باب المسح على الخفين

٣٧ فقرة، ج ٢ ص ٤٢٤

  1. ٢٣٢ - [٧٠٨] - حديث أبي بكرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما.

    ج ٢ ص ٤٢٤
  2. ابن خزيمة (١) . واللفظ له وابن حبان (٢) وابن الجارود (٣) والشافعي (٤) وابن أبي شيبة (٥) والدّارَقطنيّ (٦) والبَيهقيّ (٧) والترمذيّ في "العلل المفرد" (٨) وصحّحه الخطابي (٩) أيضا ونقل البَيهقيّ أن الشافعي صححه في "سنن حرملة" .

  3. ٢٣٣ - [٧٠٩] - حديث صفوان بن عسال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا

    ج ٢ ص ٤٢٥من جنابة، لكن من غائط أو بول أو نوم.

  4. الشافعي (١) وأحمد (٢) والترمذيّ (٣) والنَّسائيّ (٤) وابن ماجه (٥) وابن خزيمة (٦) وابن حبان (٧) والدّارَقطنىّ (٨) والبَيهقيّ (٩) .

    قال التّرمذيّ عن البُخاريّ: حديث حسن (١٠) . وصححه التّرمذيّ، والخطابي ومداره عندهم على عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش (١١) ، عنه.

  5. وذكر ابن منده أبو القاسم أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفسا، وتابع عاصما عليه عبدُ الوهاب بن بخت، وإسماعيل بن أبي خالد، وطلحة بن مصرف، والمنهال بن عمرو، ومحمد بن سوقة. وذكر جماعة معه.

  6. ومراده أصل الحديث؛ لأنه في الأصل طويل مشتمل على التوبة، والمرء مع

    ج ٢ ص ٤٢٦من أحب، وغير ذلك، لكن حديث طلحة عند الطَّبرانيّ (١) بإسناد لا بأس به.

  7. وقد روى الطَّبراني (٢) أيضا حديث المسح من طريق عبد الكريم أبي أمية، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زر/ (٣) .

  8. وعبد الكريم ضعيف.

  9. ورواه البَيهقيّ (٤) من طريق أبي روق، عن أبي الغريف، عن صفوان بن عسال ولفظه: "لِيَمْسَحْ أَحَدُكُم إذَا كَانَ مُسافِراَ عَلَى خفَّيْهِ، إذَا أدْخَلَهما طَاهِرَتَيْن، ثلاثةَ أيَّامٍ ولَيَالِيهنَّ، وَلْيَمْسَحِ الْمُقيمُ يومًا وليلةً" .

  10. ووقع في الدّارَقطنيّ (٥) زيادة في آخر هذا المتن وهي قوله: "أو رِيحٌ" ، وذكر أن وكيعا تفرد بها عن مسعر عن عاصم.

  11. ٢٣٤. [٧١٠] - حديث المغيرة بن شعبة: سكبت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوضوء، فلما انتهيت إلى الخفين أهويت لأنزعهما، فقال: "دَعِ الْخُفَّينِ؛ فَإِني أَدْخَليتُهمَا وَهُمَا طَاهِرَتَان" .

  12. متفق عليه (٦) بلفظ: "دَعْهُما؛ فإنِّي أَدْخَلْتهمَا طَاهِرَتَيْن" ، فمسح

    ج ٢ ص ٤٢٧عليهما، واللفظ للبخاري.

  13. ورواه أبو داود (١) بنحو لفظ المصنف، وأبرز الضمير فقال: "دعَ الْخُفَّيْن؛ فإنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْن الْخُفَّيْن وَهُمَا طَاهِرَتَان" ، فمسح عليهما.

  14. وله طرق كثيرة عن المغيرة، ذكر البزار: أنه روى عنه من نحو ستين طريقًا.

  15. وذكر ابن منده منها خمسة وأربعين.

  16. ورواه الشافعي (٢) بلفظ: قلت يا رسول الله، أتمسح على الخفين؟ قال: "نَعَمْ، إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَان" .

  17. ٢٣٥. قوله: والأحاديث في باب المسح كثيرة.

  18. هو كما قال، فقد قال الإمام أحمد: فيه أربعون حديثا عن الصحابة مرفوعة وموقوفة.

    وقال ابن أبي حاتم: فيه عن أحد وأربعين.

  19. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (٣) روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة.

  20. ونقل ابن المنذر (٤) عن الحسن البصري قال: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يمسح على الخفين.

  21. وذكر أبو القاسم ابن منده أسماء من رواه في "تذكرته" فبلغ ثمانين صحابيا.

    ج ٢ ص ٤٢٨
  22. وسرد التّرمذي (١) منهم جماعة والبَيهقيّ في "سننه" (٢) جماعة.

  23. وقال ابن عبد البر (٣) . بعد أن سرد منهم جماعة-: لم يرو عن غيرهم منهم خلاف، إلا الشيء الذي لا يثبت عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة.

    قلت: قال أحمد: لا يصح حديث أبي هريرة في إنكار المسح، وهو باطل.

  24. [٧١١] - وروى الدّارَقطنيّ (٤) من حديث عائشة إثبات المسح على الخفين.

  25. ويؤيد ذلك:
  26. [٧١٢] - حديث شريح بن هانئ في سؤاله إياها عن ذلك، فقالت له: سل ابن أبي طالب (٥) .

  27. وفي رواية: أنها قالت لا علم لي بذلك (٦) .

  28. [٧١٣] - وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة (٧) عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي: سبق الكتاب الخفين. فهو منقطع؛ لأن محمدًا لم يدرك عليًّا.

  29. [٧١٤] - وأما ما رواه محمد بن مهاجر، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن القاسم، عن عائشة قالت: لأن أقطع رجلي أحب إلي من أن أمسح على الخفين؛ فهو باطل عنها قال ابن حبان (١) محمد بن مهاجر كان يضع الحديث.

    ج ٢ ص ٤٢٩
  30. وأغرب ربيعة فيما حكاه الآجري: عن أبي داود قال: جاء زيد بن أسلم إلى ربيعة فقال: أمسح على الجوربين؟ فقال ربيعة: ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على الخفين فكيف على خرقتين؟!.

  31. ٢٣٦ - [٧١٥] - حديث المغيرة: أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح أعلى الخف وأسفله.

  32. أحمد (٢) وأبو داود (٣) والتّرمذيّ (٤) وابن ماجه (٥) والدّارَقطنيّ (٦) والبَيهقيّ (٧) وابن الجارود (٨) من طريق ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة عن المغيرة.

  33. وفي رواية ابن ماجه: عن وراد كاتب المغيرة.

    ج ٢ ص ٤٣٠قال الأثرم: عن أحمد: إنّه كان يضعفه، ويقول ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: عن ابن المبارك، عن ثور، حُدِّثْتُ عن رجاء، عن كاتب المغيرة. ولم يذكر المغيرة.

    قال أحمد: وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك، كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حُدِّثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه، فأخرج إِليّ كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السّطرين بخط ليس بالقديم: "عن المغيرة" فأوقفته عليه، وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعدُ وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحديث.

  34. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١) عن أبيه وأبي زرعة: حديث الوليد ليس بمحفوظ.

    وقال موسى ابن هارون وأبو داود (٢) : لم يسمعه ثور من رجاء. حكاه قاسم ابن أصبغ عنه.

    وقال البُخاريّ في "التاريخ الأوسط" (٣) : حدّثنا محمد بن الصباح، حدّثنا ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على خفيه ظاهرهما.

    ج ٢ ص ٤٣١ّقال: وهذا أصح من حديث رجاء، عن كاتب المغيرة.

  35. وكذا رواه أبو داود (١) والترمذيّ (٢) من حديث ابن أبي الزناد، ورواه أبو داود الطيالسي (٣) عن ابن أبي الزناد، فقال: عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. وكذا أخرجه البَيهقيّ (٤) من رواية إسماعيل بن موسى، عن ابن أبي الزناد.

    وقال التّرمذيّ (٥) : هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور غير الوليد.

    قلت: رواه الشافعي في "الأم" (٦) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن ثور، مثل الوليد.

  36. وذكر الدّارَقطنيّ في "العلل" (٧) : أن محمد بن عيسى بن سميع رواه عن ثور كذلك.

    قال التّرمذيّ (٨) : وسمعت أبا زرعة ومحمدا يقولان: ليس بصحيح.

    وقال أبو داود: لم يسمعه ثور من رجاء.

    وقال الدّارَقطنيّ (٩) : روي عن عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة،

    ج ٢ ص ٤٣٢عن المغيرة ولم يذكر أسفل الخف.

    وقال ابن حزم (١) : أخطأ فيه الوليد في موضعين. فذكرهما كما تَقَدَّم.

    قلت: ووقع في "سنن الدّارَقطنيّ" (٢) ما يوهم رفع العلة وهي: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، حدثنا رجاء بن حيوة، فذكره.

  37. فهذا ظاهره أنّ ثورًا سمعه من رجاء؛ فتزول العلة، ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار في "مسنده" (٣) عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن داود بن رشيد، فقال: ؟ عن رجاء؟. ولم يقل؟ حدثنا رجاء؟، فهذا اختلاف على داود يمنع من القول بصحة وصله، مع ما تَقَدَّم في كلام الأئمة.