فصل

١٤٧ فقرة، ج ٢ ص ٣٠٢

الصفحة ٣ من ٤

  1. ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته (٤) بلفظ: "لَيْسَ عَلَى من نَام سَاجِدًا وُضُوءً حَتى يضْطَجعَ" .

    ج ٢ ص ٣١٩
  2. ورواه البيهقي (٥) بلفظ: "لا يجب الوضوء على من نام جالسًا, أو قائمًا, أو سَاجِدًا, حَتى يَضَعَ جَنبهُ" . الحديث.

    قال الرّافعي- تبعًا لإمام الحرمين-: أتفق أئمة الحديث على ضعف الرواية الثانية.

    قلت: مخرج الحديثين واحد، ومداره على يزيد أبي خالد الدالاني، وعليه اختلف في ألفاظه. وضعف الحديثه من أصله أحمد والبخاري فيما نقله الترمذي في "العلل المفرد" (٦) , وأبو داود في "السنن" (٧) والترمذي، وإبراهيم الحربي في "علله" (٨) ، وغيرهم.

    وقال البيهقي في "الخلافيات" (٩) : تفرد به أبو خالد الدالاني، وأَنكره عليه جميع أئمة الحديث.

    ج ٢ ص ٣٢٠وقال في "السنن" (١) : أنكره عليه جميع الحفاظ، وأنكروا سماعه من قتادة.

    وقال الترمذي (٢) : رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه.

  3. ١٦٧. [٥٢٦] - حديث: "لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا، أَوْ رَاكعًا، أَوْ سَاجِدا" .

  4. رواه ابن عدي في "الكامل" (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. إلا أنه ليس فيه (ساجدا) . وفيه مهدي بن هلال وهو متهم بوضع الحديث. ومن رواية عمر بن هارون البلخي وهو متروك (٤) . ومن رواية مقاتل ابن سليمان (٥) وهو متهم أيضًا.

  5. [٥٢٧] - وروى البيهقي (٦) من حديث/ (٧) حذيفة قال: كنت في مسجد المدينة جالسا أخفق فاحتضني رجل من خلفي، فالتفت فإذا أنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: هل وجب علي الوضوء قال: "لَا حَتى تَضَعَ جَنْبَكَ" .

    قال البيهقي: تفرّد به بحر بن كنيز السقاء وهو متروك لا يحتج به.

  6. [٥٢٨] - وروى البيهقي (١) من طريق يزيد بن قسيط: أنه سمع أبا هريرة يقول: ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم، وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ ".

    ج ٢ ص ٣٢١
  7. إسناده جيد وهو موقوف.

  8. ١٦٨. [٥٢٩] - قوله: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا نَامَ الْعَبْدُ في صَلاِتهِ بَاهَى الله بِهِ مَلائِكَتَه، يَقُول: انْظُرُوا لِعَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي، وَجَسَدُهُ سَاجِد بَينَ يَدَيَّ ".

  9. أنكر جماعة منهم القاضي ابن العربي وجوده.

  10. وقد رواه البيهقي في "الخلافيات " (٢) من حديث أنس، وفيه داود بن الزبرقان وهو [ضعيف] (٣) . (٤) .

  11. وري من وجه آخر عن أبان عن أنس، وأبان متروك.

  12. [٥٣٠] - ورواه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ " (٥) من حديث المبارك بن فضالة. وذكره الدارقطني في " العلل" (٦) من حديث عباد بن راشد كلاهما،

    ج ٢ ص ٣٢٢عن الحسن، عن أبي هريرة بلفظ: "إذا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ الله: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي .. " .

    قال: وقيل: عن الحسن بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: والحسن لم يسمع من أبي هريرة انتهى.

  13. وعلى هذه الرواية اقتصر ابن حرم (١) وأعلها بالانقطاع.

  14. [٥٣١] - ومرسل الحسن أخرجه أحمد في "الزهد" (٢) ولفظه: "إذا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ يُبَاهِي الله بِه الْمَلائِكَةَ، يَقُول: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي؛ رُوحُهُ عِنْدِي وَهُوَ سَاجِدٌ لي" .

  15. [٥٣٢] - وروى ابن شاهين (٣) عن أبي سعيد معناه وإسناده ضعيف

    ١٦٩ - [٥٣٣] - حديث عائشة: أصابت يدي أخمص قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما فرغ من الصلاة، قال: "أَتَاكِ شَيطَانُكِ ... " .

  16. هذا الحديث بهذا السّياق لم أره بلفظه.

  17. نعم أصله في مسلم (٤) من حديث الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، يقول: "اللهُمَّ إني أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ" .

  18. ورواه البيهقي (١) كذلك وزاد وهما منصوبتان وهو ساجد، وأعل البيهقي هذه الرواية بأن بعضهم رواه عن الأعرج، عن عائشة، بدون ذكر (أبي هريرة) .

    ج ٢ ص ٣٢٣
  19. ورجح البرقاني الرواية الزائدة. أعني رواية مسلم- وروى مسلم (٢) أيضا في أواخر الكتاب عن عائشة قالت: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من عندها ليلا، فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع؟ فقال: "مَالَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟ " فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال: "لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ" قالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ ... الحديث.

  20. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٣) من طريق يونس بن خباب، عن عيسى بن عمر، عن عائشة أنها: افتقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو في المسجد، فوضعت يدها على أخمص قدميه وهو يقول: "اللهُمّ أعُوذ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ" .

    قال أبو حاتم: لا أدري عيسى أدرك عائشة أم لا؟

  21. وروى الطبراني في "المعجم الصغير" (٤) من حديث عمرة، عن عائشة، قالت: فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقلت: إنه قام إلى جاريته مارية، فقمت ألتمس الجدار، فوجدته قائما يصلي، فأدخلت يدي في شعره، لأنظر اغتسل أم لا؟ فلما انصرف قال: "أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ يَا عَائِشَة ... " الحديث.

    قلت: وظاهر/ (٥) هذا السياق يقتضي تغاير القصتين، مع الاختلاف في

    ج ٢ ص ٣٢٤الإسناد على راويه عن عمرة، فإنه من رواية فرج بن فضالة- وهو ضعيف. عن يحيى بن سعيد، عن عمرة. وقد رواه جعفر بن عون، و [وهيب] (١) ، ويزيد ابن هارون، وغير واحد عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة. ومحمد لم يسمع من عائشة. قاله أبو حاتم (٢) .

  22. [تنبيه]

    قال الشافعي:

    [٥٣٤] - روى معبد بن نباتة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقبل ولا يتوضأ (٣) . وقال: لا أعرف حال معبد، فإن كان ثقة فالحجة فيما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    قلت: روي من عشرة أوجه عن عائشة أوردها البيهقي في "الخلافيات" (٤) وضعفها. وسيأتي ذكر حديث النسائي في آخر الباب.

  23. ١٧٠ - [٥٣٥] - حديث بسرة بنت صفوان، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مَن مَسَّ ذَكرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ" .

  24. مالك (١) والشافعي (٢) عنه، وأحمد (٣) والأربعة (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) وابن الجارود (٨) من حديثها، وصححه الترمذي.

    ج ٢ ص ٣٢٥
  25. ونقل عن البخاري (٩) أنه أصح شيء في الباب.

    وقال أبو داود: قلت لأحمد: حديث بسرة ليس بصحيح؟ قال: بل هو صحيح.

  26. وقال الدارقطني (١٠) صحيح ثابت. وصححه أيضا يحيى بن معين فيما حكاه ابن عبد البر (١١) [وأبو حامد] (١٢) بن الشرقي، والبيهقي، والحازمي.

    وقال البيهقي (١٣) : هذا الحديث وإن لم يخرجه الشيخان؛ لاختلاف وقع في

    ج ٢ ص ٣٢٦سماع عروة منها، أو من مروان فقد إحتجا بجميع رواته، واحتج البخاري بمروان بن الحكم في عدة إحاديث؛ فهو على شرط البخاري بكل حال.

  27. وقال الإسمياعيلي في "صحيحه" - في أواخر تفسير سورة آل عمران-: إنه يلزم البخاري إخراجه، فقد أخرج نظيره.

  28. وغاية ما يُعَلَّل به هذا الحديث: أنه من رواية عروة عن مروان، عن بسرة، وأن رواية من رواه عن عروة عن بسرة منقطعة؛ فإن مروان حدث به عروة فاستراب عروة بذلك، فأرسل مروان رجلا من حرسه إلى بسرة , فعاد إليه بأنها ذكرت ذلك , فرواية من رواه عن عروة عن بسرة منقطعة، والواسطة بينه وبينها إما مروان وهو مطعون في عدالته، أو حرسيه وهو مجهول.

  29. وقد جزم ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة بأن عروة سمعه من بسرة، وفي صحيح ابن خزيمة (١) وابن حبان (٢) قال عروة: فذهبت إلى بسرة فسألتها فصدقته.

  30. واستدل على ذلك براوية جماعة من الأئمة له, عن هشام بن عروة, عن أبيه, عن مروان, عن بسرة. قال عروة: ثم لقيت بسرة فصدقته.

  31. وبمعنى هذا أجاب الدارقطني (٣) وابن حبان (٤) وقد أكثر ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم من سياق طرقه، بما اجتمع لي في "الأطراف" التي

    ج ٢ ص ٣٢٧جمعتها لكتبهم (١) ، وبسط الدارقطني في "علله" الكلام عليه في نحو من كراسين.

  32. وأما الطعن في مروان فقد قال [ابن حزم] (٢) : لا نعلم لمروان شيئا يجرح به قبل خروجه على بن الزبير، وعروة لم يلقه إلا قبل خروجه على أخيه.

  33. [تنبيه]

  34. نقل بعض المخالفين عن يحيى بن معين، أنه قال: ثلاثة أحاديث لا تصح؛ حديث "مَسّ الذكر" ، و "لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليّ" ، و "كلُّ مُسْكِرٍ حرَام" .

  35. ولا يعرف هذا عن ابن معين، وقد قال ابن الجوزي (٣) : إن هذا لا يثبت عن ابن معين، وقد كان من مذهبه انتقاض الوضوء بمسه. وقد روى الميموني عن يحيى بن معين أنه قال: إنما يطعن فى حديث بسرة من لا يذهب إليه.

  36. وفي "سؤالات مضر بن محمد" له قلت ليحيى: أي شيء صحّ في مسّ الذّكر؟ قال: حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان عن بسرة؛ فإنه يقول فيه/ (٤) : سمعت، ولولا هذا لقلت: لا يصح فيه شيء.

  37. فهذا يدل بتقدير ثبوت الحكاية المتقدمة [عنه] (٥) على أنه رجع عن ذلك، وأثبت صحته بهذه الطريق خاصة.

  38. [تنبيه آخر]

    ج ٢ ص ٣٢٨
  39. طعن الطحاوي (١) في رواية هشام بن عروة، عن أبيه لهذا الحديث بأن هشامًا لم يسمعه من أبيه، إنما أخذه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.

  40. وكذا قال النسائي (٢) : إن هشاما لم يسمع هذا من أبيه.