تنبيه

٥٩ فقرة، ج ٢ ص ١٩٩

الصفحة ١ من ٢

  1. استدل به الرّافعي على أنّهما سنة، ولا دلالة في ذلك؛ لأن لفظه: "مِنَ

    ج ٢ ص ٢٠٠الفِطْرَة ... "، بل ولو ورد بلفظ: " مِنَ السُّنّة ... " لم ينهض دليلا على عدم الوجوب؛ لأن المراد به: السنة، أي الطريقة، لا السنة الاصطلاحي الأصولي.

    ج ٢ ص ١٩٩
  2. وفي الباب:

    [٣٠١] - عن ابن عباس مرفوعًا: "الْمَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاقُ سُنة". رواه الدارقطنىِ (١) وهو حديث ضعيف (٢) .

  3. ٧٥ - [٣٠٢] - قوله: روي عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين المضمضة والاستنشاق.

  4. ويقال: إنّ عثمان وعليًّا روياه كذلك

    [٣٠٣] - روي عن علي في وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد. ونقل مثله عن وصف عبد الله بن زيد، والرواية عنه، وعن علي وعثمان في الباب مختلفة.

  5. وروي عن علي في حديثه: أنه أخذ غرفة، فتمضمض منها ثلاثا، وغرفة أخرى استنشق منها ثلاثا.

  6. [٣٥٤] - وروي عن عبد الله بن زيد في حديثه: أنه أخذ غرفة فتمضمض منها، ثم استنشق، ثم أخذ غرفة أخرى فتمضمض منها، ثم استنشق، ثم أخذ غرفة ثالثة فتمضمض منها ثم استنشق.

    ج ٢ ص ٢٠١
  7. [٣٠٥] - أما حديث طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده؛ فرواه أبو داود (١) في حديث فيه: ورأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق. وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.

    وقال ابن حبان (٢) : كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات

    بما ليس من حديثهم، تركه يحيى القطان، وابن مهدي، وابن معين، وأحمد

    ابن حنبل.

    وقال النووي في "تهذيب الأسماء" (٣) : اتفق العلماء على ضعفه.

  8. وللحديث علة أخرى ذكرها أبو داود عن أحمد (٤) قال: كان ابن عيينة ينكره ويقول؛ أَيشٍ هذا طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده؟!

  9. وكذلك حكى عثمان الدّارمي (٥) عن عليّ بن المديني، وزاد وسألت عبد الرحمن بن مهدي عن اسم جده، فقال: عمرو بن كعب أو كعب بن عمرو، وكانت له صحبة (٦) .

    ج ٢ ص ٢٠٢وقال الدوري (١) عن ابن معين: المحدثون يقولون: إن جد طلحة رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته يقولون: ليست له صحبة.

    وقال الخلال عن أبي داود: سمعت رجلا من ولد طلحة يقول: إن لجده صحبةً.

  10. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) سألت أبي عنه، فلم يثبته وقال: طلحة هذا/ (٣) يقال إنه رجل من الأنصار، ومنهم من يقول طلحة بن مصرف. قال: ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه.

    وقال ابن القطان (٤) : علة الخبر عندي الجهل بحال مصرف بن عمرو والد طلحة.

  11. وصرح بأنه طلحة بن مصرف ابنُ السكن وابن مردويه في كتاب "أولاد المحدئين" ، ويعقوبُ بن سفيان في "تاريخه" (٥) وابن أبي خيثمة أيضا، وخلق.

  12. وأما رواية علي وعثمان للفصل، فتبع فيه الرافعي الإمامَ في "النهاية" ، وأنكره ابن الصلاح في كلامه على "الوسيط" ، فقال: لا يعرف ولا يثبت، بل

    ج ٢ ص ٢٠٣روى أبو داود عن علي ضده.

    قلت: روى أبو علي ابن السكن في "صحاحه" من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة قال: شهدت علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان توضأ ثلاثا ثلاثا، وأفردا المضمضة من الاستنشاق.

  13. ثم قالا: هكذا رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ.

  14. فهذا صريح في الفصل، فبطل إنكار ابن الصلاح.

  15. [٣٠٦] - وقد روي عن علي بن أبي طالب أيضا الجمع، ففي "مسند أحمد" (١) عن علي، أنه دعا بماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا، وتمضمض وأدخل بعض أصابعه في فيه، واستنشق ثلاث.

  16. بل في ابن ماجه (٢) ما هو أصرح من هذا بلفظ: توضأ فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا من كف واحد.

    [٣٠٧] - وروى أبو داود (٣) من طريق ابن أبي مليكة، عن عثمان أنه رآه دعا بماء فأتي بميضأة فأصغاها على يده اليمنى، ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا ... الحديث.

  17. وفيه رفعه، وهو ظاهر في الفصل.

  18. [٣٠٨] - وأما حديث علي في صفة الوضوء، فله عنه طرق: أحدها عن أبي حيّة - بالحاء المهملة والياء المثناة تحت المثقلةء قال: رأيت عليا توضأ فغسل

    ج ٢ ص ٢٠٤كفيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح رأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين ... الحديث.

  19. رواه الترمذي (١) وَذَا لفظه، وأبو داود (٢) مختصر ا، والبزار (٣) ولفظه: ثم أدخل يده في الإناء فملأ فمه فمضمض، ثم استنشق ونثر بيده اليسرى ثلاث مرات.

  20. ثانيها: عن زر بن حبيش عنه، رواه أبو داود (٤) من حديث المنهال بن عمرو، عنه. وأعله أبو زرعة (٥) بأنه إنما يروى عن المنهال، عن أبي حية، عن علي.

  21. ثالثها: عن عبد خير، عن علي: أتى بإناء فيه ماء وطشت، فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق فمضمض، ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل يده الشمال ثلاثا ثم مسح برأسه مرة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله الشمال ثلاثا.

  22. رواه أبو داود (٦) والنسائي (٧) .

  23. وفي رواية لابن ماجه (٨) : فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، من كف واحد.

  24. ورواه ابن حبان (١) إلا أنه لم يقل من كف واحد.

    ج ٢ ص ٢٠٥
  25. والبزار (٢) في آخره: فغسل قدميه بيده اليسرى.

  26. رابعها: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: رأيت عليا توضأ فغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه واحدة. ورفعه.

  27. رواه أبو داود (٣) بسند صحيح.

  28. خامسها: عن ابن عباس عنه، رواه أبو داود (٤) مطولا، والبزار (٥) وقال: لا نعلم أحدا روى هذا هكذا إلا من حديث عبيد الله الخولاني، ولا نعلم أن أحدا رواه عنه إلا محمَّد بن طلحة بن يزيد بن ركانة.

  29. وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فيه، وأخرجه ابن حبان (٦) ، من طريقه مختصرا. وضعفه البخاري فيما حكاه الترمذي (٧) .

  30. سادسها: عن النزال بن سبرة عن علي رواه ابن حبان (٨) وفيه: فأخذ كفا فتمضمض واستنشق. وفي آخره/ (٩) : ثم قام فشرب فضله (١٠) وهو قائم.

  31. وأصله في البخاريّ (١) مختصرٌ.

    ج ٢ ص ٢٠٦
  32. [٣٠٩] - وأما حديث عبد الله بن زيد بن عاصم فمتفق عليه (٢) ، وله طرق منها: فمضمض واستنشق من كف واحدة، فعل ذلك ثلاثا (٣) .

  33. وفي لفظ للبخاري (٤) : فمضمض واستنشق ثلاثا، بثلاث غرفات.

  34. وفي رواية لهما (٥) : فمضمض، واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات.

  35. وفي رواية لابن حبان (٦) : فمضمض واستنشق ثلاث مرات من ثلاث حفنات.

  36. وفي لفظ للبخاري (٧) : فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة.

  37. فقد تبين الاختلاف عليه فيه، كما قال المصنف.

  38. [٣١٠] - وأمّا حديث عثمان في صفة الوضوء؛ فمتفق عليه (٨) ، وله ألفاظ وطرق عندهما، منها: ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق.

  39. وللبخاري: ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا (٩) .

  40. وفي الباب:

    [٣١١] - عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق.

    ج ٢ ص ٢٠٧