فائدة
٤٩ فقرة، ج ٢ ص ٢٧٣٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٧٣٦
تمسك الحنفية في أن الإِسلام شرط في الإحصان بـ:
[٥٧٩٦] - حديث روي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا: "مَن أَشْرَكَ بالله فَلَيْسَ بِمُحْصِنٍ" .
-
ورجح الدارقطني (٥) وغيره الوقف.
-
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" على الوجهين.
-
ومنهم من أول الإحصان في هذا الحديث بإحصان القذف.
- ج ٢ ص ٢٧٣٧
٢٣٩٠ - [٥٧٩٧] - حديث: "مَن وَجَدْتُمُوه يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ" .
-
أحمد (١) وأبو داود (٢) واللفظ له، والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من حديث عكرمة، عن ابن عباس، واستنكره النّسائي (٧) .
-
[٥٧٩٨] - ورواه ابن ماجه (٨) والحاكم (٩) من حديث أبي هريرة. وإسناده أضعف من الأول بكثير.
وقال ابن الطّلاع في "أحكامه" : لم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رجم في اللّواط، ولا أنه حكم فيه، وثبت عنه أنه قال: "اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ" ، رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة. وفي حديث أبي هريرة: "أحْصَنَا أم لَمْ يُحْصِنَا" .
-
كذا قال! وحديث أبي هريرة لا يصح، وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل، عن أبيه، عنه. وعاصم متروك.
- ج ٢ ص ٢٧٣٨
وقد رواه ابن ماجه (١) من طريقه بلفظ: "فَارجُمُوا الأَعْلَى وَالأَسْفَلَ" .
-
وحديث ابن عباس مختلف في ثبوته كما تقدم.
-
٢٣٩١ - [٥٧٩٩] - قوله: روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذَا أَتَى الرّجُلُ الرّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ" .
-
البيهقي (٢) من حديث أبي موسى، وفيه محمَّد بن عبد الرحمن القشيري، كذبه أبو حاتم (٣) ورواه أبو الفتح الأزدي في "الضعفاء" والطبراني في "الكبير" من وجه آخر، عن أبي موسى، وفيه بشر بن الفضل البجلي، وهو مجهول.
-
وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٤) عنه.
-
٢٣٩٢ - [٥٨٠٠] - حديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوه وَاقْتُلُوا الْبهِيمَةَ" . قيل لابن عباس: فما شأن البهيمة؟ قال: ما أُراه قال ذاك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل.
-
ويروى أنه قال في الجواب: إنها تُرى فيقال: هذه التي فعل بها ما فعل. وفي إسناد هذا الحديث كلام.
- ج ٢ ص ٢٧٣٩
أحمد (١) وأصحاب "السنن" (٢) من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره، عن عكرمة، عن ابن عباس باللفظ الأوّل.
-
وأما الرّواية الأخرى؛ فهي عند البيهقي (٣) بلفظ: "مَلعونٌ مَن وَقَع عَلى بَهِيمَةٍ" وقال: "اقْتُلُوه وَاقْتُلُوهَا، لا يُقال: هذه الّتى فُعل بها كَذا وكذا" .
قال أبو داود (٤) : وفي رواية عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس: "لَيس عَلَى الذّي يَأتِي الْبَهيمَةِ حَدٌّ" . فهذا يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو.
وقال الترمذي: حديث عاصم أصح.
-
ولما رواه الشافعي في "كتاب اختلاف علي وعبد الله" من جهة عمرو بن أبي عمرو قال: إن صح قلتُ به.
-
ومال البيهقي (٥) إلى تصحيحه؛ لما عَضَد طريقَ عمرو بن أبي عمرو.
-
وعنده (٦) من رواية عباد بن منصور، عن عكرمة.
-
[٥٨٠١] - وكذا أخرجه عبد الرزاق (٧) عن إبراهيم بن محمَّد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة. ويقال: إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، فكان يدلسها بإسقاط
ج ٢ ص ٢٧٤٠رجلين، وإبراهيم ضعيف عندهم، وإن كان الشافعي يقوّي أمره. والله أعلم.
-
٢٣٩٣ - [٥٨٠٢] - حديث أبي هريرة: "مَن وَقع عَلَى بَهيمةٍ فَاقتلُوه وَاقتلُوا الْبهيمَةَ" . وفي إسناده كلام (١) .
-
أبو يعلى الموصلي (٢) : حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، عن علي بن مسهر، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه، بهذا.
-
ورواه ابن عدي (٣) عن أبي يعلى، ثم قال: قال لنا أبو يعلى: بلغنا أنّ عبد الغفار رجع عنه. وذكر ابن عدي أنّهم كانوا لقنوه (٤) .
-
* قوله: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذبح الحيوان إلا لمأكله.
-
تقدم في كتاب "الغصب" .
-
٢٣٩٤ - [٥٨٠٣] - حديث: "ادْرَءُوا الحدُودَ بالشّبُهَات" .
-
الترمذي (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من طريق الزهري، عن عروة، عن
ج ٢ ص ٢٧٤١عائشة، بلفظ: "ادرَءُوا الحدُودَ عَن المسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُم، فإن كَان لَهُ مَخرَجٌ فَخَلّوا سَبِيلَه، فإنَّ الإمامَ أَنْ يُخطِيءَ في الْعَفْوِ خَيرٌ مِن أن يُخطِيءَ في الْعُقوبَة" .
-
وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف، قال فيه البخاري (١) : منكر الحديث.
وقال النسائي (٢) : متروك.
-
ورواه وكيع عنه موقوفا، وهو أصح. قاله الترمذي (٣) . قال: وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا ذلك.
وقال البيهقي في "السنن" (٤) : رواية وكيع أقرب إلى الصواب. قال: ورواه رشدين عن عقيل، عن الزهري.
-
ورشدين ضعيف أيضا.
-
[٥٨٠٤] - ورويناه عن علي مرفوعًا: "ادْرَءُوا الْحُدودَ وَلا يَنْبغِي للإمَامِ أن يُعَطِّلَ الْحُدودَ" .
-
وفيه المختار بن نافع، وهو منكر الحديث قاله البخاري (٥) . قال: وأصح ما فيه:
[٥٨٠٥] - حديث سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: "ادْرَءوا الْحُدودَ بالشُّبُهاتِ، ادفعوا الْقَتْلَ عَن
ج ٢ ص ٢٧٤٢الْمُسْلِمِين مَا اسْتَطَعْتُم ".
-
وروي عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضا، موقوفا.
-
وروي منقطعًا وموقوفًا على عمر.
قلت: ورواه أبو محمَّد بن حزم في "كتاب الإيصال " من حديث عمر موقوفا عليه بإسناد صحيح.
-
[٥٨٠٦] - وفي ابن أبي شيبة (١) من طريق إبراهيم النخعي، عن عمر: لأن أخطيء في الحدود بالشّبهات أحبّ إلي من أن أقيمها بالشبهات.
-
[٥٨٠٧] - وفي "مسند أبي حنيفة " للحارثي (٢) من طريق مقسم، عن ابن عباس بلفظ الأصل مرفوعًا.
* حديث: "رُفع عَن أمّتي الخطأُ والنِّسيان ... ". الحديث.
-
تقدم في "الصيام " وغيره.
٢٣٩٥ - [٥٨٠٨] - حديث أبي هريرة: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه ... الحديث.
-
الترمذي (٣) بتمامه دون قوله: فقال: "أَحْصَنْتَ؟ "، وهو في
ج ٢ ص ٢٧٤٣"الصحيحين" (١) بغير تسميةٍ، وفي رواية (٢) : رجلٌ من أسلم، وفيها قوله: قال: "هَلْ أَحْصَنْتَ؟ " إلا أنّه ليس عندهما قوله: فانطلقوا، فلما مسته الحجارة أدبر يشتدّ ... إلى آخره.
-
[٥٨٠٩] - نعم هذا اتفقا عليه من حديث جابر. وروى أحمد (٣) هذا الحديث بتمامه من حديث جابر.