تنبيه
٦٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٧٢
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٧٢
في الاحتجاج به نظر؛ لأنها حكايته فعل لا عموم لها، فيحتمل أن يكون لعذر ويحتمل أن يكون في بنيان ونحوه.
-
١٢٤. قولة: ذكر أن سبب المنع في الصحراء أنها لا تخلو من فصل؛ ملك أو إنسي أو جني، فربما وقع بصره على عورته ثم قال: وقد نقل ذلك عن ابن عمر والشعبي. انتهى.
-
[٤٣٠] - أما ابن عمر؛ فروى أبو داود (٥) من طريق مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا
ج ٢ ص ٢٧٣عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؛ قال: إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس.
-
وليس في هذا السياق مقصود التعليل.
-
[٤٣١] - وأما الشعبي فروى البيهقي (١) من طريق عيسى الخياط (٢) ، قال: قلت للشعبي: إني لأعجب/ (٣) من إختلاف (٤) أبي هريرة وابن عمر، قال نافع: عن ابن عمر: دخلت بيت حفصة فحانت مني التفاتة فرأيت كنيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبل القبلة. وقال أبو هريرة: إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها.
قال الشعبي: صدقا جميعًا؛ أما قول أبي هريرة فهو في الصحراء، فإن لله عبادا ملائكة وجنا يصلون، فلا يستقبلهم أحد ببول ولا غائط، ولا يستدبرهم وأما كنفكم هذه فإنما هي بيوت بنيت لا قبلة فيها.
-
وأخرجه ابن ماجه (٥) مختصرا.
-
١٢٥ - . قوله: وأما في الأبنية فالحشوش لا تحضرها إلا الشّياطين.
- كأنه يشير إلى:
-
[٤٣٢] - حديث زيد بن أرقم مرفوعًا: "إنّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بالله مِن الْخُبثِ وَالْخَبَائِثِ" .
-
أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) وغيرهما
١٢٦. قوله: وليس السبب مجرد احترام الكعبة.
- كأنه يشير إلى:
-
[٤٣٣] - حديث سراقة مرفوعًا: "إذًا أَتَى أَحَدُكُم الْغَائِطَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ الله، وَلَا يَسْتَقْبِلْهَا" .
-
أخرجه الدارمي (٣) وغيره وإسناده ضعيف.
١٢٧ - [٤٣٤] - حديث: "اتَّقُوا الملاعِنَ ... " .
-
أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والحاكم (٦) من حديث أبي سعيد الحميري، عن
ج ٢ ص ٢٧٥معاذ بلفظ: "اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلاثَ: الْبُزَارُ في الموارِدِ، والظِّل، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ" . وصحّحه ابن السكن والحاكم. وفيه نظر؛ لأن أبا سعيد لم يسمع من معاذ، ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد قاله ابن القطان (١) .
-
وفي الباب:
[٤٣٥] - عن ابن عباس نحوه، رواه أحمد (٢) وفيه ضعف لأجل ابن لهيعة (٣) ، والراوي عن ابن عباس مبهم.
-
[٤٣٦] - وعن سعد بن أبي وقاص في "علل الدارقطني" (٤) .
-
[٤٣٧] - وعن أبي هريرة رواه مسلم في "صحيحه" (٥) بلفظ: "اتَّقوا اللَّاعِنَيْن" ، قالوا: وما اللَّاعِنَان يا رسول الله؛ قال: "الذِي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ" .
-
وفي رواية لابن حبان (٦) "وَأَفْنِيَتِهِمْ" .
- ج ٢ ص ٢٧٦
وفي رواية ابن الجارود (١) : "أَوْ مَجَالِسِهِمْ" .
-
وفي لفظ اللحاكم (٢) : "مَنْ سَلِّ سَخِيمَتَهُ عَلى طَرِيقِ عَامِرٍ مِنْ طَريقِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْه لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِين" .
-
وإسناده ضعيف.
-
[٤٣٨] - وفي ابن ماجه (٣) عن جابر بإسناد حسن- مرفوعًا: "إيّاكم وَالتَّعْرِيسَ عَلَى جَوادِ الطَّرِيقِ، فَإِنها مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا؛ فَإنَّها الْمَلاعِن" .
-
[٤٣٩] - وعن ابن عمر: نهى أن يصلى على قارعة الطريق، أو يضرب عليها الخلاء، أو يبال فيها (٤) .
-
وفي إسناده ابن لهيعة.
وقال الدارقطني (٥) : رفعه غير ثابت. وسيأتي حديث سراقة.
-
* قوله عند ذكر المنع من استقبال الشمس والقمر: وفي الخبر ما يدل عليه.
-
تَقَدَّم الكلام عليه.
ج ٢ ص ٢٧٧١٢٨ - [٤٤٠] - حديث: "لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الْمَاءِ الدَّائِمِ ... " .
-
متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة، بزيادة: "الذِي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِل فِيهِ" (٢) .
-
وفي رواية للنسائي (٣) : "ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْه"
-
وله (٤) : "ثمّ يَغْتَسِلُ فِيهِ أَوْ يَتَوَضَّأ" .
-
ولابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) "ثمَّ يَتَوَضَّأ مِنْهُ أوْ يَشْرَب" .
-
١٢٩ - [٤٤١] - قوله: ويروى: "لا يَبُولُنَّ أَحَدُكُمْ في الْمَاءِ الرَّاكِدِ" .
-
ابن ماجه (٧) من حديث أبي هريرة أيضا. ورواه أحمد (٨) من وجه أصح منه، وزاد: "ثُمَّ يَتَوَضَّأ مِنْه" .
-
[٤٤٢] - ورواه مسلم (٩) من حديث جابر أيضا.
- ج ٢ ص ٢٧٨
١٣٥ - [٤٤٣] - حديث قتادة، عن عبد الله بن سرجس: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبال في الجحر. قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال إنها مساكن الجن.
-
أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) .
-
وقيل: إن قتادة لم يسمع من عبد الله بن سرجس، حكاه حرب عن أحمد، وأثبت سماعه منه علي بن المديني. وصححه ابن خزيمة/ (٦) وابن السكن.
-
١٣١ - قوله: ومنها: أن لا يبول تحت الأشجار المثمرة.
قال ابن الرفعة: كلام الغزالي يقتضي أنه ورد فيه خبر ولم أظفر به.
قلت:
[٤٤٤] - أخرج الطبراني في "الأوسط" (٧) من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتخلى الرّجل تحت شجرة مثمرة، أو على ضفة نهر جار.
ج ٢ ص ٢٧٩وقال: لم يروه عن ميمون إلا فرات بن [السائب] (١) ، تفرد به الحكم بن مروان. نتهى.
-
وفرات متروك، قاله البخاري (٢) وغيره
١٣٢ - [٤٤٥] - حديث: "اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ؛ فإِنَّ عَافَة عَذَابِ الْقَبْرِ مِنه" .
-
الدارقطني (٣) من حديث أبي هريرة.
-
وفي لفظ له (٤) وللحاكم (٥) وأحمد (٦) وابن ماجه (٧) : "أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ" . وأعلّه أبو حاتم (٨) فقال: إن رفعه باطل.