تنبيه
٢٣ فقرة، ج ٢ ص ١٧٠٩
- ج ٢ ص ١٧٠٩
تبين أن قوله: (قال: استأذنتهما؟ قال: لا) مدرجٌ في الخبر.
-
[٣٧٠٥] - لكن روى أبو داود (٣) من طريق دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد: أن رجلًا هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن قال: "هَلْ لَكَ أحدٌ بِالْيَمَنِ؟ " قال: أبواي. قال؟ "أَذِنَا لَكَ؟ " قال: لا. قال: "ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَاسْتَأْذِنْهُمَا فإنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وَإلَّا فَبِرَّهُمَا" .
-
وهذا أقرب إلى سياق الرافعي.
-
١٤٤٣ - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "الْحَجّ عَرَفَةُ، مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجّ" .
قلت: هما حديثان.
-
[٣٧٠٦] - أما حَديثُ "الْحَجّ عَرَفَة" ؛ فرواه أصحاب "السنن" (٤) وغيرهم من حديث عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي.
[٣٧٠٧] - وأما حديث: "مَنْ لَمْ يُدْرِكْ ... " ؛ فأخرجه الدارقطني (٥) من
ج ٢ ص ١٧١٠طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس. رفعه بلفظ: "مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَات فَوَقَفَ بِهَا وَالْمُزدَلِفَةَ فَقْدَ تَمّ حَجّه، وَمَنْ فَاتَة عَرَفات فَقَدْ فَاتَة الْحَجّ، فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْه اِلْحَجّ مِنْ قَابِلٍ" . وابن أبي ليلى سيِّئ الحفظ.
-
ورواه الطبراني (١) من طريق عمر بن قيس المعروف بسندل، عن عطاء.
-
وسندل ضعيف (٢) أيضًا.
-
وفي الباب:
[٣٧٠٨] - عن ابن عمر أخرجه الدارقطني (٣) بسند ضعيف أيضًا.
-
وقد رواه الشافعي (٤) عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر نحوه، مطولًا. وهذا إسناد صحيح.
-
١٤٤٤ - قوله: إن الذين صُدّوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية كانوا ألفا وأربعمائة، والذين اعتمروا معه في عمرة القضاء كانوا نفرًا يسيرًا، ولم يأمر الناس بالقضاء.
-
أما كونهم بهذه العدة:
ج ٢ ص ١٧١١[٣٧٠٩] - فمتفق عليه (١) من حديث (٢) جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالعمرة، ومعه ألف وأربعمائة.
-
وبذلك احتج ابن الجوزي في "التحقيق" (٣) على عدم القضاء، قال: كانوا ألفا وأربعمائة حيث أحصروا، ثم عاد في السنة الأخرى ومعه جمع يسير، فلو وجب عليهم القضاء لعادوا كلهم.
-
وقد سُبِق إلى ذلك، قال الشافعي (٤) : قد علمنا في متواطيء أحاديثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذ اعتمر عمرة القضية تخلف بعضهم من غير ضرورة، ولو لزمهم القضاء لأمرهم به إن شاء الله.
وقال الماوردي (٥) : أكثر ما قيل: إن الذين اعتمروا معه في العام القابل سبعمائة.
قلت: وهذا مغاير لما رواه الواقدي في "المغازي" عن جماعة من مشايخه قالوا: لما دخل هلال ذي القعدة سنة سبع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم التي صدوا عنها، وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف أحد ممن شهدها إلا من قتل بخيبر أو مات. وخرج معه ناس ممن لم يشهد الحديبية، فكان عدة من معه من المسلمين ألفين.
- ج ٢ ص ١٧١٢
والواقدى إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة ولا غَيْرَه من أهل المغازى مقبول في المغازي عند أصحابنا. والله تعالى أعلم
* حديث كعب بن عجرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه ورأسه تتهافت قملا.
-
متفق عليه، كما سبق في الباب قبله.
-
* حديث: "مَن رَاحَ في السَّاعةِ الأُولَى، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً" .
-
متفق عليه. وقد تقدم في "الجمعة" .
-
١٤٤٥ - [٣٧١٠] - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى موضع النحر من منى، وقال: "هَذا الْمَنْحَرُ (١) ، وَكلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ" .
-
مسلم (٢) عن جابر بمعناه وأتم منه، ولفظه: "نَحَرْتُ هَهُنَا، وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا في رِحَالِكُمْ" .
-
وقد رواه أبو داود (٣) بنحو من اللفظ المذكور في الباب.
-
آثار الباب
* حديث ابن عباس: "لا حَصْرَ إلَّا حَصْرَ الْعَدُوّ" .
-
الشافعي بإسناد صحيح، وقد تقدم.
ج ٢ ص ١٧١٣١٤٤٦ - [٣٧١١] - حديث سليمان بن يسار: أنّ [أبا أيوب] (١) خرج حاجًّا، حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة ضلت راحلتة، فقدم على عمر يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال: اصنع كما تصنع يوم النحر ... الحديث.
-
مالك (٢) والشافعي (٣) والبيهقي (٤) (٥) ورجال إسناده ثقات، لكن صورته منقطع؛ لأن سليمان وإن أدرك أبا أيوب لكنه لم يدرك زمن القصة، ولم يقل إن أبا أيوب أخبره بها لكنه على مذهب ابن عبد البر موصول.