باب سنن الوضوء

٧٤ فقرة، ج ٢ ص ١٨٦

الصفحة ١ من ٢

  1. ٧٠ - [٢٨٠] - حديث: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه" .

    ج ٢ ص ١٨٦
  2. أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي في "العلل" (٣) وابن ماجه (٤) والدَّارَقطنيّ (٥) وابن السكن والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من طريق محمّد بن موسى المخزومي، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيْه" .

  3. ورواه الحاكم من هذا الوجه فقال: يعقوب بن أبي سلمة. وادعى أنّه الماجشون - وصَحَّحَه لذلك فَوَهِم (٨) .

  4. والصواب أنّه الليثي، قال البخاري (٩) : لا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة.

  5. وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات (١) وقال: ربما أخطأ. وهذه عبارة عن ضعفه؛ فإنه قليل الحديث جدا، ولم يرو عنه سوى ولده، فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة.

    قال ابن الصلاح: انقلب إسناده على الحاكم فلا يحتج لثبوته بتخريجه له.

    ج ٢ ص ١٨٧
  6. وتبعه النووي (٢) .

    وقال ابن دقيق العيد (٣) : لو سلم للحاكم أنّه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، وإسم أبي سلمة دينار، فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة، وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، فلا يكون أيضا صحيحا.

  7. وله طريق أخرى عند الدّارَقطني (٤) والبيهقي (٥) من طريق محمود بن محمّد الظفري عن أيوب بن النجار، عن يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، بلفظ: "مَا تَوَضَّأ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه، ومَا صلَّى مَن لَمْ يَتَوَضَّأ" .

  8. ومحمود ليس بالقوي، وأيوب قد سمعه يحيى بن معين يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحداً: "الْتَقَى اَدَمُ وَمُوسى .... " .

  9. [٢٨١] - وقد ورد الأمر بذلك من حديث أبي هريرة ففي "الأوسط" (١) للطبراني من طريق علي بن ثابت، عن محضد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَبا هُريرة إذًا تَوَضَّأتَ فَقُلْ: بِسْم الله وَالحَمْدُ لله، فإنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَزَالُ تَكْتُبُ لَك الْحَسنَات حَتَّى تُحْدِثَ مِن ذلك الْوُضوء" .

    قال: تفرد به عمرو بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن محمد عنه.

    ج ٢ ص ١٨٨
  10. [٢٨٢] - وفيه (٢) أيضا من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، رفعه "إَذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِن نَوْمِه فَلَا يُدْخِلْ يَدَه في الإنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَها، وُيسَمَّيَ قَبْل أَنْ يُدْخِلَها" .

  11. تفرد بهذه الزيادة عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة - وهو متروك. عن هشام ابن عروة، عن أبي الزناد عنه.

  12. وفي الباب: عن أبي سعيد، وسعيد بن زيد، وعائشة، وسهل بن سعد، وأبي سبرة، وأم سبرة، وعلي، وأنس.

  13. [٢٨٣] - أمّا حديث أبي سعيد فرواه أحمد (٣) والدارمي (٤) والترمذي في "العلل" (٥) وابن ماجه (٦) وابن عدي (٧) وابن السكن والبزار والدّارَقطنيّ (٨)

  14. والحاكم (١) والبيهقي (٢) من طريق كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، بلفظ حديث الباب.

    ج ٢ ص ١٨٩
  15. وزعم ابن عدي أن زيد بن الحباب تفرد به عن كثير وليس كذلك؛ فقد/ (٣) رواه الدّارَقطني (٤) من حديث أبي عامر العقدي، وابن ماجه (٥) من حديث أبي أحمد الزبيري.

  16. وأمّا حال كثير بن زيد فقال ابن معين: ليس بالقوي.

    وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه (٦) .

  17. ورُبيح؛ قال أبو حاتم (٧) : شيخ.

  18. وقال الترمذي عن البخاري منكر الحديث (٨) .

    وقال أحمد (٩) : ليس بالمعروف.

    وقال المروزي (١٠) : لم يصححه أحمد، وقال ليس فيه شيء يثبت.

    ج ٢ ص ١٩٠وقال البزار: روى عنه فليح بن سليمان، وكثير بن زيد، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وكل ما روى في هذا الباب فليس بقوي. ثمّ ذكر أنّه روى عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة.

    وقال العقيلي (١) : الأسانيد في هذا الباب فيها لين.

  19. وقد قال: أحمد بن حنبل إثه أحسن شيء في هذا الباب (٢) .

    وقال السعدىِ (٣) : سئل أحمد عن التسمية فقال لا أعلم فيه حديثا صحيحا أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح.

  20. وقال إسحاق بن راهويه هو أصح ما في الباب.

  21. وأمّا حديث سعيد بن زيد؛ فرواه الترمذي (٤) والبزار وأحمد (٥) وابن ماجه (٦) والدّارَقطني (٧) والعقيلي (٨) والحاكم (٩) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثقال، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (فذكره لفظ الترمذي) قال:

    ج ٢ ص ١٩١وقال محمّد: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح.

  22. ولابن ماجه بزيادة: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَه" ، وصرح العقيلي والحاكم بسماع بعضهم من بعض، وزاد: "وَلَا يُؤْمنُ بالله مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبّ الأَنْصَار" (١)

  23. وزاد الحاكم في روايته: حدثتني جدتي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأسقط منه ذكر (أبيها) .

    وقال الدّارَقطني في "العلل" (٢) : اختلف فيه؛ فقال وهيب وبشر بن المفضل وغير واحد هكذا.

    وقال حفص بن ميسرة وأبو معشر وإسحاق بن حازم: عن ابن حرملة، عن أبي ثفال، عن رباح، عن جدته، أنها سمعت (٣) . ولم يذكروا: أباها.

  24. ورواه الدراوردي، عن أبي ثفال، عن رباح، عن ابن ثوبان مرسلا.

  25. ورواه صدقة مولى آل الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب مرسلًا.

  26. وأبو بكر بن حويطب هو رباح المذكور. قاله الترمذي (٤) .

    قال الدّارَقطني: والصحيح: قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما.

  27. وفي "المختارة" للضياء من "مسند الهيثم بن كليب" (٥) من طريق وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، سمع أبا غالب، سمعت رباح بن عبد الرحمن،

    ج ٢ ص ١٩٢حدثتني جدتي أنها سمعت أباها. كذا قال.

    قال الضياء: المعروف (أبو ثفال) بدل (أبي غالب) وهو كما قال.

  28. وصحّح أبو حاتم وأبو زرعة في "العلل" (١) روايتهما أيضا بالنسبة إلى من خالفهما لكن قالا: إن الحديث ليس بصحيح، أبو ثفال ورباح مجهولان.

  29. وزاد ابن القطان (٢) : أن جدة رباح أيضا لا يعرف اسمها ولا حالها.

  30. كذا قال! فأما هي فقد عرف اسمها من رواية الحاكم، ورواه البيهقي (٣) أيضا مصرحا باسمها.

  31. وأمّا حالها؛ فقد ذكرت في الصحابة، وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لا يسأل عن حالها. وأمّا أبو ثفال فروى عنه جماعة (٤) ، وقال البخاري (٥) : في حديثه نظر. وهذه عادته فيمن يضعفه.

  32. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦) إلا أنّه قال: لمست بالمعتمد على ما تفرد به (٧) .

  33. فكأنه لم يوثقه.

  34. وأمّا رباح فمجهول. قال ابن القطان (١) : فالحديث/ (٢) ضعيف جدا.

    وقال البزار: أبو ثفال مشهور، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث، ولا حدث عن رباح إلا أبو ثفال، فالخبر من جهة النقل لا يثبت.

    ج ٢ ص ١٩٣
  35. [٢٨٤] - وأمّا حديث عائشة فرواه البزار (٣) وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما وابن عدي (٤) .

  36. وفي إسناده حارثة بن محمّد، وهو ضعيف وضعف به.

  37. قال ابن عدي (٥) ؛ بلغني عن أحمد أنّه نظر في " [جامع] (٦) إسحاق بن راهويه" فإذا أول حديث قد أخرجه هذا الحديث، فأنكره جدا؛ وقال: أول حديث يكون في "الجامع" عن حارثة.

  38. وروى الحربي عن أحمد أنّه قال؛ هذا يزعم أنّه اختار أصح شيء في الباب، وهذا أضعف حديث فيه.

  39. [٢٨٥] - وأمّا حديث سهل بن سعد، فرواه ابن ماجه (٧) والطبراني (٨) وهو من

    ج ٢ ص ١٩٤طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده.

  40. وهو ضعيف (١) .