ع) معاذ بن هشام الدستوائي البصري، من أصحاب الحديث الحذاق، وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان الدارمي، واعتمده علي ابن المديني، وقال الدوري عن ابن معين: صدوق وليس بحجة، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك القوي، وقال ابن عدي: ربما يغلط في الشيء، وأرجو أنه صدوق، وتكلم فيه الحميدي من أجل القدر، قلت: لم يكثر له البخاري، واحتج به الباقون.

  15. (خ س ت) معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التميمي، وثقه أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو زرعة: شيخ واه، قلت: ما له في البخاري سوى حديث واحد في الجهاد عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة حديث: جهادكن الحج. وقد تابعه عليه عنده حبيب بن أبي عمرة، وروى له النسائي، وابن ماجه.

  16. (خ م د س) معبد بن سيرين الأنصاري، مولاهم، أخو محمد وأنس وحفصة، كان أكبر الأخوة، وثقه العجلي، وابن سعد، وقال يحيى بن معين: يعرف وينكر، قلت: احتج به الشيخان، وأبو داود، والنسائي، وليس هو بالمكثر ما له في البخاري غير حديثين.

  17. (ع) معتمر بن سليمان التيمي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وابن سعد، والعجلي، وقال يحيى القطان: كان سَيِّئ الحفظ، وقال ابن خراش: كان يخطئ إذا حدث من حفظه، وإذا حدث من كتابه فهو ثقة، قلت: أكثر ما أخرجه له البخاري مما توبع عليه، واحتج به الجماعة.

  18. (خ م د ق) معروف بن خرّبوذ المكي من صغار التابعين، ضعفه يحيى بن معين، وقال أحمد: ما أدري كيف هو، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، قلت: ما له في البخاري سوى موضع في العلم، وهو حديثه عن أبي الطفيل، عن علي: حدثوا الناس بما يعرفون. . . . . . الحديث، وروى له مسلم، وأبو داود، وابن ماجه حديثه عن أبي الطفيل: أنه رأى النبي ﷺ في الحج.

  19. (ع) معلى بن منصور الرازي، نزيل بغداد، لقيه البخاري، قال أحمد: ما كتبت عنه، وكان يحدث بما يوافق الرأي، وكان يخطئ، حكاه أبو طالب عن أحمد، وقال أبو حاتم الرازي: قيل لأحمد: لِمَ لم تكتب عنه؟ فقال: كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب، ووثقه يحيى بن معين، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، لكن قال: اختلف فيه أصحاب الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به؛ لأني لم أجد له حديثا منكرا، قلت: روى له البخاري حديثين: أحدهما في تفسير سورة الأحزاب عن علي بن الهيثم، عنه، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس في شأن زينب بنت جحش مختصرا، بمتابعة سليمان بن حرب، ومسدد، كلاهما عن حماد بن زيد أتم منه. والثاني: في البيوع عن محمد بن عبد الرحيم، عنه، عن هشيم، وروى له الباقون.

  20. (ع) معمر بن راشد صاحب الزهري، كان من أثبت الناس فيه، قال ابن معين وغيره: ثقة إلا أنه حدث من حفظه بالبصرة بأحاديث غلط فيها، قاله أبو حاتم وغيره، وقال العلائي عن يحيى بن معين: حديث معمر عن ثابت البناني ضعيف، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: إذا حدثك معمر عن الزهري، وابن طاوس فحديثه مستقيم، وما عمل في حديث الأعمش شيئا، وإذا حدث عن العراقيين خالفه أهل الكوفة وأهل البصرة، وقال عمرو بن علي: كان معمر من أصدق الناس، وقال النسائي: ثقة مأمون، قلت: أخرج له البخاري من روايته عن الزهري، وابن طاوس، وهمام بن منبه، ويحيى بن أبي كثير، وهشام بن عروة، وأيوب، وثمامة بن أنس، وعبد الكريم الجزري وغيرهم، ولم يخرج له من روايته عن قتادة، ولا ثابت البناني إلا تعليقا، ولا من روايته عن الأعمش شيئا، ولم

    ج ١ ص ٤٤٥يخرج له من رواية أهل البصرة عنه إلا ما توبعوا عليه عنه، واحتج به الأئمة كلهم.

  21. (خ د س ق) مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وثقه يعقوب بن شيبة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة، وقال الآجري: قلت لأبي داود: إن عباسا حكى عن ابن معين أنه ضعف مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، ووثق المخزومي، فقال: غلط عباس، قال أبو داود: المخزومي ضعيف. قلت: وأخرج له مع ذلك في سننه، وليس له في البخاري سوى حديث واحد في غزوة مؤتة من روايته، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر، وتابعه عنده سعيد بن أبي هلال، عن نافع.

  22. (ع) مغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد الأسدي الحزامي، قال أحمد، وأبو داود: لا بأس به، وقال أبو زرعة: هو أحب إلي من عبد الرحمن بن أبي الزناد، وشعيب بن أبي حمزة في أبي الزناد، وقد تقدم في ترجمة الذي قبله أن ابن معين ضعفه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: تفرد بأحاديث وعامتها مستقيمة، وقد اعتمده الجماعة.

  23. (ع) مغيرة بن مقسم الضبي الكوفي، أحد الأئمة، متفق على توثيقه، لكن ضعف أحمد بن حنبل روايته، عن إبراهيم النخعي خاصة، قال: كان يدلسها، وإنما سمعها من حماد، قلت: ما أخرج له البخاري عن إبراهيم إلا ما توبع عليه، واحتج به الأئمة.

  24. (ع) المفضل بن فضالة القتباني المصري، وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، والنسائي وآخرون، وقال أبو حاتم، وابن خراش: صدوق، وقال ابن سعد: منكر الحديث، قلت: اتفق الأئمة على الاحتجاج به، وجميع ما له في البخاري حديثان: أحدهما في فضائل القرآن عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة في التعوذ بالمعوذات، وتابعه عليه عنده الليث، وثانيهما: في الصلاة عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس في قصر الصلاة في السفر، وتابعه الليث عليه أيضا وهو في مسلم.

  25. (خ) مقدم بن محمد بن يحيى بن عطاء المقدمي الواسطي، من شيوخ البخاري، روى عنه عن عمه القاسم بن يحيى، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر حديثين: أحدهما في تفسير سورة النور في اللعان، والآخر: في التوحيد أن الله يقبض السماوات، وهذان الحديثان لهما عنده طرق، وقد وثقه أبو بكر البزار والدارقطني، وابن حبان، لكن لما ذكره في الثقات، قال: يغرب ويخالف، فهذا إن كان كثر منه حكم على حديثه بالشذوذ، وقد بينا أن الحديثين للذين أخرجهما له البخاري مما وافق عليه لا مما خالف فيه، والله أعلم.

  26. (خ ٤) مقسم مولى ابن عباس، اشتهر بذلك للزومه له، وهو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، وثقه العجلي، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني، وأحمد بن صالح المصري فيما نقل ابن شاهين عنه، وقال مهنأ: قلت لأحمد بن حنبل: من أثبت أصحاب ابن عباس فقال: ستة فذكرهم، قلت له: فقسم، قال: دون هؤلاء، وقال ابن سعد: كان ضعيفا، وقال الساجي: تكلم الناس في بعض روايته، قلت: لم يخرج له البخاري في صحيحه إلا حديثا واحدا، ذكره في المغازي من طريق هشام بن يوسف، وفي التفسير من طريق عبد الرزاق، كلاهما عن ابن جريج، عن عبد الكريم الجزري، عنه، عن ابن عباس: لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إلى بدر، كذا أورده مختصرا، وأخرجه الترمذي من طريق حجاج، عن ابن جريج بتمامه، وهو من غرائب الصحيح.

  27. (خ م د س ق) منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار العبدري الحجبي المكي، وأمه صفية بنت شيبة، قال الأثرم: أحسن أحمد الثناء عليه، وقال النسائي، وابن سعد: ثقة، وقال ابن حبان: كان ثبتا تقيا، وشذ ابن حزم فقال: ليس بالقوي، قلت: بل احتج به الجماعة كلهم، لكن لم يخرج له الترمذي.

  28. (خ ٤) المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، قال ابن معين، والنسائي، والعجلي وغيرهم: ثقة، وقال ابن أبي حاتم:

    ج ١ ص ٤٤٦سمعت عبد الله بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: ترك شعبة المنهال بن عمرو على عمد، قال ابن أبي حاتم: لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب، كذا قال ابن أبي حاتم، والذي رواه وهب بن جرير عن شعبة أنه قال: أتيت منزل المنهال، فسمعت منه صوت الطنبور، فرجعت ولم أسأله، قلت: فهلا سألته عسى كان لا يعلم، قلت: وهذا اعتراض صحيح، فإن هذا لا يوجب قدحا في المنهال، وروى ابن أبي خيثمة بسند له عن المغيرة بن مقسم أنه كان ينهى الأعمش عن الرواية عن المنهال، وأنه قال ليزيد بن أبي زياد: نشدتك بالله هل كانت تجوز شهادة المنهال على درهمين؟ قال: اللهم لا، قلت: وهذه الحكاية لا تصح؛ لأن راويها محمد بن عمر الحنفي، لا يعرف، ولو صحت فإنما كره منه مغيرة ما كره شعبة من القراءة بالتطريب؛ لأن جريرا حكى عن مغيرة أنه قال: كان المنهال حسن الصوت، وكان له لحن يقال له وزن سبعة، وبهذا لا يجرح الثقة وذكر الحاكم أن يحيى القطان غمزه، وحكى المفضل العلائي أن ابن معين كان يضع من شأنه، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: أبو بشر أحب إلي من المنهال بن عمر وأبو بشر أوثق، وقال الجوزجاني: كان سَيِّئ المذهب، وقد جرى حديثه، قلت: فأما حكاية العلائي فلعل ابن معين كان يضع منه بالنسبة إلى غيره كالحكاية عن أحمد، ويدل على ذلك أن أبا حاتم حكى عن ابن معين أنه وثقه، وأما الجوزجاني فقد قلنا غير مرة: إن جرحه لا يقبل في أهل الكوفة؛ لشدة انحرافه ونصبه، وحكاية الحاكم عن القطان غير مفسرة، ومع ذلك فما له في البخاري سوى حديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في تعويذ الحسن والحسين من رواية زيد بن أبي أنيسة، عنه، وحديث آخر: في تفسير حم فصلت، اختلف فيه الرواة هل هو موصول أو معلق؟.

  29. (ع) موسى بن إسماعيل التبوذكي أبو سلمة، أحد الأثبات الثقات، اعتمده البخاري، فروى عنه كثيرا، ووثقه الجمهور، وشذ ابن خراش فقال: تكلم الناس فيه، وهو صدوق، كذا قال ولم يفسر ذلك الكلام، وقد قال ابن معين: ثقة مأمون.

  30. (ع) موسى بن عقبة المدني مشهور من صغار التابعين، صنف المغازي، وهو من أصح المصنفات في ذلك، ووثقه الجمهور، وقال ابن معين: كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح الكتب، وقال مرة: في روايته عن نافع شيء ليس هو فيه كمالك وعبيد الله بن عمر، قلت: فظهر أن تليين ابن معين له إنما هو بالنسبة إلى رواية مالك وغيره لا فيما تفرد به، وقد اعتمده الأئمة كلهم، وقد وثقه مطلقا في رواية عباس الدوري، وغير واحد عنه، والله أعلم.

  31. (خ د ت ق) موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي من شيوخ البخاري صدوق في حفظه شيء قاله أحمد، وقال ابن معين: لم يكن من أهل الكذب، وقال العجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ولكنه كان يصحف، وروى عن الثوري بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء وهو أقل خطأ من مؤمل بن إسماعيل، وقال ابن خزيمة: لا يحتج به، وقال الساجي: كان يصحف وهو لين، وقال الترمذي: يضعف في الحديث، قلت: روى عنه البخاري أحاديث: أحدها في العتق بمتابعة الربيع بن يحيى، كلاهما عن زائدة بمتابعة عثام بن علي، كلاهما عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر في الأمر بالعتاقة في الكسوف، وثانيها: في الرقاق حديث ابن مسعود: الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك، وقد تابعه عليه وكيع وغيره عن سفيان، ثالثها: في القدر حديث حذيفة: لقد خطبنا النبي ﷺ خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره. . . الحديث، وقد تابعه أبو معاوية، ووكيع عند مسلم، وهذا جميع ما له في البخاري، وعلق عنه موضعا آخر في آخر الجهاد، وهو حديث أبي إسحاق، عن البراء في صلح الحديبية وهو عنده من طرق أخرى عن أبي إسحاق، وروى له أصحاب السنن إلا النسائي.

  32. (خ م د) موسى بن نافع أبو شهاب الحناط، أثنى عليه أبو نعيم، وقال

    ج ١ ص ٤٤٧إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال أحمد بن حنبل: موسى بن نافع منكر الحديث، وقال علي ابن المديني عن يحيى القطان: أفسدوه علينا، قلت: ما له في الصحيحين سوى حديثه عن عطاء عن جابر في متعة الحج بمتابعة ابن جريج وغيره عن عطاء، وروى له النسائي حديثا آخر، ويتعجب من قول صاحب الكمال: مجمع على ثقته مع كون ابن عدي ذكره في الكامل، وقال: ليس بالمعروف.

  33. (خ س) ميمون بن سياه (١) البصري تابعي، ضعفه يحيى بن معين، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ثقة، قلت: ما له في البخاري سوى حديثه عن أنس: من صلى صلاتنا. . . الحديث بمتابعة حميد الطويل، وروى له النسائي.