تنبيه
٢٤٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٦٣٨
الصفحة ٦ من ٧
- ج ٢ ص ٢٦٧٠
٢٣٢٥ - [٥٦٤٣] - حديث عمر: أنّه قضى في التّرقوة بجمل، وفي الضلع بجمل.
-
الشافعي (١) عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم، عن عمر، به. وزاد: في الضرس جمل.
قال الشافعي (٢) : أمّا [في] (٣) الترقوة والضلع فأنا أقول بقول عمر؛ لأنه لم يخالفه غيره من الصحابة فيما علمت، وأما الضرس؛ ففيه خمس؛ لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثمّ أوَّلَ قولَ عمر.
-
* حديث عمر وزيد بن ثابت: في ذهاب العقل الدية.
-
البيهقي عنهما، وقد تقدم.
-
٢٣٢٦ - [٥٦٤٤] - حديث زيد بن أسلم: مضت السنّة في النطق الدية.
-
وفي نسخة: في إيجاب الدية فيما إذا جنى على لسانه فأبطل كلامه.
-
البيهقي (٤) من طريق زيد بن أسلم بلفظ (٥) : مضت السنة في أشياء من
ج ٢ ص ٢٦٧١الأسنان ... إلى أن قال: وفي اللسان الدية، وفي الصوت إذا انقطع الدية.
-
٢٣٢٧ - [٥٦٤٥] - حديث أبي بكر وعمر وعلي: إذا جنى إنسان على آخر في صلبه، فذهب جماعة: أنّ الدّية تلزمه.
-
أما أبو بكر؛ فليس هو الصديق، وإنما هو أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، كما سيأتي.
-
[٥٦٤٦] - وأما عمر؛ فروى ابن أبي شيبة (١) عن أبي خالد، عن عوف: سمعت شيخا في زمن الجماجم (٢) وهو أبو المهلب عم أبي قلابة قال: رمى رجل رجلا بحجر في رأسه في زمن عمر فذهب سمعُه وعقلُه ولسانُه وذكرُه فلم يقرب النساء، فقضى فيه عمر بأربع ديّات وهو حي.
-
[٥٦٤٧] - وأمّا علي؛ فذكره ابن المنذر في "كتابه الكبير" عنه قال: في الصلب الدية إذا منع الجماع.
-
وروى البيهقي (٣) من طريق الزهري، عن أبي بكر بن محمَّد بن عمر وابن حزم عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وفي الصلب الدية.
-
٢٣٢٨ - [٥٦٤٨] - حديث زيد بن أسلم: في الإفضاء الدّية.
- ج ٢ ص ٢٦٧٢
لم أجده عنه، ولا عن غيره.
-
[٥٦٤٩] - وقد أخرج ابن أبي شيبة (١) عن عمر: أنّه حكم فيه بثلث الدّية، وكذا عن أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز.
-
[٥٦٥٠] - وأخرج أيضا (٢) عن وكيع، عن شيخ، عن قتادة، عن زيد في الرجل يعقر المرأة، قال: إذا أمسك أحدهما عن الآخر فالثلث، وإن لم يمسك فالدية.
قلت: وهذا موافق للأصل.
-
٢٣٢٩ - حديث عمر وعلي: إن جراح العبد من ثمنه كجراح الحر من ديته.
-
[٥٦٥١] - أما الأثر عن عمر وعلي؛ فروى البيهقي (٣) عنهما أنهما قالا في الحر يقتل العبد: ثمنه بالغا ما بلغ.
-
[٥٦٥٢] - وروى عبد الرزاق (٤) عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: أنّ عمر جعل في العبد ثمنَه، كعقل الحر في ديته. فيه انقطاع إلا إن أراد عمر بن عبد العزيز.
-
[٥٦٥٣] - وروى ابن أبي شيبة (٥) عن حفص، عن حجاج، عن حصين
ج ٢ ص ٢٦٧٣الحارثي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: ما جنى العبد ففي رقبته، ويخير مولاه إن شاء فداه، وإن شاء دفعه.
-
٢٣٣٠ - [٥٦٥٤] - قوله: وعن سعيد بن المسيب: أنّ جراح العبد من ثمنه كجراح الحر من ديته.
-
أخرجه الشافعي (١) بإسناد صحيح إلى الزهري عنه، وفي وراية قال الزهري: وكان رجال سواه يقولون: يقوم سلعة.
-
٢٣٣١ - [٥٦٥٥] - حديث عمر: أنه أرسل إلى امرأة ذكرت عنده بسوء، فأجهضت ما في بطنها، فقال عمر للصحابة: ما ترون؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: إنما أنت مؤدّب لا شيء عليك، فقال لعلي: ماذا تقول؟ فقال: إن لم يجتهد فقد غشّك، وإن اجتهد فقد أخطأ، أرى أن عليك الدية، فقال عمر: أقسمت عليك لتفرقنها في قومك.
-
البيهقي (٢) من حديث سلام، عن الحسن البصري قال أرسل عمر إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها، فأنكر ذلك فقيل لها: أجيبي عمر، قالت: ويلها مالها ولعمر؟! فبينما هي في الطريق ضربها الطلق، فدخلت دارا فألقت ولدها،
ج ٢ ص ٢٦٧٤فصاح صيحتين ومات، فاستشار عمر الصحابة، فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شيء، إنما أنت والٍ ومؤدّب، فقال عمر: ما تقول يا علي؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطئوا، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أن ديته عليك؛ لأنّك أنت أفزعتها فألقت ولدها من سببك، فأمر عليا أن يقيم عقله على قريش.
-
وهذا منقطع بين الحسن وعمر.
ورواه عبد الرزاق (١) عن معمر، عن مطر الوراق، عن الحسن، به. وقال: إنه طلبها في أمرٍ ... فذكر نحوه.
-
وذكره الشافعي (٢) بلاغا عن عمر مختصرا.
-
٢٣٣٢ - [٥٦٥٦] - قوله: روي أن بصيرا كان يقول أعمى، فوقع البصير في بئر فوقع الأعمى فوقه فقتله (٣) ، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى. فذكر أن الأعمى كان ينشد في الموسم:
يَا أيّها النّاسُ رأيتُ منكرا ... هلْ يَعقِلُ الأعْمَى الصَّحِيحَ الْمُبْصِرا
خَرَّا مَعًا كلاهُمَا تَكَسَّرا
ج ٢ ص ٢٦٧٥الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من حديث موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه: أنّ أعمى كان ينشد في الموسم، فذكره، وفيه انقطاع.
-
٢٣٣٣ - [٥٦٥٧] - قوله: لا يتحمل الدّيوان بعضهم عن بعض إلا إذا كان قرابة، خلافا لأبي حنيفة، واحتج هو بما ورد من قضاء عمر، واحتجّ الأصحاب بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدية على العاقلة، ولم يكن في عهده ديوانٌ ولا في عهد أبي بكر، وإنما وضعه عمر حين كثر الناس واحتاج إلى ضبط الأسماء والأرزاق، فلا يترك ما استقر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما أحدث بعده، ويحتمل أن يكون قضاء عمر كان في الأقارب من أهل الديوان.
-
أما قضاء عمر؛ فرواه الشافعي (٣) .
-
[٥٦٥٨] - وروي (٤) من حديث جابر: أوّل من دوّن الدّواوين وعرف العرفاء عمر.
- ج ٢ ص ٢٦٧٦
[٥٦٥٩] - وروى الحاكم (١) من حديث ابن إسحاق، حدثني عمر بن عثمان بن محمّد بن الأخنس بن شريق، قال: أخذت من آل عمر هذا الكتاب كان مقرونًا بكتاب الصدقة الذي كتب للعمال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب محمد رسول الله بين المسلمين والمؤمنين؛ من قريش والأنصار ومن تبعهم، فلحق بهم، وجاهد معهم، إنهم أمة واحدة؛ المهاجرين من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، والأنصار على ربعتهم يتعاقلون ... الحديث.
-
[٥٦٦٠] - وفي "صحيح مسلم" (٢) من حديث أبي الزّبير أنّه سمع جابرًا يقول: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كلّ بطن عقوله.
-
٢٣٣٤ - [٥٦٦١] - حديث عمر: أنه قضى على علي أن يعقل عن مولى صفية بنت عبد المطلب، وقضى بالميراث لابنها الزبير، ولم يضرب الدّية على الزبير، وضربها على علي؛ لأنه كان ابن أخيها.
-
البيهقي (٣) من حديث سفيان، عن حماد، عن إبراهيم: أن عليًّا والزبير اختصما في موالي صفية إلى عمر، فقضى بالميراث للزبير، والعقل على علي.
-
وهو منقطع.
-
٢٣٣٥ - قوله: وسها الإِمام، والغزالي فجعلا عليًّا ابنَ عمِّها.
- ج ٢ ص ٢٦٧٧
هو كما قال، وهو أشهر وأوضح من أن يحتجّ له.
-
٢٣٣٦ - [٥٦٦٢] - حديث عمر: أنّه قال في دية المرأة: تضرب في سنتين؛ يؤخذ في آخر السنة الأولى ثلث الدّية، والباقي في آخر السنة الثانية.
-
البيهقي (١) من طريق الشعبي، عن عمر. وهو منقطع.
-
٢٣٣٧ - [٥٦٦٣] - حديث ابن عباس: أنّه قال: العبد لا يغرم سيده فوق نفسه شيئا.