تنبيه
٧٧ فقرة، ج ٢ ص ٤٠٩
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٤٠٩
استدل الرافعي بهذا الحديث على أن التراب لا يجب أن يصل به إلى منابت الشعر؛ للاقتصار على الضربة الواحدة. ويغني عن هذا الحديث حديث عمار في "الصحيحين" (٥) ففيه: أنه تيمم بضربة واحدة.
- ج ٢ ص ٤١٠
٢٢٢ - [٦٨٧] - حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "التيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ؛ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْن" .
-
الدّارَقطنيّ (١) والحاكم (٢) والبَيهقيّ (٣) من حديث علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، مرفوعًا.
قال الدّارَقطني (٤) : وقفه يحيى القطان وهشيم وغيرهما، وهو الصواب.
-
ثم رواه (٥) من طريق مالك، عن نافع عن ابن عمر موقوفًا.
قلت: وعلي بن ظبيان ضعفه القطان وابن معين وغير واحد (٦) وقد تقدمت طريق محمد بن ثابت العبدي عن نافع.
-
ورواه الدّارَقطنيّ (٧) من طريق سالم، عن ابن عمر مرفوعًا. ولفظه: تيممنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ضربنا بأيدينا على الصعيد الطيب، ثم نفضنا أيدينا، فمسحنا بها وجوهنا، ثم ضربنا ضربة أخرى، فمسحنا من المرافق إلى الأكف. الحديث.
-
لكن فيه سليمان بن أرقم وهو متروك.
- ج ٢ ص ٤١١
قال البَيهقيّ (١) رواه معمر وغيره عن الزهري موقوفًا، وهو الصحيح، ومن طريق سليمان بن أبي داود الحراني- وهو متروك أيضا- عن سالم، ونافع جميعا عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "في التَّيمّمِ [ضَربَتَانِ] (٢) ؛ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلى الْمِرْفَقَيْن" .
-
قال أبو زرعة (٣) حديث باطل.
-
[٦٨٨] - ورواه الدارَقطنيّ (٤) والحاكم (٥) من طريق عثمان بن محمد الأنماطي عن [عزرة] (٦) بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "التَّيمّم ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّراعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْن" .
-
ومن طريق أبي نعيم (٧) عن عزرة (٨) بسنده المذكور قال: جاء رجل فقال: أصابتني جنابة، وإني تمعكت في التراب، فقال: "اضْرُبْ" ، فضرب بيده الأرض، فمسح وجهه، ثم ضرب يديه فمسح بهما إلى المرفقين.
-
ضعف ابن الجوزي (٩) هذا الحديث بعثمان بن محمد، وقال: إنه متكلم فيه.
- ج ٢ ص ٤١٢
وأخطأ في ذلك.
قال ابن دقيق العيد (١) : لم يتكلم فيه أحد.
-
نعم روايته شاذة؛ لأن أبا نعيم رواه عن عزرة موقوفًا. أخرجه الدّارَقطنيّ (٢) والحاكم (٣) أيضا.
قلت: وقال الدّارَقطنيّ في "حاشية السنن" (٤) عقب حديث عثمان بن محمد: [رجاله] (٥) كلهم ثقات، والصواب موقوف.
-
وفي الباب:
[٦٨٩] - عن الأسلع قال: كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه جبرائيل بآية الصعيد، فأراني التيمم، فضربت بيدي الأرض واحدة، فمسحت بهما وجهي، ثم ضربت بهما الأرض فمسحت بهما يدي إلى المرفقين، رواه الدّارَقطنىّ (٦) والطَّبرانيّ (٧) .
- ج ٢ ص ٤١٣
وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف (١) .
-
[٦٩٠] - وعن أبي أمامة رواه الطَّبرانيّ (٢) وإسناده ضعيف (٣) أيضا.
-
[٦٩١] - ورواه البزار (٤) وابن عدي (٥) من حديث عائشة مرفوعًا: "التّيمّم ضَرْبَتَان؛ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلى الْمِرْفَقَيْن" .
-
تفرد به الحريش بن الخريت عن ابن أبي مليكة، عنها.
قال أبو حاتم (٦) : حديث/ (٧) منكر، والحريش شيخ لا يحتج بحديثه.
-
[٦٩٢] - وعن عمار قال: كنت في القوم حين نزلت الرخصة، فأمرنا فضربنا واحدة للوجه، ثم ضربة أخرى لليدين إلى المرفقين. رواه البزار (٨) .
-
٢٢٣ [٦٩٣] - حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار بن ياسر: "تَكْفِيكَ ضَزبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْكَفين" .
-
الطَّبرانيّ في "الأوسط" (٩) و "الكبير" .
- ج ٢ ص ٤١٤
وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وهو ضعيف، لكنه حجة عند الشافعي.
-
ورواه الشافعي في حديث ابن الصمة. كما تَقَدَّم.
وقال ابن عبد البر (١) : أكثر الآثار المرفوعة عن عمار: ضربة واحدة. وما روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة.
-
وقد جمع البَيهقيّ (٢) طرق حديث عمار فأبلغ.
-
٢٢٤. قوله: بعد ذكر كيفية المسح.: وزعم بعضهم أنها منقولة عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن الصلاح في "مشكله" : لم يرد بها أثر ولا خبر.
وقال النووي في "شرح المهذب" (٣) : لم يثبت وليس الذي قاله هذا الزاعم بشيء انتهى.
-
وفي البُخاريّ (٤) من حديث عمار، طرف من الكيفية؛ حيث قال: ثم مسح بها ظهر كفه بشماله، أو ظهر شماله بكفه.
-
ولأبي داود (٥) والنَّسائيّ (٦) : ثم ضرب شماله على يمينه، وبيمينه على شماله.
-
وقد استدل صاحب "المهذب" بحديث الأسلع الذي قدمناه عن الطَّبرانيّ،
ج ٢ ص ٤١٥وكيفيته مع ضعفه مخالفة للكيفية المذكورة. والله أعلم (١) .
-
٢٢٥ - [٦٩٤] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر: "إذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ" .
-
وأعاده المصنف في آخر الباب بلفظ: قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر- وكان يقيم بالربذة، ويفقد الماء أياما، فسأل عن ذلك- فقال: "التّرَابُ كَافِيكَ، وَلَوْ لَمْ تَجِد الماءَ عَشْرَ حِجَجٍ" .
-
النسائيّ (٢) باللفظ الأول، وأبو داود (٣) واللفظ التام له. وباقي أصحاب "السنن" (٤) من رواية خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجْدَان، عن أبي ذر قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يَا أَبَا ذَرٍّ ابْدُ فِيهَا" ، فبدوت إلى الرّبذة .... الحديث. وفيه: "الصّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إلى عَشْرِ سِنِينَ، فَإذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّه جِلْدَكَ، فإنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ" .
-
وللترمذي: "طَهُورُ الْمسْلِم" .
-
واختلف فيه على أبي قلابة، فقيل هكذا. وقيل: عنه، عن رجل من بني عامر. وهذه رواية أيوب عنه. وليس فيها مخالفة لرواية خالد. وقيل: عن أيوب عنه، عن أبي المهلب عن أبي ذر، وقيل عنه بإسقاط الواسطة. وقيل في
ج ٢ ص ٤١٦الواسطة: محجن أو ابن محجن، أو رجاء بن عامر، أو رجل من بني عامر.
-
وكلها عند الدّارَقطنيّ (١) . والاختلاف فيه كله على أيوب.
-
ورواه ابن حبان (٢) والحاكم (٣) من طريق خالد الحذاء، كرواية أبي داود.
-
وصححه أيضا أبو حاتم (٤) ومدار طريق خالد على عمرو بن بجدان، وقد وثقه العجلي (٥) ، وغفل ابن القطان (٦) فقال: إنه مجهول.
-
وفي الباب:
[٦٩٥] - عن أبي هريرة رواه البزار (٧) قال: حدثنا مقدم بن محمد، حدّثنا عمي القاسم بن يحيى، حدّثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، رفعه: "الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِم وَإن لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِين، فإذَا وَجَد الْمَاء فَلْيَتَّقِ الله وَلْيُمِسَّه بَشْرَتَه؛ فإنَّ ذَلِك خَيْرٌ" . وقال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه.
-
ورواه الطَّبرانيّ في "الأوسط" (٨) من هذا الوجه مطولا، أخرجه في ترجمة
ج ٢ ص ٤١٧"أحمد بن محمد بن صدقة" و [ساق] (١) فيه قصة أبي ذر، وقال: لم يروه إلا هشام عن ابن سيرين، ولا عن هشام إلا القاسم، تفرد به مقدم، وصححه ابن القطان (٢) .
-
لكن قال الدّارَقطني في "العلل" (٣) : إن إرساله أصح.
-
٢٢٦ - [٦٩٦] - حديث ابن عباس: من السنة أن لا يصلى بالتيمم إلا مكتوبة واحدة، ثم يتيمم للأخرى.