(٦٢) كتاب حد الزنا

٤٩ فقرة، ج ٢ ص ٢٧٢٥

الصفحة ١ من ٢

  1. * حديث ابن مسعود: قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: "أن تَجْعَلَ لله نِدًّا وَهُو خَلَقَكَ .. " . الحديث.

    ج ٢ ص ٢٧٢٧
  2. متفق عليه، وقد تقدم في أول "باب الجراح" .

  3. ٢٣٨٣ - [٥٧٧٢] - حديث عبادة بن الصامت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خُذوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَد جَعَل الله لَهُنَّ سَبيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، والثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ" .

  4. مسلم (١) من حديثه بهذا.

  5. ٢٣٨٤ - [٥٧٧٣] - حديث عمر: أنه قال في خطبته: إن الله بعث محمدًا نبيًّا، وأنزل عليه كتابًا، وكان فيما أنزل عليه آية الرّجم، فتلوناها ووعيناها: (الشَّيخُ وَالشَّيخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ) وقد رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده ... الحديث.

  6. وفي آخره: ولولا أني أخشى أن يقول الناس: زاد في كتاب الله؛ لأثبته على حاشية المصحف.

    ج ٢ ص ٢٧٢٨قال المصنف (١) : وكان ذلك بمشهد من الصحابة فلم ينكر عليه أحد.

  7. متفق عليه (٢) من حديث ابن عباس، عن عمر مطولا، وليس فيه: في حاشية المصحف، وقال: آية الرجم، ولم يذكر الشيخ والشيخة.

  8. ورواه البيهقي (٣) بتمامه، وعزاه للشيخين، ومراده أصل الحديث.

  9. وفي رواية للترمذي (٤) : لولا أني أكره أن أزيد في كتاب الله لكتبته في المصحف، فإني قد خشيت أن يجيء قوم فلا يجدونه في كتاب الله فيكفرون به.

  10. وفي الباب:

    [٥٧٧٤] - عن أبي أمامة بنت سهل، عن خالته العجماء، بلفظ: (الشّيخُ والشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ لِمَا قَضَيَا مِن اللَّذَّةِ) .

  11. رواه الحاكم (٥) والطبراني (٦) .

  12. [٥٧٧٥] - وفي "صحيح ابن حبان" (٧) من حديث أبي بن كعب، أنه قال لزر ابن حبيش: [كم] (٨) تعدون سورة الأحزاب من آية؟ قال: قلت ثلاثًا وسبعين.

    ج ٢ ص ٢٧٢٩قال: والذي يحلف به كانت سورة الأحزاب توازي (١) سورة البقرة، وكان فيها آية الرّجم: (الشّيخُ والشَّيْخَةُ ...) الحديث.

    * حديث أبي هريرة وزيد بن خالد: أنّ رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله ... الحديث.

  13. متفق عليه، وقد تقدم في "اللعان" .

  14. ٢٣٨٥ - قوله: روي أنّ ماعز بن مالك الأسلمي اعترف بالزنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجمه. وعن بريدة: أن امرأة اعترفت بالزنا فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجمها. وعن عمران بن حصين مثل ذلك في امرأة من جهينة. انتهى.

  15. [٥٧٧٦, ٥٧٧٨] - أما حديث ماعز؛ فأصله في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة (٢) وابن عباس (٣) وجابر (٤) ولم يسم.

  16. [٥٧٧٩] - ورواه مسلم (٥) من حديث بريدة فسماه، قال: جاء ماعز بن مالك

    ج ٢ ص ٢٧٣٠إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله طهِّرني ... الحديث وفيه: فأمر به فرجم.

  17. وأما حديث بريدة؛ فرواه مسلم (١) مطولا. وقد تقدم في "باب السكنى للمعتدة" ، واستنكره أبو حاتم (٢) .

  18. [٥٧٨٠] - وأما حديث عمران بن حصين؛ فرواه مسلم أيضا (٣) .

  19. * قوله: والرجم مما اشتهر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة ماعز والغامدية واليهوديين وعلى ذلك جرى الخلفاء بعده فبلغ حد التواتر انتهى.

  20. فأما ماعز والغامدية؛ فتقدما. وأما قصة اليهوديين؛ فسيأتي قريبا.

  21. وأما عمل الخلفاء؛ فسيأتي عن علي وغيره.

  22. ٢٣٨٦ - قوله: ويروى أنّ عليا كرم الله وجهه جلد شراحة الهمدانية ثم رجمها، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وروي عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا ولم يجلده ورجم الغامدية ولم يرد أنه جلدها. وحديث عبادة منسوخ بفعله هذا، وما نقل عن علي فعن عمر خلافه. انتهى.

  23. فأما حديث عبادة؛ فتقدم.

    ج ٢ ص ٢٧٣١
  24. وأما حديث الغامدية، فتقدم قبله أيضا.

  25. [٥٧٨١] - وأما حديث جابر؛ فهو ابن سمرة، وقد رواه أحمد (١) والبيهقي (٢) عنه بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعز بن مالك، ولم يذكر جلدا.

  26. [٥٧٨٢] - وأما قصة علي مع شراحة؛ فرواها أحمد (٣) والنسائي (٤) والحاكم (٥) من حديث الشعبي، عن علي، وأصله في "صحيح البخاري" ولم يسمها.

  27. وأما قوله: فعن عمر خلافه، يعني أنّ عليا فعل ذلك مجتهدًا، وأن عمر تركه مجتهدًا فتعارضا؛ ولم أره عن عمر صريحًا، وقد يجوز أن يكون عنى به حديث عمر المتقدم، فإنه لم يذكر فيه إلا الرّجم، وكذا ما أخرجه الطحاوي (٦) من رواية أبي واقد الليثي: أنّ عمر قال: فإن اعترفت فارجمها.

  28. ٢٣٨٧ - [٥٧٨٣] - حديث هند بنت عتبة في البيعة، وفيه: أو تزني الحرة؟

  29. الحازمي في "الناسخ والمنسوخ" (١) من طريق خالد الطحان، عن حصين، عن الشعبي في قصة مبايعة هند بنت عتبة، وفيه: فلما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَلا يَزْنِينَ" . قالت: أو تزني الحرة؟ لقد كنا نستحيي من ذلك في الجاهلية، فكيف في الإِسلام. وهذا مرسل.

    ج ٢ ص ٢٧٣٢
  30. [٥٧٨٤] - وأسنده أبو يعلى الموصلي (٢) من طريق أم عمرو المجاشعية، قالت: حدثتني عمّتي، عن جدتي، عن عائشة قالت: جاءت هند بنت عتبة تبايع، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُبَايِعُكِ عَلى أن لَا تُشرِكي بالله شَيئًا، وَلا تَسْرِقِي، ولا تَزْنِي" ، قالت: أو تزني الحرة؟ قال: "وَلا تَقْتُلِي وَلَدَكِ" ، قالت: وهل تركت لنا أولادًا فنقتلهم، قال: فبايعتْه ... الحديث.

  31. وفي إسناده مجهولات.

  32. [٥٧٨٥] - وروى ابن منده في "معرفة الصحابة" من طريق يعقوب بن محمَّد، عن عبد الله بن محمَّد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت هند لأبي سفيان: إني أريد أن أبايع محمَّدًا، قال: فإن فعلت فاذهبي معك برجل من قومك. قال: فذهبت إلى عثمان فذهب معها فدخلت متنقِّبةً، فقال: "تُبايِعِي عَلى أنْ لا تُشْرِكِي بالله شيئًا وَلا تَسْرِقِي وَلا تَزْنِي" ، فقالت: أو هل تزني الحرة؟ قال: "وَلا تَقْتلِي وَلَدَكِ" . فقالت: إنّا ربيناهم صغارًا وقتلتَهم كبارًا. قال: "قَتلهم الله يَا هِندُ" . فلما فرغ من الآية بايعته، وقالت: يا رسول الله، إنّ أبا سفيان رجل بخيل ولا يعطيني ما يكفيني إلا ما أخذت منه من غير علمه.

    ج ٢ ص ٢٧٣٣قال: "مَا تَقُول يَا أبَا سُفْيَان؟ " فقال أبو سفيان: أمّا يابسًا فلا، وأما رطبًا فأحلّه.

    قال عروة: فحدثتني (١) عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "خُذي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بالْمَعْرُوف" .

    وقال أبو نعيم في "المعرفة" (٢) : أيضًا تفرد به عبد الله بن محمّد بهذا السياق.

    قلت: وهو ضعيف جدًّا، قال أبو حاتم الرازي (٣) : متروك الحديث. ونسبه ابن حبان (٤) إلى الوضع.

  33. وظاهر (٥) سياقه أوّلا أن أبا سفيان لم يكن حاضرًا، وفي آخره: أنه كان حاضرًا، فيحمل -إن صحّ- على أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليه فجاء فقال ذلك، ويدل على ذلك:

    [٥٧٨٦] - ما روى الحاكم في "المستدرك" (٦) من طريق فاطمة بنت عتبة ابن ربيعة أخت هند: أن أبا حذيفة بن عتبة ذهب بها وبأختها هند تبايعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما اشترط عليهن قالت هند: أو تعلم في نساء قومك من هذه الهنات شيئا؟ فقال لها أبو حذيفة: بايعيه؛ فإنه هكذا يشترط.

  34. [٥٧٨٧] - ورواه في تفسير سورة الامتحان (٧) من حديث فاطمة أيضا، وفيه:

    ج ٢ ص ٢٧٣٤فقالت هند: لا أبايعك على السّرقة؛ إني أسرق من زوجي. فكفّ حتى أرسل إلى أبي سفيان يتحلّل لها منه، فقال أبو سفيان: أمّا الرطب فنعم، وأمّا اليابس فلا ولا نعمة (١) . قالت: فبايعناه.

  35. وساق السهيلي في "الروض" (٢) هذه القصة على خلاف هذا، فينظر من أين نقله.

  36. ثم وجدته في "مغازي الواقدي" وأنه بايعهن وهو على الصّفا، وعمر يكلمهن عنه، والذي في "الصحيح" أصحّ، وليس فيه أن سؤالها عن النفقة كان حال المبايعة، ولا أنّ أبا سفيان كان شاهدًا لذلك منها.

  37. وقد احتج به جماعة من الأئمّة على جواز القضاء على الغائب، وفيه نظر؛ لأنه كان حاضرًا في البلد قطعًا، ولكن الخلاف الّذي في الأحاديث: هل شهد القصّة حالةَ المبايعة أو لا؟ والراجح: أنه لم يشهدها.

  38. والله سبحانه وتعالى أعلم.

  39. ٢٣٨٨ - [٥٧٨٨] - حديث: "لا تُسَافِر المرْأَةُ إلَّا وَمَعَها زَوْجُهَا أَوْ مَحْرَمٌ لَهَا" .

  40. مسلم (٣) من حديث ابن عمر بلفظ: "لا تُسَافِر المرْأَةُ يَومَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ إلَّا وَمَعَها ذُو مَحْرَمٍ منها أَوْ زَوْجُها" .