فصل

٢٨٩ فقرة، ج ٢ ص ٢١٨٦

الصفحة ٣ من ٨

  1. [٤٦٨٢] - وفي الطبراني (٧) عن ابن عباس: أن الحجاج بن علاط أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيف هذا الفقار. إسناده ضعيف.

    ج ٢ ص ٢٢٠٣
  2. واعترض على الرافعي هنا: بأنه يرى أن غنيمة بدر كانت كلها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يقسمها] (٨) برأيه، فكيف يلتئم مع قوله: إن ذا الفقار كان من صفاياه، والكلام في الصفي إنما هو بعد فرض الخمس، وعلى هذا فيحمل قول ابن عباس: "تنفّل" بمعنى أنه أخّره لنفسه، ولم يعطه أحدا.

  3. ١٩٠١ - قوله: ومنه خمس الخمس، كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاستبداد به، وأربعة أخماس الفيء، على ما تقدم في "قسمة الفيء أو الغنيمة" .

    ج ٢ ص ٢٢٠٤
  4. ١٩٠٢ - قوله: دخول مكة بغير إحرام.

  5. تقدم في "باب دخول مكة" . ويمكن أن يقال: إن دخولها إذ ذاك كان للحرب، فلا يعد ذلك من الخصائص.

  6. نعم، يعد من خصائصه القتال فيها؛ لقوله في الحديث الصحيح (١) : "فَقُولُوا إنّ الله أَذِن لِرَسولِه وَلم يَأْذَنْ لكُمْ" .

  7. * قوله: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنّا مَعْشَرَ الأَنْبِياءِ لَا نُورَث" .

  8. تقدم في "باب القسم والغنيمة" ، وهذا اللفظ أيضًا في "الأوسط للطبراني" (٢) .

  9. [٤٦٨٣] - وقال الحميدي في "مسنده" (٣) : حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّا مَعْشَرَ الأَنْبِياءِ لَا نُورَث مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ" .

  10. [فائدة]

    ج ٢ ص ٢٢٠٥
  11. نقل ابن عبد البر عن قوم من أهل البصرة، منهم إبراهيم بن علية: أن هذا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحيح: أنّه عام في جميع الأنبياء؛ لهذا الحديث (١) .

  12. وتمسك المذكورون بظاهر قوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} (٢) ، وبقوله حكايته عن يعقوب: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} (٣) .

  13. وأجيب: بأنه محمول على وراثة النبوة والعلم والدين، لا في المال. والله أعلم.

  14. ١٩٠٣ - قوله: كان له أن يقضى بعلم نفسه.

  15. استدل له البيهقي بحديث عائشة في قصة هند بنت عتبة، وقوله: لَها: "خُذِي مِن مَالِه مَا يَكْفِيكِ" . وسيأتي الكلام عليه في "باب القضاء على الغائب" إن شاء الله تعالى.

  16. ١٩٠٤ - قوله: وأن يحكم لنفسه ولولده، وأن يشهد لنفسه ولولده.

  17. استدلوا له بعموم العصمة، ويلتحق بذلك: حكمُه وفتواه في حال الغضب، وقد ذكره النووي في "شرح مسلم" (٤) .

  18. ويمكن أن يؤخذ الحكم من حديث خزيمة الآتي قريبا.

    ج ٢ ص ٢٢٠٦
  19. ١٩٠٥ - قوله: وأن يقبل شهادة من يشهد له ولولده.

  20. استدلوا لذلك بـ:
  21. [٤٦٨٤] - قصة خزيمة بن ثابت، وهي شهيرة؛ أخرجها أبو داود (١) والحاكم (٢) ، وأعلها ابن حزم (٣) .

  22. وأغرب ابن الرفعة، فزعم أنها مشهووة، وأنها في "الصحيح" ، وكأنّ مراده بذلك:

    [٤٦٨٥] - ما وقع في البخاري (٤) من حديث زيد بن ثابت، قال: فوجدتها مع خزيمة الذي جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته بشهادة رجلين، ذكرها في "تفسير الأحزاب" .

  23. * قوله: وكان له أن يحمي لنفسه، والأئمّةُ بعده لا يحمون لأنفسهم.

  24. كما سبق في "إحياء الموات" .

    قلت: أما حماه لنفسه؛ فلم أره في شيء من الأحاديث.

    ج ٢ ص ٢٢٠٧
  25. ١٩٠٦ - قوله: وأن يأخذ الطعام والشراب من المالك وإن احتاج إليهما، وعليه البذل، ويفدي [بمهجته مهجةَ] (١) النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ [لأنه] (٢) أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

    قلت: لم أر وقوع ذلك في شيء من الأحاديث صريحا، ويمكن أن يستأنس له بأن طلحة وقاه بنفسه يوم أحد (٣) ، وبأن أبا طلحة كان يتقي بترسه دونه (٤) ، ونحو ذلك من الأحاديث (٥) .

  26. ١٩٠٧ - قوله: وكان لا ينتقض وضوءه بالنوم.

  27. يدل عليه:
  28. [٤٦٨٦] - ما في "الصحيحين" (٦) عن عائشة مرفوعًا: "إنّ عَينيِ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي" .

  29. [٤٦٨٧] - وعن ابن عباس: أنه - صلى الله عليه وسلم - نام حتى نفخ، ثم قام [فَصَلّى] (١) ولم يتوضأ (٢) .

    ج ٢ ص ٢٢٠٨
  30. [٤٦٨٨] - وفي البخاري (٣) في حديث الإسراء، من طريق شريك، عن أنس: "وَكَذلكَ الأَنْبَياءُ تَنَام أَعْيُنُهم ولَا تَنامُ قُلُوبهم" .

  31. ١٩٠٨ - قوله: وفي انتقاض وضوئه باللمس وجهان، قال النووي في "زياداته" (٤) : المذهب الجزم بانتقاضه.

    قلت: أجاب به بعض الشافعية على ما أورده [عليهم] (٥) الحنفيّة [في أنّ اللّمس لا ينقض مطلقا: بأن ذلك من خصائصه؛ لأن] (٦) الحنفية احتجوا بأحاديث، منها:

    [٤٦٨٩] - في "السنن الكبرى" (٧) بإسناد صحيح، عن القاسم، عن عائشة، قالت: إنْ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلّي وإني لمعترضة بين يديه اعتراضَ الجنازة، حتى إذا أراد أن يوتر مسّني برجله.

  32. [٤٦٩٠] - وفي البزار: من طريق عبد الكريم الجزري، عن عطاء، عن عائشة:

    ج ٢ ص ٢٢٠٩أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبِّل بعضَ نسائه، ثم يخرج إلى الصلاة ولا يتوضأ. وإسناده قويّ.

  33. نعم احتجّ بعض الشافعية (١) بهذا الحديث على أنّ وضوء الملموس لا ينقض، وهو قول قوي في المذهب.

  34. ١٩٠٩ - قوله: وفيما حكى صاحب (٢) "التلخيص" أنه كان يجوز له أن يدخل المسجد جنبًا. قال: ولم يسلمه القفال، وقال لا إخاله صحيحًا. انتهى.

  35. استدل له النووي (٣) بما:
  36. [٤٦٩١] - رواه الترمذي (٤) -وحسّنَه- من حديث أبي سعيد الخدري: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: "لا يَحِلّ لأحدٍ يُجنِبُ في هذَا المسجِد غَيْرِي وَغيرَك" . وحَكى (٥) عن ضرار بن صُرَد: أن معناه لا يستطرقه جنبا غيري وغيرك.

  37. وتُعقِّب: بأنه حينئذ لا يكون فيه اختصاص؛ فإنّ [الأمة] (١) كذلك بنص الكتاب.

    قلت: ويمكن أن يدعى أن ذلك خاص بمسجده، فلا يحلّ لأحد أن يستطرقه جنبا ولا حائضا إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك علي؛ لأنّ بيته كان مع بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويدل على ذلك:

    [٤٦٩٢] - قول ابن عمر في "الصحيح" (٢) [للذي] (٣) سأله عن علي: انظر إلى بيته (٤) .

    ج ٢ ص ٢٢١٠
  38. [٤٦٩٣] - وروى النسائي (٥) من حديث ابن عباس في "فضائل علي" قال: وكان يدخل المسجد وهو جنب، وهو طريقه ليس له طريق غيرِه.

  39. وضعّف بعضهم حديث أبي سعيد بأن راويه عنه عطية، وهو ضعيف، وفيه سالم بن أبي حفصة وهو ضعيف أيضًا.

  40. وأجيب: بأنه يقوى بشواهده: