تنبيه
٢٣ فقرة، ج ٢ ص ٢١٢٩
- ج ٢ ص ٢١٢٩
أسرف ابن الجوزي (١٠) فذكر هذا الحديث في "الموضوعات" ، وكأنّه أقدم
ج ٢ ص ٢١٣٠عليه لما رآه مباينا للحال التي مات عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان مكفيا.
قال البيهقي: ووجهه عندي: أنه لم يسأل حال المسكنة التي يرجع معناها إلى القلّة، وإنما سأل المسكنة التي يرجع معناها إلى [الإخبات و] (١) التواضع.
-
١٨٤٣ - [٤٥١٢] - قوله: يستدل على أن الفقير أحسن حالًا من المسكين بما نقل: "الْفَقْرُ فَخْرِي، وَبِهِ أَفْتَخِر" .
-
[و] (٢) هذا الحديث سئل عنه الحافظ ابن تيمية فقال: هو كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المرويَّة (٣) . وجزم الصغاني بأنه موضوع.
-
* قوله: إنه والخلفاء بعده بعثوا السعاة لأخذ الصدقات.
-
تقدَّم في "الزكاة" .
-
١٨٤٤ - [٤٥١٣] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي المؤلفة قلوبهم من خمس الخمس.
ج ٢ ص ٢١٣١مسلم (١) من حديث رافع بن خديج وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى المؤلفة قلوبهم يوم حنين مائة من الإبل ... الحديث.
قلت: إلا أنه ليس فيه أن ذلك كان من خُمُس الْخُمُس، وليس فيه ما يدل على المنع من أنهم يُعطَوْن من الزكاة.
* [حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ: "إنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كتَاب ... " الحديث.
-
متفق عليه، وسبق في "الزكاة" ] (٢) .
-
١٨٤٥ - [٤٥١٤] - حديث: أنّه أعطى عيينة بن [حصن] (٣) ، والأقرع ابن حابس، وأبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية.
-
مسلم (٤) من حديث رافع بن خديج، وزاد: وعلقمة بن [علاثة] (٥) ، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، فذكر الحديث.
-
١٨٤٦ - [٤٥١٥] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى عدي بن حاتم هذا.
-
عدّه النَّووي من أَغلاط "المهذّب" ولا يعرف مرفوعًا، وإنما يُعرف عن
ج ٢ ص ٢١٣٢عمر. ووهم ابن معن فزعم أنه في "الصحيحين" .
-
١٨٤٧ - [٤٥١٦] - حديث: أنه أعطى الزبرقان بن بدر.
-
وهذا عده النّووي من أغلاط "الوسيط" ولا يعرف. وَوَهِم ابن مَعْنٍ فزعم أنّه في "الصّحيحين" .
-
وقد عدّ ابن الجوزي في "التنقيح" ثمّ الصّغَاني في جزء مفرد "أسامي المؤلفة" مجموعا من كلام ابن إسحاق ومقاتل، ومحمد بن حبيب، وابن قتيبة [والطبري] (١) وغيرهم، فَبَلغوا بهم نحو الخمسين نفسًا، فلم يذكر فيهم الزبرقان، ولا عدي بن حاتم.
-
وفي "الصحيحين" ما يدل على أنه أسلم طوعًا، وثبت على إسلامه في الردة. والله أعلم (٢) .
-
١٨٤٨ - [٤٥١٧] - حديث: أنه أعطى الأربعة الأولين؛ لضعف نيتهم في الإِسلام، وهم: عيينة، والأقرع، وأبو سفيان، وصفوان وأعطى عَدِيًّا والزبرقان رجاء رغبة نظرائهما في الإِسلام.
-
أما الأول؛ فصحيح في حقهم إلا صفوان بن أمية؛ فإنه إنما أعطاه قبل أن يسلم. وقد صرح بذلك المصنف في "السير" ، ونص عليه الشّافعي في
ج ٢ ص ٢١٣٣"الأم" (١) ونقله عنه البيهقي في "المعرفة" (٢) فقال: أعطى صفوان قبل أن يسلم، وكان كأنه لا يشك في إسلامه.
وقال الغزالي في "الوسيط" (٣) : أعطى صفوان بن أمية في حال كفره ارتقابًا لإسلامه.
-
وتعقبه النووي بقوله: هذا صريح بالاتفاق من أئمة النقل والفقه، بل إنما أعطاه بعد إسلامه. انتهى.
-
وتعقبه ابن الرفعة فقال: هذا عجيب من النّووي، كيف قال ذلك وفي "صحيح مسلم" (٤) والترمذي (٥) عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية في هذه القصة، فقال: أعطاني النّبي - صلى الله عليه وسلم - وإنه لأبغض الناس إلَيّ، فما برح يعطيني حتى إنه [لأحب] (٦) الناس إِليَّ.
قال ابن الرفعة: وفي هذا احتمالان: أحدهما: أن يكون أعطاه قبل أن يسلم وهو الأقوى.
-
والثاني: أن يكون بعد إسلامه.
-
وقد جزم ابن الأثير في "الصحابة" أن الإعطاء كان قبل الإِسلام. وكذلك قاله
ج ٢ ص ٢١٣٤النّووي في "التهذيب" (١) في ترجمة "صفوان" . وقال في "شرح المهذب" (٢) : أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - صفوان بن أمية من غنائم حنين، وصفوان يومئذ كافر. والله أعلم.
-
ويكفي في الرَّدِّ على النّووي في هذا نَصُّ الشّافعي الذي نقله البيهقي، والله الموفِّق.
-
وأمّا إعطاء عديّ والزبرقان فتقدم الكلام عليهما.