موازنة بين كتاب (التمييز) وأصله (البدر المنير)

٢٠٨ فقرة، ج ١ ص ٤١

الصفحة ٥ من ٦

  1. وأمّا لفظ الطّبراني (في الأوسط قم ٢٩٢٧) فهو: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشوص فاه بالسّواك" ، وهكذا أورده ابن الملقّن.

    ولعلّ منشأَ وهم الحافظ حصول سقطٍ في سياق بعض نسخ البدر المنير، فجاءت العبارة هكذا: "وفي رواية للطّبراني ليس فيها ذكر القيام من الليل، وهذا لفظه عن حذيفة: كنا نؤمر بالسواك ... " الخ.

    ج ١ ص ٧٣
  2. وجاء السّياق بتمامه في نسخة المحموديّة. كما أشار إليه المحقِّق (٣) .

  3. * حديث: "يجزئُ مِن السِّوَاك الأَصَابعُ" ،

    قال الحافظ ابن حجر (٤) : "ورواه أبو نعيم والطبراني وابن عدي، من حديث عائشة. وفيه المثنى بن الصباح" .

  4. لم أجده عند الطبراني وابن عدي من طريق المثنى بن الصباح، وإنما أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط" وابن عدي في الكامل من طريق الوليد بن مسلم،

    ج ١ ص ٧٤حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، به.

  5. وهو عند ابن الملقن (١) على الصواب.

  6. * حديث المستورد بن شداد قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره.

    قال الحافظ ابن حجر عند تخريجه (٢) : "وفي رواية لابن ماجه: " يخلل " بدل " يدلك ". وفي إسناده ابن لهيعة، لكن تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي وأبو بشر الدولابي والدارقطني في " غرائب مالك " من طريق ابن وهب عن الثلاثة" .

  7. وهذا الحديث إنما حدّث به الدّارقطني في "غرائب مالك" عن أبي جعفر الأسواني، عن الدولابي، به، كما هو سياق ابن الملقن (٣) .

  8. وعبارة الحافظ ابن حجر بعطف (الدّارقطني) على (الدّولابي) تُوهم خلافَ ذلك!

  9. * حديث: "إنَّ الشَّيطانَ لَيَأتِي أَحَدَكمْ فَيَنْفَخُ بَينَ إِلْيَتَيهِ. . . ." .

    قال الحافظ ابن حجر (٤) : "وقد ذكره البيهقي في " الخلافيات " عن الربيع عن الشّافعي، أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره" .

  10. وهذا الذي عزاه الحافظ إلى "الخلافيات" ، ليس فيها، وإنما هو في "معرفة السنن والآثار" ، هاليه عزاه ابن الملقن في البدر المنير (١) .

    ج ١ ص ٧٥
  11. * حديث: جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "التّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلزِّراعَينِ إِلَى الْمِرْفَقَيْن" .

    قال الحافظ ابن حجر (٢) : "ضعف ابن الجوزي هذا الحديث بعثمان بن محمّد، وقال: إنه متكلم فيه. وأخطأ في ذلك. قال ابن دقيق العيد: لم يتكلم فيه أحد" .

  12. لم أجد ما نسبه هنا إلى ابن دقيق العيد في شيء من كتبه، بل الموجود عنده في كتابه (الإِمام) أنه نقل كلام ابن الجوزي هذا، وسكت عنه.

  13. وسياق كلام ابن الملقن (٣) يفيد أن ابن دقيق العيد نقل كلام ابن الجوزي المذكرر وأقرّه عليه.

  14. * حديث: " إذًا اشْتَدّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بالصَّلاة. . . ." .

  15. قال الحافظ ابن حجر في أثناء تخريجه حديث المغيرة (٤) : "رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان، وتفرد به إسحاق الأزرق عن شريك، عن طارق، عن قيس عنه" .

  16. وهذا وَهْمٌ من الحافظ ابن حجر -رحمه الله- وصوابه عند المذكررين: (عن بيان بن بشر) .

    ج ١ ص ٧٦
  17. أما رواية طارق فليست لهؤلاء، وقد أشار إليها ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٣٦) ، من طريق أبي عوانة، عن طارق، عن قيس.

  18. ومن ابن أبي حاتم نقلها ابن الملقن (١) ، ولم يعزها للمذكررين.

  19. وعن أنس: أن النبي (كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.

    قال الحافظ ابن حجر (٢): "رواه ابن خزيمة في " صحيحه " هكذا" وهذا لم أجده عند ابن خزيمة من حديث أنس، وقد عزاه الحافظ في "إتحاف المهرة" ، إلى ابن حبان وحده، ويبدو لي أنّ الحافظ ابن حجر إنما توهَّم عزوَه إلى ابن خزيمة من قول ابن الملقِّن (٣) : "ورواه البيهقي في " خلافياته " من جهة ابن خزيمة. . . ." .

  20. * حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة.

    قال الحافظ ابن حجر (٤) : "وللبخاري مثله عن عمر" .

  21. وصوابُه (ابن عمر) ، فإنّ البخاري -رحمه الله- رواه من حديثه.

  22. وذكره ابن الملقن على الصواب (١) .

    ج ١ ص ٧٧
  23. * حديث ابن عباس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام في صلاته وضع يده على الأرض كما يضع العاجن.

    قال الحافظ ابن حجر (٢) : "وقال في " شرح المهذب " نقل عن الغزالي أنه قال في درسه: هو بالزّاء وبالنون أصحّ. . . ." .

  24. والنقل عن الغزالي ليس في "المجموع شرح المهذب" ، إنما هو في كتاب "التنقيح" ، للنووي، كما جاء عند ابن الملقن (٣) .

  25. * قوله: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ أَمْذَى في صَلاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلاِتهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ" (٤)

    قال الحافظ ابن حجر: "تنبيه: وقع لإمام الحرمين في النّهاية وتبعه الغزالي في " الوسيط " وهم عجيب؛ فإنه قال: هذا الحديث مروي في الصّحاح" .

  26. هكذا عزا كلامَ الغزالي إلى "الوسيط" ولم أجده فيه، وإنما عزاه الحافظ ابن الملقِّن إلى "البسيط" للغزالي فقال (٥) : "وتبعه الغزّالي في بسيطه" .

  27. * حديث ابن عمر: "صَلاةُ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى" .

    قال الحافظ ابن حجر (١) : "وصحّحه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في " المستدرك "، وقال: رواته ثقات" .

    ج ١ ص ٧٨
  28. وعزو هذا الحديث إلى "المستدرك" وهمٌ من الحافظ -رحمه الله-، ولم يعزه إليه في "إتحاف المهرة" له.

  29. وابن الملقن (٢) إنما عَزا عبارةَ الحاكم إلى نقل الإمامِ البيهقي عنه في "الخلافيّات" ، فلعل الحافظ -رحمه الله- توَّهم من ذلك أنّ الحديث في "المستدرك" فعزاه إليه.

    وقال الحافظ ابن حجر (٣) : "ورواه أبو داود في " المراسيل " (٤) من طريق أبي المنذر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في قبر ثلاثًا. قال أبو حاتم في " العلل ": أبو المنذر مجهول" .

  30. وفي عزوه كلام أبي حاتم إلى كتاب "العلل" وهم، وإنما هو في "مراسيل ابن أبي حاتم" ، وإليه عزاه الحافظ ابن الملقن (٥) .

    قال الحافظ ابن حجر (٦) : "وفي الباب، عن أبي هريرة. رواه ابن حبان في

    ج ١ ص ٧٩"الضعفاء" في ترجمة أحمد بن موسى، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه، رفعه: "تَارِكُ الصّلاةِ كَافِرٌ" . واستنكره ".

  31. وهذا ليس في "كتاب المجروحين "، وإنما ذكره في كتابه " الثقات "، وإليه عزاه ابن الملقن (١) ، وكذلك ابن حجر نفسُه في لسان الميزان.

    وقال الحافظ ابن حجر (٢) : "وروى الدّارقطني من طريق عبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن محمَّد بن عمر وبن حزم، عن أبيهما، عن جدهما، فذكر قصة الورق ".

  32. كذا عزاه إلى الدارقطني! وهو خَطأٌ، وإنّما جَاءت عبارةُ (وَرُي مثلُه من طريق؟) ذُكر قَبلها الدّارقطني، وذلك في سياق كلامٍ لابن حزم في المحلّى نقلَه عنه ابن الملقِّن (٣) . فظنّ الحافظُ أنّ الطّريق المساقة هي عند الدّارقطني المسمّى في السّياق، وليس كذلك.

  33. رابعا: أقوالٌ نقلها ابن الملقِّن ونصّ على مصادرها فحذف الحافظُ ابن حَجر أسماءَ تلك المصادر فأبعد النّجعة:

    من أمثلة ذلك:

    * حديث: "إنمّا الأعمال بالنِّيَات، وإنّما لِكُلِّ امرئِ مَا نَوَى ".

    قال الحافظ ابن حجر (٤) : "ونقل النووي، عن أبي موسى المديني وأقره عليه: أن الذي وقع في "الشهاب" . . . .".

  34. وقد حذف الحافظ مصدر كلام النووي، وهو كتابه المسمَّى بـ (بستان العارفين) ، وإملائه على هذا الحديث، ولم يكملهما، نص على ذلك الحافظ ابن الملقِّن (١) .

    ج ١ ص ٨٠
  35. * حديث: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " مَسْحُ الرقبةِ أَمَانٌ مِنَ الْغِلِّ" .

    قال الحافظ ابن حجر (٢) : وقال النووي في "شرح المهذب هذا حديث موضوع ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. وزاد في موضع آخر: لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء. . ." .

  36. وقد حذف الحافظ ابن حجر اسم المصدر في النّقل الثّاني، فأوهم كونَه "شرح المهذب" ، المذكور أوَّلًا، وليس كذلك، إنما هو في كلامه على "الوسيط" ، كما نصّ عليه الحافظ ابن الملقن (٣) .

  37. * حديث جابر: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة بفروجنا، ثم رأيته قبل موته بعام مستقبل القبلة.

    قال الحافظ ابن حجر (٤) : "وتوقف فيه النووي لعنعنة ابن إسحاق. . ." .

  38. ولم يذكر الحافظ ابن حجر مصدر كلام النووي، فأبعد النجعة، وهو في شرحه لسنن أبي داود، كما ذكر الحافظ ابن الملقن (٥) .

  39. * حديث أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -احتجم وصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه.

    قال الحافظ ابن حجر (١) : "وادعى ابن العربي: أن الدارقطني صححه. . ." .

    ج ١ ص ٨١
  40. وقد حذف الحافظ ابن حجر مصدر كلام ابن العربي، والمتبادر إلى الذهن أن يكون ذلك في "عارضة الأحوذي" ، أو "القبس" ، أو " أحكام القرآن" ، وليس هو في كل هذه الكتب، وإنما هو في كتاب "الخلافيات" له كما نص عليه الحافظ ابن الملقن (٢) .