فصل
١٦٩ فقرة، ج ٢ ص ١٥٣
الصفحة ١ من ٥
- ج ٢ ص ١٥٣
نازع جماعة في صحة الاستدلال بحديث أبي هريرة على كراهة السواك للصائم حين يخلف فمه، منهم ابن العربي (٢) ، فقال: الخلوف يقع من خلو المعدة، والسواك لا يزيله، وإنما يزيل وسخ الأسنان.
وقال أيضا: الحديث لم يسق لكراهية السواك، وإنما سيق لترك كراهة مخالطة الصائم.
-
كذا قال! وفيه نظر، لما تَقَدَّم من قول أبي هريرة راوي الحديث.
-
وكذا في قوله: "والسواك لا يُزيله" ، نظر؛ لأنه يزيل المتصعد إلى الأسنان الناشئ عن خلو المعدة.
-
٦٤ - [١٨٣] - حديث: " لَوْلَا أن أَشُقّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهم بالسِّواك عِنْدَ كلك صلَاة" .
-
متفق عليه (٣) من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
-
رواه البخاري من حديث مالك، ومسلم من حديث ابن عيينة وهذا لفظه، كلاهما عنه.
ج ٢ ص ١٥٤قال ابن مَنده: وإسناده مجمع على صحته.
وقال النووي (١) : غلط بعض الأئمة الكبار، فزعم أن البخاري لم يخرجه، وهو خطأ منه، وليس هو في الموطأ من هذا الوجه (٢) ، بل هو فيه عن ابن شهاب، عن حميد عن أبي هريرة، قال: "لَولا [أن] (٣) يَشُقّ عَلَى أُمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء" (٤) ، ولم يصرح برفعه.
قال ابن عبد البر (٥) : وحكمه الرفع. وقد رواه الشَّافعي (٦) عن مالك مرفوعا.
-
وفي الباب:
[١٨٤] - عن زيد بن خالد رواه الترمذي (٧) ، وأبو داود (٨) .
-
[١٨٥ - ١٩٠] - وعن علي رواه أحمد (٩) ، وعن أم حبيبة رواه أحمد أيضا (١٠)
- ج ٢ ص ١٥٥
وعن عبد الله بن عمرو، وسهل بن سعد، وجابر، وأنس، رواها أبو نعيم في " كتاب السواك" . وإسناد بعضها حسن.
-
[١٩١ - ١٩٣] - وعن ابن الزبير رواه الطبراني (١) ، وعن ابن عمر (٢) ، وجعفر بن أبي طالب، رواهما الطبراني أيضا.
-
١٩٤١٠٦٥ - حديث: أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استيقظ من الليل استاك.
-
وفي رواية: إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك.
-
متفق عليه (٣) من حديث حذيفة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك.
-
وفي رواية لمسلم (٤) : كان إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك.
-
واستغرب ابن مَنده هذه الزيادة، وقد رواها الطبراني (٥) من وجه آخر
ج ٢ ص ١٥٦بلفظ: كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل.
-
وأمّا اللفظ الأول:
[١٩٥] - فروى مسلم (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) من حديث ابن عباس في قصة نومه عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما استيقظ من منامه أتى طهوره فأخذ سواكه فاستاك.
-
وفي رواية أبي داود التصريح بتكرار ذلك.
وفي رواية للطبراني (٥) : كان يستاك من/ (٦) الليل مرتين أو ثلاثا ... مختصر.
-
وفي رواية له (٧) عن الفضل ابن عباس: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم إلى الصلاة بالليل إلا استن.
-
[١٩٦] - وروى أبو داود (٨) من طريق سعد بن هشام، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوضع له سواكه ووضوءه، فإذا قام من الليل تخلى ثمّ استاك.
-
وصَحَّحَه ابن مَنده.
- ج ٢ ص ١٥٧
ورواه ابن ماجه (١) والطبراني (٢) من وجه آخر عن ابن أبي مليكة عنها، وصَحَّحَه الحاكم (٣) وابن السكن.
-
ورواه أبو داود (٤) من طريق علي بن زيد عن أم محمّد عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ، إلا تسوك قبل أن يتوضأ.
-
وعلى ضعيف.
-
ورواه أبو نعيم (٥) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرقد، فإذا استيقظ تسوّك ثمّ توضأ.
-
وفي الباب:
[١٩٧، ١٩٨] - عن ابن عمر، رواه أحمد (٦) . وعن معاوية، رواه الطبراني (٧) بلفظ: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا آتي أهلي في غرة الهلال، وأن أستن كلما قمت من سنتي.
-
وإسناده ضعيف (٨) .
- ج ٢ ص ١٥٨
[١٩٩] - وروى عن صفوان بن المعطل في "زوائد المسند" (١)
-
[٢٠٠] - وعن أنس رواه البيهقي (٢) .
-
وله طريقان آخران عند أبي نعيم في "السواك" (٣) .
-
[٢٠١] - وعن أبي أيوب عند أبي نعيم أيضا (٤) .
-
وكلها ضعيفة.
-
٦٦ - [٢٠٢] - حديث: "لَولَا أَنْ أَشقَّ عَلَى أمَّتي لأمَرْتهم بتأخير الْعِشاءِ، والسِّواك عِند كلِّ وُضُوء" .
-
الحاكم (٥) من حديث عبد الرحمن السراج، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بلفظ: "لَفَرَضتُ عَليهم السِّواكَ مَع الْوُضُوء، ولأخرْتُ صلاةَ العِشَاء إلى نِصْف اللَّيل" .
-
وروى النسائي (٦) الجملة الأولى.
-
ورواه العقيلي (٧) وأبو نعيم والبيهقي (٨) من طرق أخرى عن سعيد به.
- ج ٢ ص ١٥٩
ورواه أبو داود (١) ومسلم (٢) بلفظ: "لَوْلا أَنْ أَشُقّ علَى الْمُؤمِنِينَ لأَمَرْتُهم بتأخير الْعِشَاء وبالسِّواك عِنْد كلِّ صَلاةٍ" .
-
[٢٠٣] - ورواه أحمد (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) من حديث زيد بن خالد، ولفظه: "ولأخَّرتُ العِشَاءَ إلى ثُلُث اللَّيل" .
-
[٢٠٤] - ورواه البزار (٦) وأحمد (٧) من حديث علي نحوه.
- والجملة الأولى:
-
[٢٠٥] - رواها الترمذي (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) وأبو داود (١١) وابن حبان (١٢) من حديث أبي هريرة أيضا. ولفظ الترمذي: "إلى ثُلُث اللَّيل أو نِصْفِه" . ولفظ أحمد وابن حبان: "إلى ثُلُث اللَّيل" ، ولم يشك.