فصل

٢٨٩ فقرة، ج ٢ ص ٢١٨٦

الصفحة ٢ من ٨

  1. [٤٦٦٠] - وعن أبي أمامة وأسماء في "الكبير" (٥) .

    ج ٢ ص ٢١٩٥
  2. [٤٦٦١] - وعن ابن عباس في "الناسخ" (٦) للحازمي.

  3. [٤٦٦٢] - وعن أبي سعيد عند البيهقي (٧) .

  4. [٤٦٦٣] - وفي حديث سلمة: أن الضامن كان أبا قتادة. وفي حديث أبي سعيد: أنّ الضامن كان عليًّا. ويحمل على تعدّد القصّة.

  5. واختلف في الحكمة في ذلك، فقيل: كان تأديبا للأحياء لئلا يستأكلوا أموال الناس.

  6. وقيل: لأن صلاته تطهير للميت، وحق الآدمي ثابت فلا تطهير منه، فيتنافيان.

    ج ٢ ص ٢١٩٦
  7. وقيل: كانت عقوبة في أمر الدين أصلها المال، ثم نسخ التأديب بالمال وما تفرع [عنه] (١) .

  8. ١٨٩٦ - [٤٦٦٤] - قوله: قال المفسرون: ذاك خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني: تحريم المن ليستكثر.

    قلت: هو قول الضحاك بن مزاحم (٢) . ورواه [ابن أبي حاتم] (٣) وغيره من طريق سفيان الثوري، عن رجل، عنه. قال: هي للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصّة، وللنّاس (٤) موسَّع عليهم.

    قال: وروي عن ابن عباس، وعطاء، ومجاهد، وطاوس، وأبي الأحوص، وإبراهيم النخعي، وقتادة، والسدي، ومطر، والضحاك في إحدى الروايتين عنه: أن المراد لا يهدي الهديَّةَ فينتظر بمثلها. ثمّ ساق عن غيرهم أقوالًا مختلفة في المراد بذلك.

  9. ومن خصائصه في محرمات النكاح:

    ١٨٩٧ - [٤٦٦٥] - إمساك من كرهت نكاحه، واستشهد له بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نكح امرأة ذات جمال، فَلُقِّنَتْ أن تقول له:

    ج ٢ ص ٢١٩٧أعوذ بالله منك. فلما قالت ذلك قال: "لَقَدْ اسْتَعَذْتِ بِمُعَاذٍ الْحِقِي بِأَهْلِكِ" . انتهى.

    قال ابن الصلاح في "مشكله" : هذا الحديث أصله في البخاري (١) من: حديث أبي سعيد الساعدي، دون ما فيه: أن نساءه علَّمْنَها ذلك. قال: وهذه الزّيادة باطلة، وقد رواها ابن سعد في "الطبقات" (٢) بسند ضعيف. انتهى.

    قلت: فيه الواقدي، وهو معروف بالضعف. ومن الوجه المذكور أخرجه الحاكم (٣) ولفظه: عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت النعمان الْجَوْنِيّة، فأرسلني، فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة: اخضبيها أنت، وأنا أمشطّها. ففعلتا، ثم قالت لها إحداهما: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما دخلت عليه، أغلق الباب، وأرخى الستر، ثم مدّ يده إليها، فقالت: أعوذ بالله منك. فقال بكمه على وجهه، فاستتر به، وقال: "عُذْتِ بِمُعَاذٍ" . ثم خرج علي (٤) فقال: "يا أبا أَسِيد، أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا وَمَتِّعْهَا بِرَازِقِيَّيْن" . فكانت تقول: ادعوني الشقيّة.

  10. [٤٦٦٦] - وفي رواية للواقدي أيضًا منقطعة (٥) : أنه دخل عليها داخلٌ من النّساء وكانت من أجمل النساء، فقالت: إنكِ من الملوك، فإن كنت تريدين أن

    ج ٢ ص ٢١٩٨تَحظَيْ عنده فاستعيذِي منه .. الحديث.

  11. وأصل حديث أبي أسيد عند البخاري، كما قال ابن الصلاح، وعنده (١) وعند مسلم (٢) من حديث سهل بن سعد، نحوه. وسَمّاها أميمة بنت النعمان (٣) بن شراحيل، وفي ظاهر سياقه مخالفة لسياق أبي أسيد، ويمكن الجمع بينهما، وهو أولى من دعوى التّعدد في الْجَوْنِية.

  12. [٤٦٦٧] - وللشيخين (٤) أيضًا من حديث عائشة: أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك.

  13. وسماها ابن ماجه (٥) من هذا الوجه: عمرة. ووجح ابن منده: أن اسمها أميمة. وقيل: اسمها العالية. وقيل: فاطمة.

  14. ووقع نحو هذه القصّة في النسائي (٦) وقال: إنها من بني كلاب. والحقّ أنها غيرها؛ لأنّ الجونيّه كنديّة بلا خلاف.

  15. وأما الكلبية: فهي سناء بنت سفيان بن عوف بن كعب بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب حكاه الحاكم وغيره.

  16. ١٨٩٨ - [٤٦٦٨] - حديث: "زَوجَاتِي في الدُّنْيَا زَوْجَاتِي في الآخِرَة" .

  17. لم أجده بهذا اللفظ (١) .

    ج ٢ ص ٢١٩٩
  18. [٤٦٦٩] - وفي البخاري (٢) : عن عمار أنه ذكر عائشة، فقال: إني لأعلم أنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة.

  19. وأخرجه أبو الشيخ في كتاب "السنة" من حديثه مرفوعًا.

  20. [٤٦٧٠] - وفي البيهقي (٣) : عن حذيفة أنه قال لامرأته: إن سرّك أن تكوني زوجتي في الجنّة فلا تتزوجي بعدي، فإن المرأة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرّم على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينكحن بعده؛ لأنّهن زوجاته في الجنة.

  21. [٤٦٧١] - وفي "المستدرك" (٤) عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا: "سألتُ ربِّي أن لَّا أُزَوِّجَ أحدًا من أمّتِي، ولا أَتَزَوَّجَ إليه، إلَّا كان معي في الجنَّةِ، فَأعطانِي" . أخرجه في "ترجمة علي" .

  22. [٤٦٧٢] - وفي الطبراني في "الأوسط" (٥) من طريق عروة، عن عبد الله بن عمر، مثله.

  23. وفي ملاقاته لحديث الباب تكلّف.

  24. القسم الثالث: المباحات:

    ١٨٩٩ - قوله: فمنه الوصال.

    ج ٢ ص ٢٢٠٠قلت: سبق حديثه في "الصيام" ، وهو في "الصحيحين" : عن أنس (١) وابن عمر (٢) وأبي سعيد (٣) وأبي هريرة (٤) وعائشة (٥) .

  25. وليس المراد بخصوصيته بإباحته: مطلقَ الوصال؛ لأن في بعض طرقه: "فَأيّكم أَرَادَ أن يواصِلَ فَلْيُواصِلْ إلى السَّحْرِ" .

  26. ولا ينتهض دليل تحريم الوصال أيضًا، وإنّما حرف المسألة: أنه كان له أن يتقرّب به، وليس ذلك لغيره والله أعلم.

  27. ١٩٠٠ - قوله: ومنه اصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة؛ من جارية وغيرها -إلى أن قال- ومن صفاياه: صفية بنت حيي، اصطفاها، وأعتقها، فتزوجها، وذو الفقار، انتهى.

  28. أما الأول:

    [٤٦٧٣] - فروى أبو داود (٦) والنسائي (٧) من طريق عامر الشعبي، مرسلًا، قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم يدعى الصّفي إن شاء عبدًا، وإن شاء أمةً، وإن شاء فرسًا يختاره قبل الخمس.

  29. [٤٦٧٤] - ومن طريق ابن عون (١) : سألت ابن سيرين عن سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسهم الصفي، قال: كان يضرب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بسهم مع المسلمين، وإن لم يشهد، والصّفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء. وهذا مرسل [أيضًا] (٢) .

    ج ٢ ص ٢٢٠١
  30. وأمّا الثاني، فقال ابن عبد البر (٣) : سهم الصفي مشهور في صحيح الآثار, معروف عند أهل العلم، ولا يختلف أهل السير في أن صفيّة منه، وأجمعوا على أنه خاصّ به. انتهى.

  31. ونقل القرطبي (٤) عن بعض العلماء: أنّه للإمام بعده.

  32. [٤٦٧٥] - وروى أبو داود (٥) من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت صفية من الصفي.

  33. وأخرجه (٦) ابن حبان (٧) والحاكم (٨) .

  34. [٤٦٧٦] - وفي "الصحيحين" (٩) عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.

  35. [٤٦٧٧] - وفي البخاري (١) : عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس، في قصة، قال: فاصطفاها لنفسه.

    ج ٢ ص ٢٢٠٢
  36. [٤٦٧٨] - ومن طريق حماد بن زيد (٢) عن ثابت، عن أنس: كانت صفيّة في السبي، فصارت إلى دحية، ثم صارت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  37. [٤٦٧٩] - ومن طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس (٣) في قصّة خيبر، وأخذ دحية صفية، فجاء رجل .. (فذكر الحديث) فدعاها، فقال لدحية: "خُذْ جَارِيَةً من السَّبْيِ غيرَها" .

  38. [٤٦٨٠] - وفي مسلم (٤) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أنه اشتراها من دحية بسبعة أرؤس.

    وقال النووي في "شرحه" (٥) : يحمل على أنه اصطفاها لنفسه من بعد ما صارت لدحية جمعا بين الأحاديث. والله أعلم.

  39. [و] (٦) قال المنذري: والأولى أن يقال كانت صفية فيئًا؛ لأنها كانت زوج كنانة بن الربيع، وكانوا صالحوا رسول الله وشرط عليهم أن لا يكتموه كنزا، فإن كتموه فلا ذمة لهم، ثم عثر عليهم فاستباحهم وسباهم، ذكر ذلك أبو عبيد وغيره. قال: وصفية ممن سبي من نسائهم بلا شك، وممن دخل أولًا في

    ج ٢ ص ٢٢٠٣صلحهم، فقد صارت فيئا لا يخمس، وللإمام وضعه حيث أراه الله.

  40. وأما ذو الفقار:

    [٤٦٨١] - فرواه أحمد (١) - (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم (٥) من حديث ابن عباس: أنه - صلى الله عليه وسلم - تنفّل (٦) سيفَه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد.