تنبيه

٣٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٧٩

  1. قول الرّافعي: ولهذا قال: الزانية هي التي تنكح نفسها، ولم يقل التي تُنكح نفسها هي الزّانية (٦) .

    ج ٢ ص ٢٢٧٩
  2. يعكِّر عليه: أنه وقع عند الدارقطني (١) بلفظ: "إنَّ الّتي تُنكِحُ نَفْسَها هِي الزَّانيةُ" .

    ج ٢ ص ٢٢٨٠
  3. ١٩٨٨ - [٤٨٤٤] - حديث ابن عباس: أنّه كان يجوِّزُ نكاح المتعةِ ثمّ رجع عنه.

  4. رواه الترمذي (٢) وعقد له بابا مفردا (٣) ، وفي إسناده موسى بن عبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف.

  5. وأغرب المجد ابن تيمية (٤) فذكر عن أبي جمرة الضبعي: أنّه سأل ابن عباس عن متعة النّساء فرخص فيه، فقال له مولاه: إنّما ذلك في الحال الشّديد، وفي النّساء قلَّة، فقال: نعم. رواه البخاري. انتهى.

  6. وليس هذا في "صحيح البخاري" بل استغربه ابن الأثير في "جامع الأصول" فعزاه إلى رزين وحده.

    قلت: قد ذكره المزي في "الأطراف" في ترجمة أبي جمرة عن ابن عباس، وعزاه إلى البخاري في "النكاح" (٥) باللّفظ الذي ذكره ابن تيمية سواء، ثمّ راجعته من الأصل فوجدته في (باب النهي عن نكاح المتعة أخيرًا) فساقه بهذا الإسناد والمتن، فاعلم ذلك.

  7. وقد أخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه" بلفظ "الجهاد" بدل "الحال الشديد" ، ويَا عَجبا من المصنِّف (١) كيف لم يراجع "الأطراف" وهي عنده إن كان خفي عليه [موضعه] (٢) من الأصل؟!

    ج ٢ ص ٢٢٨١
  8. [٤٨٤٥] - وروّينا في "كتاب الغرر من الأخبار" لمحمد بن خلف القاضي، المعروف بوكيع: حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا حويل أبو عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: ما تقول في المتعة، فقد أكثر الناس فيها، حتى قال فيها الشّاعر قال: وما قال الشاعر؟ قلت: قال:

    قَد قُلتُ لِلشَّيخِ لَمَّا طَالَ مَجلسُهُ (٣) ... يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فيِ فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسِ

    هَلْ لَكَ فيِ رُخْصةِ الأَطْرَافِ آنِسَةٌ (٤) ... تَكونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ

    قال: وقد قال فيها الشاعر؟ ! قلت: نعم. قال: فكرهها، أو نهى عنها.

  9. [٤٨٤٦] - وقال الخطابي (٥) : حدثنا [ابن] (٦) السّماك، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد السّلام، عن الحجّاج، عن [أبي] (٧) خالد، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عبّاس: لقد

    ج ٢ ص ٢٢٨٢سارت بفتياك الرّكبان، وقالت فيها الشّعراء، قال: وما قالوا؟ فذكر البيتين.

    قال: فقال: سبحان الله! والله ما بهذا أفتيتُ، وما هي إلَّا كالميتة لا تحلّ إلا للمضطر.

  10. [٤٨٤٧] - وأخرج البيهقي من طريق الزهري قال: ما مات ابن عبّاس حتى رجع عن هذه الفتيا.

  11. وذكره أبو عوانة في "صحيحه" أيضا.

  12. [٤٨٤٨] - وروى عبد الرزاق في "مصنفه" (١) عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه كان يراها حلالا، ويقرأ: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} قال: وقال ابن عباس: في حرف (٢) أبيّ بن كعب: إلى أجل مسمّى.

    قال: وكان يَقول يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من الله، رحم بها عبادَه ولولا نهي عمر ما احتيج إلى الزّنا أبدًا.

  13. [٤٨٤٩] - وذكر ابن عبد البر (٣) عن الليث بن سعد، عن بكير بن الأشج، عن عمّار مولى الشّريد: سألت ابن عباس عن المتعة؛ أَسِفَاحٌ هِي أم نِكَاحٌ؟ قال: لا سفاح ولا نكاح. قلت. فما هي؟ قال: المتعة كما قال الله. قلت: هل عليها حيضة؟ قال: نعم. قلت: يتوارثان؟ قال: لا.

  14. [فائدة]

  15. كلام الرّافعي يُوهم أن ابن عَباس (٤) انفرد عن غيره من الصّحابة بتجويز

    ج ٢ ص ٢٢٨٣المتعة؛ لقوله إن صحّ رجوعه وجب الحد للإجماع.

  16. ولم ينفرد ابن عبّاس بذلك، بل هو منقول عن جماعة من الصّحابة غيره، قال ابن حزم في "المحلى" (١) ؛ مسألة ولا يجوز نكاح المتعة، وهي النكاح إلى أجل، وقد كان ذلك حلالًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ نسخها الله تعالى على لسان رسوله عليه السّلام إلى يوم القيامة.

  17. ثمّ احتج بـ:

    [٤٨٥٠] - حديث الرّبيع بن سبرة، عن أبيه، وفيه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يخطب ويقول: "مَن كَان تَزَوَّج امرَأَةً إلى أجلٍ فَلْيُعْطِهَا مَا سَمَّى لَهَا، وَلا يَسْتَرْجِعُ مِمَّا أعطاهَا شيئًا، ويُفارِقُها، فإن الله عَزّ وجَلَّ قد حَرَّمها عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .

    قال ابن حزم: وما حرمه الله علينا إلى يوم القيامة فقد أمِنّا نسخَه. قال: وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جماعةٌ من السّلف، منهم من الصحابة: أسماء بنت أبي بكر، وجابر بن عبد الله، وابن مسعود، وابن عباس، ومعاوية، وعمرو بن حريث، وأبو سعيد، وسلمة ومعبد ابنا أمية بن خلف. قال: ورواه جابر عن الصّحابة مدَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومدَّةَ أبي بكر، ومدَّة عمر إلى قُرب آخر خلافته. قال: وروي عن عمر أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط. وقال به من التابعين: طاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة. قال: وقد تقصّينا الآثار بذلك في "كتاب الإيصال" انتهى كلامه.

  18. فأمّا ما ذكره عن أسماء:

    ج ٢ ص ٢٢٨٤[٤٨٥١] - فأخرجه النّسائي (١) من طريق مسلم القري قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النساء؟ فقالت: فعلناها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

  19. [٤٨٥٢] - وأمّا جابر؛ ففي مسلم (٢) من طريق أبي نضرة عنه: فعلناها مع رسول الله، ثمّ نهانا عنها عمر، فلم نعد لها.

  20. [٤٨٥٣] - وأمّا بن مسعود ففي "الصحيحين" (٣) : عنه قال: رخص لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننكح المرأة إلى أجل بالشيء، ثم قرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} .

  21. وأما ابن عباس؛ فقد تقدم.

  22. [٤٨٥٤] - وأمّا معاوية؛ فلم أر ذلك عنه إلى الآن، ثم وجدته في "مصنف عبد الرزاق" (٤) عن ابن جريج، عن عطاء، قال: أول من سمعنا منه المتعة صفوان بن يعلى بن أمية، قال: أخبرني يعلى: أنّ معاوية استمتع بامرأة في الطّائف، فأنكرتُ ذلك عليه، فدخلنا على ابن عباس فذكرنا له ذلك، فقال: نعم.

  23. [٤٨٥٥] - وأما عمرو بن حريث؛ فوقعت الإشارة إليه فيما رواه مسلم (٥) من طريق أبي الزبير: سمعت جابر يقول: كنّا نستمتع بالقبضة من الدقيق والتمر الأيام، على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، حتى نهانا عنها عمر في شأن عمرو بن حريث.

  24. [٤٨٥٦] - وأما معبد وسلمة ابنا أميّة؛ فذكر عمر بن شبّة في "أخبار المدينة" بإسناده: أنّ سلمة ابن أميّة بن خلف استمتع بامرأةٍ فبلغ ذلك عمر، فتوعده على ذلك.

    ج ٢ ص ٢٢٨٥
  25. [٤٨٥٧] - وأما قصّة أخيه معبد، فلم أرها. ثم وجدتها في "مصنف عبد الرزاق" (١) ، وكذلك قضة عمرو بن حريث (٢) .

  26. [٤٨٥٨] - وأما رواية جابر؛ عن الصحابة فلم أرها صريحا، وإنما جاء عنه أنه قال: تمتعنا على عهد رسول الله (٣) - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر وصدرًا من خلافة عمر (٤) .

  27. وفي رواية (٥) : فلما كان في آخر خلافة عمر ...

  28. وفي رواية (٦) : تمتعنا على عهد رسول الله وأبي بكر، وعمر.

  29. وكل ذلك في مسلم و "مصنف عبد الرزاق" .

  30. ومن المشهورين بإباحتها: ابن جريج فقيه مكة، ولهذا قال الأوزاعي فيما

    ج ٢ ص ٢٢٨٦رواه الحاكم في "علوم الحديث" (١) : يترك من قول أهل الحجاز خمس ... فذكر منها متعة النساء من قول أهل مكّة، وإتيان النّساء في أدبارهن من قول أهل المدينة. ومع ذلك فقد روى أبو عوانة في "صحيحه" عن ابن جريج أنه قال لهم بالبصرة: اشهدوا أني قد رجحت عنها - بعد أن حدثهم بثمانية عشر حديثًا فيها أنّها لا بأس بها.

  31. ١٩٨٩ - [٤٨٥٩] - قوله: روي أنّ امرأة كانت في ركب فجعلت أمرَها إلى رجلٍ فزَوَّجها، فبلغ ذلك عمر فجلد النّاكح والمنكِح.

  32. الشّافعي (٢) والدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من طريق ابن جريج، عن عبد الحميد، عن عكرمة بن خالد، به. وفيه انقطاع؛ لأن عكرمة لم يدرك ذلك.